صوت الشارع
خلصت فى المقالة  السابقة عن السيد محمد عثمان الميرغنى ودوره السالب فى افشال الحكم الوطنى وواد الديمقراطية واخطر من ذلك دوره فى تمذيق السودان وفصل الجنوب مع ان التاريخ يسجل له مع الحزب محاولته لتحقيق التعايش مع الجنوب حرصا على وحدته وهو الاتفاق الذى ابرمة الحزب مع الحركة الشعبية وكان السبب فى تخطيط الدكتور الترابى لانقلاب يونيو 89 واذا كنت فى الحلقة السابقة اوليت اهتماما خاصا لمدرسة الاشراف  التى تلقى فيها ابنا السيد على الدرلسة  انماقصدت بها توضيح  الالية التى تعامل بها مع الحزب والتى لم تخرج عن مدرسة الاشراف حيث تعامل الميرغنى مع الحزب باعتباره حزب الاشراف ليس حزي الشعب ممثلا فى الحركة الاتحادية وقدمت مؤتمر المقطم نموذجا  لاهميته   رغم فارقه الزمن مع المؤتمر الذى قدم نموذجا حيا لتعامل الميرغنى مع الحزب بنفس نهج مدرسة الاشراف  ولانه تضمن اجازة دستور مؤقت للحزب وقنن رئاسة الميرغنى  للحزب  وادوا له قسم  المبايعة قبل ان يجاز الدستور المؤقت وقبل ان يسمى رئيسا للحزب بالانتخاب حتى لو كان المؤتمرون لا يمثلون قاعدة شرعية للحزب لهذا قدمت هذا الوقائع بداية دون التقيد بالتسلسل الزمنى  ولكنى اعود الان لمسيرة السيد محمد عثمان الميرغنى  حسب تسلسلها الزمنى حتى تتسق مع الواقع .وهنا لابد من وقفة مع محطة ها مة عن الطائفية وما شهدته من تحولات لان السيدان عبدالرحمن المهدى والسيد على الميرغنى زعيما الطائفتين  فصلا الطائفية  من اى تدخل مباشر فى الشان السياسى واقتصر دورها على دور الرعاية لهذا كان حزب الامة ممثلا فى السياسى البكباشى عبدالله خليل  ومحمد احمد محجوب  بينما بقيت القيادة السياسية
 لطائفة  الختمنية بيد الشيخ على عبدالرحمن والدكتور احمد السيد حمد   و كما اوضحت  فى الحلقات الخاصة بالسيد الصادق المهدى انه هو الذى غير مسار طائفة الانصار لتصبح اسرة   المهدى من راعية لحزب الامة  لتولى الشان السياسى مباشرة حتى قبل ان يبلغ  الصادق نفسه سن النضوج  وحتى ذلك الوقت بقيت طائفة الختمية على موقفها كراعية لا دخل لها بالشان السياسى ولكن ما شهدته الطائفة من تطورات فان السيد محمد عثمان الميرغنى اكبر ابناء السيد على اخذته الغيرة مما حققه الصادق   فاراد ان يسير على نفس الاتجاه لان تقبض الطائفةعلى  مفاتيح الحزب الاتحادى الديمقراطى بعد اعادة توحيده  ولقد عرف عنه يومها انه كان يحمل والده الخطا فى انه اتاح الفرصة  لزعامة الازهرى للحزب  والتى حرمت  الطائفية من الهيمنة   على الحزب  كما هو حال طائفة  الانصار لهذا سعى لتغيير مسار  طائفة الختمية حتى لا تسمح ببديل للازهرى فى الزعامة وان يكون للطائفة الهيمنة على الحزب  ولكن مواقف الطائفة  من الانقلابات العسكرية لم تسهل له الهيمنة السياسية  على الحزب حيث ان الطائفة ظلت فى مقدمة من يؤيدوا انقلابات العسكر فى نوفمبر 58 وفى مايو 69وهو مااضعف موقف الطائفة السياسى لدى القاعدة السياسية للحزب ولعل مواقف الطائفة من الانقلابات العسكرية  تدفعنى لتناول ر واية ظلت تتردد رغم اننى لا اجزم بصحتها ولكنها تلقى ضوءا على تعجل الطائفة بتاييد الانقلابات العسكرية وتقول الرواية ان السيد على الميرغنى كان فى ايام الجمع  يصحب ابنيه لتجمع انصار الطائفة  فى الضريح  وكان الجمع الكبير يتناول وجبة الفطار  عصيدة تعد فى مجموعة من الاقداح الكبيرة  فكان السيد ياتى ممسكا  بولديه يراقبان  تدافع الرعية نحو قدح العصيدة وكان الذبن يسرعون لالتهام العصيدة  تشتعل  ايديهم  من النيران  فيهرولون بعيدا من القدح ليخففوا من  سخونة النار وهنا حسب ما تردد الرواية -والله اعلم بصحتها) فان  السيد على يخاطب ابنائه السيدين محمد عثمان واحمد  قائلا ( شوفوا  الدخلوا ايديهم فيها وهى مولعة  تحرقهم   النيران فيهرولوا بحثا عن العلاج  بعد ان يفقدوا اى فرصة لالتهام العصيدة  فاعملوا حسايكم ما دخلوا  ايديكم  فيها وهى مسخنة بتاكلوها براكم  باردة) وهى النظرية التى سارت عليها الطائفة فانها تسارع  لتاييد اى انقلاب من اول بيان له حتى تضمن عدم تعرض الانقلا ب لهم فيكونوا فى مامن من العسكر لهذا لم يشهد اى انقلاب اعتقال لاى  منهم لانهم يسارعون بمباركته  الا ان اتقلاب الانقاذ كان حالة شاذة بالنسبىة لهم والسبب فى ذلك انه سارع  باعتقال السيد محمد عثمان الميرغنى مع  القادة السياسيين لان الانقلاب نفسه كان دافعه وقف اتفاق الحزب الاتحادى  الذى وقعه الميرغنى مع الدكتور قرنق والحركة الشعبية فكان الميرغنى بالنسبة لهم  الهدف الاول ولم يمهلوه حتى يرسل برقية التاييد عندما اودعوه  فى كوبر مع المعتقلين السياسيين لاول مرة حيث لم تفلح نظرية ما دخلوا ايدكم فيها وهى حارة

