عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
صوت الشارع

    فى ختام هذه الحلقات  حول الر باعى الاكثر مسئولية فى واد الديمقراطية    وتدميرالسودان وتمذيقه  اتوقف مع العراب الدكتور الشيخ حسن الترابى بعد    ان تناولت زعيمى الطائفتين السيدين الصادق المهدى ومحمدعثمان الميرغنى و    ثعلب السودان  الماكر  الدكتور منصور خالد

    حقيقة اذا استثنينا دور الدكتور منصور الذى انصب  فى افشال الحكم الوطنى    وواد الديمقراطية  وتمذيق السودان لتحقيق المصالح الغربية بقيادة امريكا    فان اهم   محورين افشلا الحكم الوطنى وحققا  مطامع المتامرين على السودان    بمساندة  الثعلب   وتمثلا المحوران  فى:

    1-صراع الطائفتين  الاعداء  تحت زعامة السيدين الصادق المهدى عن  طائفة    الانصار  والسيد محمد عثمان الميرغنى عن طائفة الختمية  من اجل  امتلاك    السودان  كاى مزرعة خاصة بالرغم مما بينهما من عداء تاريخى ولايزال الا    انهما  يتحدان عندما يحسان بخطر مشترك على مستقبلهما ويتخذان موقفا    موحدادفاعا عن الطائفية  كما فعلا عندما كونا اول حكومة ائتلافية فشلا فى    التوافق فيها  فختماها  بتسليم السلطة للجيش فى نوفمبر 58 حتى لاتعود    الديمقراطية بالشهيد الزعيم الازهرى الذى  ستكتب شعبيته نهاية نفوذ    الطائفتين

