عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

صوت الشارع

 


    اختتم اليوم الحلقات عن الرباعى الذى دمر الحكم الوطنى  ومزق السودان
    بالوقوف مع نهاية مسلسل العراب واذا كنت  قدوعدت بالرجوع بالتفصيل لمواقف
    الشيخ العراب من منتصف الستينات  وما انتهت اليه  من تمذيق للسودان وخراب
    فاذا بى اجد نفسى امام مفارقة غريبة

    فان كنت افتتحت المقالات  الخاصة بالعراب بما قاله له المحجوب   ان حكمت
    السودان ستنعدم فيه لقمة العيش  اتوقف مع ما قاله  العراب نفسه اول امس
    والذى عبر عنه حزبه المؤتمر الشعبى المشارك فى الحوار للبحث عن مخرج
    للسودان  واقف تحديدا مع ماطالب  به الشيخ فى لجنة الحكم وانفاذ مخرجات
    الحوار  طالب  به اطراف الحوار  للتوافق على حكومة انتقاللية برئاسة
    البشير تحت ترتيبات مااسماه  الوضع الانتقالى اى ما يعنى نهاية النظام
    لوضع جديد  يقوم  على حل البرلمان واجهزة الدولة وتشكيل حكومة انتقالية
    لمدة سنة  من اطراف الحوار وفقا لدستور 2005 ولعل اهم واخطر ما جاء فى
    مطالبته  انه شددعلى انتخابات مبكرة وتحقيق العدالة الانتقالية  ومحاسبة
    مرتكبى الجرائم والفساد اكرر مرتكبى الجرئم والفساد  (وما اشبه الليلة
    بالبارحة فعقب انتفاضة ابريل 85  رتب العراب  وخطط لحكومة انتقالية
    موالية له  على راسهاا الفريق  سوار الذهب ودكتور الجذولى دفع الله
    والقانونى عمر عبدالعاطى   الذين عجلوا برفضهم مطلب الاحزاب كلها بتاجيل
    الانتخابات ماعدا حزب  العراب  كما انهم  ثانيا  طوعوا له دوائر الخريجين
    مما  اعطاه مقاعد  لا يستحقها الحزب  الامر الذى مكنه من  الهيمنة على
    الحكومة مما يوحى اليوم  بذات السيناريو  من عام 85 ل 2015 صورة طبق
    الاصل وبالكربون  وما اشبه الليلة بالبارحة

    ولكن رغم ذلك فان ما طالب به  اعتبره نقدا ذاتيا من  العراب  لنفسه  وان
    كان بطريق غير مباشر مما يؤكد ان

    العراب سف  التراب  وتاب واصبح يبحث عن مخرج من الخراب  الذى الحقه
    يالسودان  ومذقه بفصل جنوبه ولكن دون ان يفرط فى الحكم  وانما صياغته
    بشكل جديد  لان المشهد  يخلوا  من مسرحياته  التى اجاد اخراجها  وهو يسعى
    لتغيير زى النظام من العباية واللحية  للبدل الافرنجية.مع الابقاء على
    الجوهر  كما هو  فهو ممثل ومخرج مسرحى يتضاءل امام قدراته اكبر ممثلى
    ومخرجى العالم وقد سهلت له هشاشة احزاب الوهم  ان يتزعم معارضتهم لحماية
    النظام الذى خطط له  وهو ذات السلوك الذى  قام به يوم دخل سجن كوير مع
    القادة السياسيين الذى خطط للانقلاب الذى اطاح بهم

    لهذا فان العراب يواصل  اجادة دوره فى تغييرالمشهد بتغيير الزى ويبقى
    الجوهر واحد وهذا ياتى امتدادا لذكائه وتخطيطه من منتصف السنينات حتى
    احكم قبضته على السودان

    ولقد كانت بداياته ان استغل شهوة  الحزبين المتنازعين على السلطة باى ثمن
    كان فنجح فى ان  يحل الحزب الشيوعى ويطرد نوابه المنتخبين من ا لبرلمان
    بل وليدفع بالشهيد الازهرى نفسه زعيم حزب الحركة  الوطنية  ان يرفع شعار
    الدسنور  الاسلامى  وان يؤكد قيادته للتظاهرات لواد الديمقراطية  وذلك
    لانه يطمع يومها فى مساندة الحركة الاسلامية له فى انتخابات رئاسة
    الجمهورية  وان يضمن عدم انحيازها لمنافسه  من حزب الامة  الصادق المهدى

