صوت الشارع

 


تحالف طائفة الانصار المكونة لحزب الامة  مع الانجليز والتى حاول السيد الصا دق المهدى  فى حواره  ان ينفيها عن جده السيد عبدالرحمن المهدى ويصر انها كانت مناورة من جده حتى يخرجهم من السودان   الا انه نفسه  فند هذا  الادعاءعندما  اكد بعضمة لسانه ان  احد قادة الاستعمار من الانجليز سمى –الصادق-   رجل المستقبل المناسب لحكم السودان وللاهمية   انشر حديث الصادق كما جاء على لسانه فى حوار   الجزيرة فى برنامج شاهد على العصر حيث قال بالحرف:

(كان فى واحد اسمه توماس من حزب العمال وعنده شغل فى السودان  وانا فى سن 12جدى رسل لى  وقال لى ياالصادق  اذهب له وهو مريض وسجل له زيارة نيابة عنى  واعطانى مبلغ من المال اشتريت له هدية  قدمتها له  فقال لى اشرب  معى شاى واشتبك معى فى نقاش سياسى رغم فارق العمر وبعدين علمت انه كتب للسكرتير  الادارى روبرتسون تقرير قال ليه  ينبغى الا نبحث عن من يحكم السودان انه هذا الشاب  وكتب هذا فى كتاب رسمى)

 لاحظو هنا اولا غرابة ا لمناسبة اذا كيف يكلف السيد عبدالرحمن جد الصادق   صبي  فى سن 12ليزور الخواجة باسمه  ونيابة عنه  حتى لو كان حفيده ولا يختار مندوبا له احد ابنائه الكبار الصديق و الفاضل ويحيى واحمد والهادى  لينوبوا عنه    لزيارة قائد انجليزى  بسسب ظروفه الصحية فهل هناك من يقبل هذا المنطق  ام ان هناك سببا اخر   ثم بعد ذلك  يقول الصادق  ان  الخواجة اعلن ان الانجليز ليس بحاجة  لان يبحثوا عن  من يحكم السودان  من الاسرة المتخالفة معهم وهذا يعنى  انهم يتدخلون فى شان الاسرة ليقرروا من يصبح حاكما منهم  وان يرفع ما توصل اليه فى تقرير رسمى   والا فكيف يؤكد   انه الصادق وبتقرير مكتوب تنفيذا لتعليمات جهو ما   والسؤال  هنا لماذا كان الانجليز يبحثون عن من هو مؤهل للحكم  من ال المهدى  بعدهم  وهل قرار  الجد بارسال حفيده كان صدفة ام انه  رشحه وارسله  ليخضع للاختبار ثم  لماذا يذهب  الخواجة  ابعد من ذلك ويدون  هذا الامر كتابة  فى تقرير فلماذا يدونه ولمن مما يضفى   الصفة الرسمية على هذه الواقعة  وانها لم تكن عشوائية   كما ان  الامر انتهى بتغيير وجهة الصادق الاكاديمية ليتخلى عن رغبته فى دراسة علوم  الاحياء  لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية  وان الخواجة نفسه رتب له  الالتحاق  بالجامعة فى  اكسفورد  وقبلها كان قد الحق بكلية فكتوريا بالاسكندرية  والتى اسسها الانحليز للامراء والشيوخ  والحكام  فى المستعمرات وهو فى سن 13فهل تحتاج هذه الوقائع لشرح ام انها تتحدث عن نفسها حتى ان من يحاوره لمح له  ان كل هذا مدبر  ومخطط له  ولم يملك الصادق ان ينفى وان استبعد  الموضوع
فالصادق اذن اختاره الطرف الانجليزى  حليف الحزب من سن مبكرة حاكما للسودان بعد رحيلهم    مما يؤكد عمق ارتباط الطائفة  بالانجليز  فهم اصحاب  القرار   بانه  الاجدر من افراد الاسرة فى ان يتولى الحكم