    2- المحور الثانى  الصراع العقائدى بين التيارين اليسارى ممثل فى الحزب    الشيوعى  والاسلامى( الذى لم يكن يعرفه السودان) ممثلا فى الحركة    الاسلامية بمختلف مسمياتها  وهو صراع حديث عرفه السودان مع ثورة اكتوير    مباشرة  عندما برز تسييس الاسلام  كقوة مؤثرة تحت قيادة العراب  الدكتور    الشيح حسن الترابى والذى كان قد قدم نفسه بحديثه فى ندوة الجامعة الشهيرة    التى سبقت ثورة اكتوبر 64 بايام والتى انطلق على اثرها ليلعب اخطر    الادوار مستغلا  تهافت الحزبين الكبيرين للتحالف معه  لان ايا منهما  لا    تتوفر له الاغلبية النيابية  للانفرد بالحكم  فعرف كيف يسخر حاجتهم اليه    فى صراعه العقائدى  مع الحزب الشيوعى   فكان اخطر تحالف واد الديمقراطية    وافشال الحكم الوطنى    هكذا  كان المحوران ولا يزالا  خصما على ديمقراطية الحكم الوطنى و وصيانة وحدته     حقا  هذا الواقع يدعونا لوقفة  مع  الزعيم الرقم والرمز الوطنى الذى    شارك  الازهرى فى رفع علم السودان يوم استقلاله المهندس والقانونى محمد    احمد محجوب  فلقد اطلق اهم واخطر مقولتين فى تاريخ السياسة السودانية    والتى جاء الواقع ليثبت صحتها كانه كان منجما قرا المستقبل المظلم الذى    سيحل ىالسودان  وقد كان  المحجوب  اهم رمز وطنى  فى مسيرة  حزب الامة    بالرغم مع  انه ليس من ال  بيت المهدى    مقولته الاولى فكانت يوم  فشل اتتلاف الطائفتين العدوتين  فى تكوبن    حكومة عبدالله خليل رئيسا عن حزب الامة    وحزب  طائفة الختمية بعد    انفصالها عن الحزب الوطنى الاتحادى  وكان  دافع هذا الاتلاف رغم ما    بينهما من خلافات  الا يطيح  الزعيم الازهرى  بالطائفتين  الا ان اتلافهم    فشل لتبعية طائفة الانصار لامريكا  والغرب   وولتبعية طائفة الختمية    لمصر عدو االغرب فاضطرا لفض الاتلاف  مجبرين  الامر الذى كان يعنى عودة
    الازهرى لرئاسة الحكومة متحالفا مع  اى طرف منهما والاقرب تاريخيا لطائفة    الختمية  فكان توافقهما على  تسليم حزب الامة بقيادة عبدالله خليل    السلطة  للجيش معلنين بهذا اول  انقلاب عسكرى  يطيح بالدبمقراطية وهى فى    بداياتها  يوم 17 نوفمبر 58 ليفقد السودان من ذلك اليوم قومية الجيش    السودانى  الذى اصبح طرفا فى صراع السلطة لحساب الاحزاب  وكان اول بيان    اعلن تاييدا للانقلاب صدر عن  السيدين عبدالرحمن المهدى  والسيدعلى    الميرغنى ليشهد السودان اغرب ظاهرة فى العالم ان يؤيد ويبارك الانقلاب من    انتزع الجيش منهم السلطة  لكونه من مصلحة الطرفين    حول هذا الانقلاب  اطلق المحجوب مقولته التاريخية الاولى والتى قال فيها    ان بيان السيدين عبدالرحمن المهدى والسيدعلى الميرغنى  كتب نهاية    الديمقراطية فى السودان وهو ما اثبته الواقع  حيث لم تزيد فترات الحكم    الديمقراطى الزائفة عن  ال12 عام بينما خضع السودان لتحالف حكم  العسكر    والاحزاب  ما يقارب نصف القرن  غابت فيها الديمقراطية  مؤكدة مقولة    المحجوب  الاولى  فلقد كتب بيان السيدين نهاية الدمقراطية  حتى على مستوى    الحزبين الكبيرين عندما استولى السيد الصادق المهدى واسرته على حزب الامة    والسيد محمد عثمان الميرغنى على الحزب الاتحادى لتغيب الديمقراطية عن    الحكم وعن الحزبين    اما المقولة الثانية  للمحجوب  فلقد جاءت  فى رسالة وجهها  فى عام 67    للدكتور حسن الترابى العراب  وكان عام 67 الذى شهد الرسالة  كان لحظة    بلوغ الصراع العقائدى بين التيارين اليسارى والاسلامى  ذروته  معلنا بهذا    المحور   الثانى فى واد الديمقراطية وافشال الحكم الوطنى  بل واضاف تمذيق
    السودان حيث اصبح السودان ضحية طائفتين كل منهما تصر ان تمتلك السودان    وضحية صراع عقائدى كل من طرفيه يرفض الاخر  ويريد ان يفرض نظريته و    عقيدته  على السودان ليصبح السودان ضحية تحالف  طائفى عقائدى    لهذا كانت  المقولة الثانية عندما وجه المحجوب رسالة  للدكتور والشيخ    حسن الترابى عراب الحركة الاسلامية فى عام 67  والذى اختتم به هذه    الحلقات حيث خاطبه فى رسالته قائلا:    (اننى  لا اخاف على السودان من  بسمتك ولا من احلامك  تبسم كما يحلوا لك    واحلم ما تشاء من احلام  ولكنى اخاف على السودان ان تعتلى السلطة فيه    يوما او احد اتباعك  وبذلك سوف يفقد السودان كلمته  والمواطن اسباب عيشه    ولا يجد لقمة العيش الكريمة وسوف يكون مبغضا من اقرب الاقربين  اليه )

     هذه كانت المقولة الثانية للمحجوب والتى وجه فيها رسالته     لعراب    الحركة الاسلامية وبقى علينا ان نرى فى خاتمة هذه الحلقات والخاصة    بالعراب ان كان المحجوب صدق فيها كما صدق فى مقولته الاولى عن الطائفية    ووادها للديمقراطية ولنرى هل كا ن المحجوب منجما  فى مقولته التى تحققت    الا ان ما لم يقله المحجوب فى رسالته ان الامر عندما بلغ العراب حكم    السودان  لم يقف عند لقمة العيش بل طال كل اوجه حياة  الشعب ومذق وحدته    بفصل جنوبه ولايزال يتهدد تمذيق ما تبقى منه فى جنوب كردفان ودارفور    والنيل الازرق وشرق السودان ليس ببعيد    وكونوا  معى  لقف على  التفاصيل  حول موقف العراب ودوره فى واد    الديمقراطية وافشال الحكم الوطنى وتمزيق السودان