المهم  هنا ان غيرة السيد محمد عثمان الميرغنى من السيد الصادق  ونظريته التى  مكنته من ان   يبسط هيمنته السياسية على الحزب طمعا فى السلطة   والا يعيد ما اسماها خطا والده الذى مكن الازهرى من ذلك ولكن الظروف لم تسهل له هذه المهمة لسببين اساسيين

اولا لان تاييد الطائفية للانقلابين من لحظة استيلائهما على السلطة فكان خصما هلى موقفهم السيايسى لرفض القاعدة الاتحادية للانقلابات حتى ان زعيم الحزب الازهرى نفسه استشهد مناضلا ضد انقلاب مايو الذى ايدوه من اول يوم  واما السبب الثانى فان تلك الفترة برزت فيها نجومية الرجل الثانى فى الحزب بعد الازهرى الشريف حسين الهندى الذى فرض زعامته على الحزب بقوة لم تسمح للسيد محمد عثمان الميرغنى وشقيقه ان يظهرافى مسرح السياسة  ليحققا حلم الهيمنة على الحزب   حيث ان الشريف حسين كان قائد النضال ضد  الانقلاب الذى كان الميرغنى مؤيدا له  وان شقيقه عضوا فى مكتبه السياسى لهذا لم تكن له اى فرصة ليحكم قبضته السياسيةعلى  الحزب ولكن شاءت اراداة الله ان يرحل الشريف حسبين  الهندى قبل انتفاضة ابريل  لتخلو الساحة الاتحادية من زعامة بديلة   للشريف فى الحزب ومع ان السيد محمد عثمان الميرغنى فى تلك الفترة وتحديدا بعد الانتتفاضة وجد نفسه  فى موقف ضعيف لا حول له  ولا سلطان بسبب مواقفه المؤيدة لانقلاب راح ضحبته الازهرى والشريف حسين   لهذا كان مستسلما ضعيف لا يعرف مصيره فى الحزب   الا ان الشريف زين العابدين الهندى  والوحيد الذى كان مؤهلا ليرث زعامة الحزب السياسية  ارتكب اكبر خطا فى مسيرته السياسية عندما اصبح حاميا للطائفة ولليسد محمدعثمان الميرغنى من ردة الاتحاديين ضده مما مكن السيد محمد عثمان ان يبدا مرحلة جديدة تهيات له بمساعدة الشريف ليبدا مشوار الهيمنة على الحزب حتى اصبح ملكا خالصا له  وليدفع الحزب الثمن وعلى راسه الشريف زين العابدين الهندى  

وكونوا معى لتروا كيف تحقق له ذ لك و كيف خدمته الظروف ليحقق قبضته على حزب الحركة الونطية حتى كتب نهايته

<عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.;