 ولهذا السبب لم يكن غريبا ان يسميه والده وهو لم يبلغ سن النضوج عضوا فى المجلس الاعلى للطائفة  الذى يتولى شئون الطائفة بعد رحيله  والذى تكون من خمسة اشخاص اربعة  منهم  اعمام الصادق اخوة والده  ويكبرونه سنا بدرجة الوالد  فكيف يكون خامسهم  ابنه الذى   لم يبلغ سن النضوج  لولا  انه المرشح من الانجليز ومن والده  ليرث الحزب  والحكم والامامة  وتكتمل حلقات الغرابة عندما يعلن الصادق نفسه  ان المجلس لاسباب  خاصة بسسب الظروف السياسيىة  قرر  ان يسمى هو  الامام البديل بدلا من ان يسميه مجلس  الانصار لتعذر اجتماعهم لاسباب سياسية   ويقول ان اخوان والده الثلاثة  اعلنوا انهم لا يفكرون فى الامامة وكبيرهم الهادى موجود وهنا كانت المفاجاة حيث يقول الصادق  ان الخيار اصبح بينه وعمه الهادى ويبقى على المجلس ان يختار من منهما يبقى الامام  فاين المعقولية هنا ثم يقول  وانه حتى لا يحرج عمه الهادى ويعلن الصادق اماما  فقرر ان يبادر    هو بالتنازل له من الامامة  ومعنى هذا انه لو لم يعلن تنازله   لبقى منافسا لاكبر اخوة والده  وهنا   انظروا ما اعلنه  بعضمة لسانه  ان تنازله كان مصحوبا بشروط منه  وانهم قبلوها  ووافق عليها الامام    فخرج الصادق برئاسة الحزب قبل ان ينضج فى سنه  ويبلغ حق الترشح نائبا فى الرلمان وليعلن بعد ذلك ان بين الشروط   التى فرضها  على عمه  الامام  ان يصبح راعيا ولا يحق له  اتخاذ اى قرار  او التدخل  فى شان السياسة وان عمه وافق على ذلك والمفارقة هنا  انه لما واجهه احمد المنصور بان ما ردده المراقبون ودونوه كتابة  فى تصريحاتهم ان والده كان قد قرر ان يورثه  هو  الاما مة ورئاسة الحزب ربما تنفيذا لقرار الانجليز الا ان الصادق حاول ان ينفى  ذلك بالرغم من ان كل القرائن  كانت تؤكد ذلك  وبصفة خاصة  تصرفاته نفسه  بعد ان اصبح صاحب الكلمة رغم صغر سنه
 اذن الصادق  تم اختياره  من الانجليز حلفاء الطائفة   وانهم سموه  هو بالاسم   ليكون الحاكم بعدهم من الاسرة الحليفة  ولقد جاءت كل تصرفات الصادق مؤكدة على ذلك

لهذا لم يكن غريبا ان الصادق طوال الحوار مع قناة الجزيرة والذى امتد لعدة حلقات ظل ينسب لنفسه اى خطوة شهدها الحكم الوطنى منذ ثورة اكتوبروانه هو الذى كتب الميثاق  وانه الذى حدد مستقبل الجنوب  وانه الذى وقف وراء اى خطوة  فى شان الوطن   وظل يردد انه الزعيم الوحيد الذى حظى باكبر قبول شعبى  فى السودان  لهذا فانه وقف وراء اى خطوة   اتخذتها الاحزاب  وجبهة الهيئات فى اكتوبر  وان حزبه  الوحيد الذى ظل يحقق الاكثرية النيابية   مع انه يعلم الظروف التى افقدت الحزب الوطنى الاتحادى  صاحب   اغلبيته البرلمان  وليس الاكثرية

كما  انه  وهويعدد الانجازات الوهمية  التى تحققت فى فترات رئاسته    التى يكذبها واقع الحكم الوطنى الا انه رغم ذلك ظل ينسبها لنفسه ولم يشرك  حلفاءه فى الاتلاف  فى اى انجاز ولكن انظروا كيف افتتضح   امره  عندما باغته  احمد المنصور بسؤاله  عن واد الديمقراطية  وحل الحزب الشيوعى وطرد نوابه  من البرلمان  هنا صور نفسه انه لم يكن راضيا عن تلك الخطوة   واسهب فى الحديث عن دور الشهيد الازهرى فيه   وكيف ان هذا كان قرار الارادة الشعبية حتى انه اعلن  بانه التقى قادة الحزب  بعد الحل وطلب منهم احترام القرار باعتباره ارادة شعبية اما المفاجاة الاكبر عندما باغته احمد مصور بسؤال لماذا  وهو رئيس الوزراء  لم يحترم قرار المحكمة العليا ضد قرار طرد نواب الحزب  لمخالفة القرار للقانون  وكانت المفاجاة ان الصادق الذى  عدد على راس  انجازات  حكمه  تامين استقلالية القضاء فعاد ليبرر   رفضه قرار المحكمة العليا بانه  نوع من التواطؤ  من قضاة اتهمهم  بانهم  موالين للحزب الشيوعى مع ان القرار اتاح له وهو الذى تظاهر بانه كان رافضا واد الديمقراطية  وحل الحزب فانه لاحت له  الفرصة الذهبية  لو كان صادقا فيما ادعى لنفسه ان يتخذ قرار القضاء  الذى اكد انه السبب فى احترام استقلاليته  فيثبت  هذ    ا عمليا ويصحح الوضع  بتنفيذ حكم  القضاء اذاكان هذا موقفه ورايه فعلا ولكنه لم يفعل وراح يكيل الاتهامات للقاضى صلاح حسن  رحمة الله عليه

وكونوا معى  مع خاتمة الوقوف مع السيد االصادق المهدى  صاحب الدور الاكبر  فى افشال الحكم الوطنى


   
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.