اليوم وفى خاتمة الحلقات الخاصة  بمسيرة السيد محمد عثمان الميرغنى زعيم طائفة الختمية اصل الى اهم جانبفى هذه المسيرة  لانها تتعلق بدوره الكبير فيما   لحق يالسودان الوطن من دمار بعد ان تناولت فى الحلقات السابقة  مسئوليته فى واد الديمقراطية وكتابة نهاية اهم واكبر حزب وطنى كان يعول عليه السودان  وكيف انه حوله فى نهاية الامر الى ملك خاص بالاسرة بعد ان تشتت وتمذق فى عدة فصائل  اصبح من المستحيل عليها ان تلم شتاته لان الحزب بالميرغنى لن يعود وبدونه لن يقوم بعد ان اصبح ملكية خاصة لاسرته ردرجة ان ابنه ابوالحسن  الذى تساءل الاتحادون (من اين اتى ابوالحسن) ليفرض نفسه زعيما للحزب  ويفصل قادة ورموز سبقوا الميرغنى نفسه فيه  

وتنبع اهمية خاتمة اليوم لانها تتنا ول ما الحقه الميرغنى بالوطن والمواطن وهو رئيس للتجمع بجانب  ما الحقه بالوطن  تدميره لاهم حزب وطنى عرفه السودان

  لهذا افن موضوع هذا الحلقة اخص به ما ارتكبه فى حق الوطن وهو رئيس لتجمع معارض يفترض ان يكون احرص عليه  ولكنه  اصبح  تحت رئاسته الاداة  التى حققت للمتامرين  على السودان   تامرهم مع ان  الصدفةهى  التى ساقته لان يتراس التجمع المعارض فلولا  غزو العراق للكويت   الذى اجير الميرغنى ليتراجع  وينضم للمعارضة للانقاذ رغم انفه لما اصبح رئيسا له بعد ان ا كد بعضمة لسانه  انه ليس معارضا للانقاذ وانه عائد للسودان بعد العلاج   لهذا لم يكن تراجعه  من اجل االسودان واسقاط نظام حكمه وانما حرصا لمصاحه مع دول فرضت عليه ان يكون له موقف رافض للغزو

ولقد شهدت فترة راسته للتجمع اهم واخطر الكوارث التى دفع ثمنها السودان لانها فصلت جنوبه تتهددته بمزيد من التمذق للكثير من مناطقه  لهذا فالميرغنى المسئول الاكبر  بحكم منصبه الرئاسى عن ما حل بالسودان

اولا فالميرغنى بحكم علاقته  بالدول العربية  فلقد وفر باسم التجمع  دعما وقبولا معتبرا  للحركة الشعبية  مكن الحركة من ان تقوى شوكتها العسكرية بدعم عربى خليجى هذه المرة  والامر الثانى الميرغنى تسلم ر ئاسة التجمع تحت ظل ميثاق  يقوم على النضال السلمى ضد الانفاذ وانه يؤمن على وحدة السودان بما طرحه من تسوية مع الحركة الشعبية جناح قرنق ومع ذلك شهدت فترة رسالته نهاية ميثاق الوحدة

ثانيا وهو رئيس للتجمع  مكن  قرنق وقادة الحركة ان يتمتعوا باستقلالية فى تحركهم الخارجى وعزل  التجمع وغيبه   عن اى مشاركة  وفرض عليه  دور المتفرج المهمشى فى كل المنظات  التى كونت تحت حضن المتامرين على السودان بقيادةامريكا وحلفائها  من دول الجوار الافريقية مع انها تتباحث فى تحديد مصير ومستقبل السودان كما عزلت عنها الدول  العربية والاسلامية ليصبح التجمع لافتة  لا وذن لها بيننا انفردت الحركة الشعبية مع  الدول المتامرة على السودان لتحديد مصيبره  و حظرت على التجمع ان يشارك فى اى حوار مع الحركة   و ما كان هذا ليحدث لولا ان الميرغنى كان مظلة للد كتور قرنق لهذا وعندما تمت  تصفية قرنق لم تكن لرئيس التجمع اى صلة بالحركة او تاثير على مواقفها

ثم ثالثا وكان هذا هو الاخطر فى مسيرة التجمع تحت رئالسته  انه ولرغبته   فى دعم  امريكا المتامرة على وحدة السودان فيقرر التجمع العمل المسلح لاسقاط النظامبالرغم من ان التجمع لايملك التاهل له م من واقع التجرة وبالرغم من معرفة الميرعنى ان حزبه ليس من احزاب النضال المسلح ومعى ذلك انشا الميرغنى ما اسماها  قوالت الفتح  باسم الحزب  فكانت اسما بلا معنى  و اغلبية عناصرها يعيشون فى القاهرة من انصاره يتقاضون مرتبات ومخصصات عسكرية  و لم يشاركوا  فى العمل المسلح وليست لهم القدرة على ذلك فلم يحقق غير الدعم المادى لمنظمة لا وجود لها وانما  اضفت شرعية سياسية شمالية للحركة الشعبية   ومكنتها وحدها من ان يقوى عودها فى مواجهة الانقاذ حتى اصبحت نداعسكريا لها بينما بقى  التجمع   لا وجود له فى الواقع  ولقد ترتب على ذلك ان ينتقل مقر  التجمع  من مصر التى ترفض العمل المسلح من اراضيها ليصبح مقر التجمع فى اسمرا احدى دول التحالف الافريقية التى  تنتظر تحقيق مكاسب من تمذيق السودان والمكونة من اثيوبيا وارتريا ويوغندا الامر الذى مكن الحركة وليس التجمع ليصبح وحده قوى عسكرية مهددة للانقاذ تحت راية نضال التجمع الوهم المزعوم زورا انه نضال شمالى مسلح مع ان مصالح الحركة والنظا م لن يختلفا حول حول فصل الحموب لانه يحقق مصلحة للطرفين   وهذا ما انتهى اليه مسلسل التجمع  الذى لعب دور الديكور والغطاء  لتدمير السودان