    ذلك المسلك الذى دفع الفكر اليسارى والمتعاطفين مع الحزب الشيوعى فى
    القوات المسلحة ومدنيين على راسهم مولانا بابكر عوض الله   والجناح
    المنشق عن عبدالخالق للتورط  فى تنظيم  انقلاب عسكرى فى مايو69انضم
    لحظيرته الحزب الشيوعى جناح عبدالخالق نفسه بعد نجاحه ولياتى هذا
    الانقلاب بنهاية كارثية على الحزب الشيوعى بانقلاب19 يوليو رغم كل الشكوك
    التى احاطت به مما ادى لتصفية قيادات الحزب الشيوعى وبهذا انتقل انقلاب
    مايو بعد ان الت السلطة فيه للنميرى وحده  ليجد العراب المسرح خاليا
    فاقتحم الانقلاب واصبح اهم حلفائه  مما مكنه من ان  يقلب اوراقه  ويقحمه
    فى التوجه الاسلامى فيعدم له الشهيد محمود محمد طه المفكر والبعبع
    الاسلامى للعراب  وليصدر النميرى  قوانين سبتمبر الاسلامية  التى اصدرها
    كسبا لود العراب وجماعته   ويالها من مفارقة  فالنميرى بعد الاطاحة به
    وهو فى القاهرة اصدر قرار ممهورا بتوقيعه بصفته رئيس جمهورية  وزعه فى
    مصر اعلن فيه الغائه لقوانين سبتمبر مما يؤكد ان القرار لم يكن نابعا من
    قناعاته واهم من هذا كله  ان  تحالف العراب مع النميرى بعد المصالحة
    الوطنية  مكنه   ليخطط لاقتحام  القوات الميسلحة بانصاره  تحسبا منه لاى
    تطورات  وهو ما تحقق له فى يونيو 89 فكات فترة تحالفه مع النميرى التمهيد
    لما شهده السودان فى 89 اما بعد  نتفاضة ابريل فهى الفترة التى احكم فيها
    قبضته بالكوادر الموالية له والتى حققت له كل  مخططاته  فى دوائر
    الخريجين  والتغلغل فى القوات المسلحة وفى رفض طلب الاحزاب تاجيل
    الانتخابات  حنى تستعد وتنظم نفسها لان العراب  كان صاحب الحزب الوحيد
    المحتفظ بوجوده فى الساحة  ورفض التاجيل مكنه من ان يستثمرخلافات
    الاتحاديين  الذين لم تتاح لهم الفرصة للم صفوفهم  فاستاثر العراب يقوة
    نيايبة لا تتناسب وجماهيرية الحزب حيث   مكنته القوة النيابية التى حققها
    بذكائه  ودعم السلطة له  ليصبح   مركز ضغط على الحزبين وبصفة خاصة حزب
    الامة  الذى استاثر  رئيسه الصادق بمنصب رئيس الوزراء ممااخضعه تحت ضغط
    العراب  ليحخافظ عليه

    ثم كانت اخر مواقف العراب  عندما  فوجئ بان الحزب الوطتى الاتحادى
    بقيادة السيد محمد عثمان الميرغنى ابرم اتفاق لتحقيق الوحدة والسلام  مع
    الجنوب  بما عرف باتفاق السلام والوحدة  والذى لم تفت خطورته على العراب
    بان نهايته سد الطريق امام اى حكم اسلامى للسودان حرصا على الجنوب وهو ما
    لا يتوافق ورؤاه التى ظل يخطط لها

    لهذا ولما تكشف له ان البرلمان سوف يجتمع فى الثانى من يوليو89 ليجيز
    اتفاق الوحدة والسلام سارع  بتنفيذ انقلاب 30يونيو 89  بما رتب له من
    اعداد فى القوات المسلحة ولكنه رغم ذلك كان يدرك ان الانقلاب لو تكشفت
    اسلاميته وانه انقلاب الحركة الاسلامية ربما يتعرض  لتحرك مضاد يطيح به
    قبل ان يؤمن حكمه لذلك بادر  لزج نفسه بين قيادات الاحزاب فى سجن كوبر
    حتى يبعد الشبهة عن الانقلاب  حتى يفهم انه انقلاب قومى وهو يعلم ان
    الشعب  ليس راضي عن الحكم الوطنى السائد كما انه  جاء بمجلس ثورة  مؤقت
    من خارج منظومة الحركة الاسلامية  مما مكنه من ان يؤمن الانقلاب  بانحياز
    اغلبية العسكر له له قبل ان تفاجئهم الحقيقة وتتم تصفيتهم  بل  ليحظى
    بتاييد جماهعيرى من الرافضين لفوضى الاحزاب الطائفية  فكانت تلك الخطوة
    السرفى  تامين الانقلاب ولما تاكد من استقرار الانقلاب خرج  من السجن
    شريكا بل قائدا للسلطة و حرص فى بداباته ان يوقع اتفاق بون ومنح حق تقرير
    المصير للجنوب  للتخلص منه  حتى لا يتههد الحكم الاسلامى وباتفاق وقع
    عليه اقرب انصاره الدكتور على الحاج  الا ان الاتفاق  فشل يومها ونجح
    اخيرا بمساعد التجمع الوطنى ان يتخلص من الجنوب  تحت التحالف مه امريك
    باتفاق نيفاشا

    ويومها لم تكن طموحات العراب تقف على فرض الحكم الاسلامى فى السودان على
    حساب وحدته وانما كان سقف طموحه اعلى وهويخطط  لقيادة معسكر اسلامى عالمى
    يحل بديلا للمعسكر الشيوعى فاحتضن المؤتمر الاسلامى فى السودان الا انه
    لما ادرك خطورة الموقف من امريكتا التى لن تمانع  عن احتلال  السودان
    لافشال هذا المعسكر فدرك  العراب ان اختفائه من الصورة   لان وجوده  يشكل
    تهديدا على النظام  وحتى لا يواجه حرجا مع المؤتمر الاسلامى الذى لم يعد
    مرغوبا فيه فاثر  ان  ينأى  بنفسه عن الوجود فى واجهة النظام ويكتفى
    بادارته من خلف الكواليس فاخذ يلعب دوره من الخلف وهو الدور الذى لا يزال
    يلعبه الا انه اصطدم بتسلل بعض الرافضين  له النظام من الذين  دفعهم
    الطمع فى السلطة فكانت مطالبته اليوم   حربا عليهم  ومحاربة من اشاع
    الفساد منهم   بحثا عن صيغة جديدة لبقاء الحكم و وسوف يخرج العراب بشكل
    جديد لنفس النظام من مردود الحواربعد تصفية من لا يرغب فى وجودهم

    هذا هو العراب القابض اليوم على مفاتيح السلطة والمعارضة  فى السودان
    ولعل هناك الكثير من التفاصيل التى لم يسع المجال تناولها

    وبهذا اصل خاتمة  رباعى التدمير للحكم الوطنى وتمزيق السودان