ثم جاءت رابع خطوة  واخطرها  عدما خططت امريكا وحلفائها  للم شمل فصيلى الحركة الشعبية تحت خدعة انطلت على قادة التجمع يوم اتخذت امريكا من دعوة زائفة وخادعة  لقادة التجمع لندوة تستضيفها امريكا  تحت عنوان (السودان الماساة الانسانية) حيث تسارع قادة التجمع نحو واشنطون وعلى حسلب امريكا ليتكشف  فى نهاية الامر  ان الدعوة  للندوة التى لم تنعقد ليست الا  غطاء  لتوحيد كلمة فصيلى الحركة  فى حق الجنوب فى تقرير المصير  تلك الخطوة التى دبر لها خلف ظهر التجمع  الذى سارع قادته لحظة ا علان اتفاق فصيلى الحركة على حق الجنوب فى تقرير مصيره سارعوا  وعلى راسهم رئيس التجمع نفسه الميرغنى  فى اصدار بيانات الادانة لقرنق لما اسموه خيانته  لميثاق التجمع الذى يؤمن على الوحدة ولااتفاقه من حلف ظهرهم

ثم كمانت الخطوة الخامسة التى كتبت النهاية الماساوية عندما قادة التجمع وعلى راسهم الميرغنى رئيس التجمع باصدلر بيانات الادانه للسيد الصادق المهدى لاتفاقه من خلف ظهرهم مع قرنق على الاعاتراف بحق الجموب فى تقرير المصير ولكن النمفارقة الاكبر ان  الميرغنى وبقية قادة التجمع تسارعو بعد ايام من ادانه الصادق  لتاييد ماامرت  به امريكا حول حق الحنوب فى تقرير مصيرة وهو الاعلان الذى صدر يومها من امريكا وليس من فصيلى الحركة والمفارقة ان قادة التجمع الذين تسابقوا لاادانة قرنق ومن بعده الصادق  لم  تصدر منهم  اى  ادانة  للعقل المخطط والمدبر لحق تقرير المصير- امريكا - لان التجمع  وعلى راسه الميرغنى كان يتوهم ويطمع فى ان امريكا ستدعمه لا سقاط النظام برعاية وتمويل المعارضة المسلحة  لاسقاط النظام  فكانت الخطوة الاكبر لارضاء امريكا ان يعدلوا ميثاق النجمع  ويسقطوا الاجماع على الوحدة لللاتفاق على حق الجنوب فى تقرير مصيره ونقل مقر التجمع لاسمرا عاصمة ارتريا  وهى الخطوة التى حسبها التجمع انها ستضمن لهم  دعم امريكا لقوى التجمع لاسقاط النظام بالعمل  المسلح مؤكدين بهذا جهلهم حيث فات عليه ان امريكا تعلم ان النظام الذلا يريدون اسقاطه  تتوافق رغبته مع مصلحتهم  فى فصل الجنوب فكيف يدعموهم  لاسقاطه  ليعودوا للحكم ووهم  القوى الرافضة  لانفصال الجنوب وستكون عودتهم للحكم خصما على مصلحتهم فى فصل الجنور  ولهذا وموافقة التجمع لحق الجنوب فى تقرير المصير  فقد التجمع  تحت رئسة الميرغنى موقفه كرافض لحق تقرير المصير  الجنوب والذى سبق له ان اجخض به اتفاق بون المانيا  وليجلس بهذا الموقف تحت قيادة الميرغنى  فى مقاعد المتفرجين حتى انه لم يشرك فى مفاوضات تقرير   المصير مع  الحركة الشعبية والمنظمات الدولية لان وجهو نظره غير مرغوب فيها وبموقفه هذا حقق للانقاذ  ما فشلت فى تحقيقه فى اتفاق بون الا ان التجمع  فى عهد الميرغنى رئيسا له   لم يعد مؤهلا للاعتراض على حقتقرير المصير الذى جاءت نهايته المنطقية اعلان انفصال الجنوب وسط صمت التجمع  الوكمنى الذى لم يعد له حق الاعتراض وهو الذى سبق الانقاذ بتاييده  اعلان امريكا  حق الجنوب فى  تقرير المصير

اذن من الذى مذق السودان؟

اليس هو التجمع تحت رئلسة الميرغنى له   وكنل بذلك نهاية وطن كما كتب نهاية حزب والمفارقة الاكبر انه عاد فى نهاية الامر للسودان حليفا للنظام  وشريكا له  ليقتسم الكعكة بعد ان فصلوا الجنوب وبعد ان انتشرت حركات التمرد التى تعمل لمزيد من التقسيم