صوت الشارع 
 

 
بعد ان تناولت فى المقالتين السابقتين  كبف ان ظاهرةانتشاراحزاب اسلامية تدعى اهليتها وحدها ان تحكم باسم الاسلام بل و ان تفرض نفسها بالقوة حاكما لاى شعب ان كان كله من المسلمين  او متعدد الاديان وكرها بالرغم من ان سبحانه تعالى حظر ذلك بل وان كان فى نفس البلد اكثر من حزب ومنظمة  اسلامية فانهم يقتتلون ويتخاربون  لاصرار كل منهم انه وحده وكيل الله فى الارض والوصى على الاسلام مع ان سبحانه تعالى لم ينصب وكيلاعنه حتى من انبيائه ورسله  ومع ذلك تقتتل هذه الاحزاب والمنظمات فيما بينها لان كل منها يصر على انه وريث الله سبحانه تعالى فى الارضوحاكما بامره على البشربل ويظل فى حالة حرب مع حكام مسلمين و الاحزاب الاسلامبة الاخرى التى هيمنت على السلطة فى دول اخرى بنفس الاسلوب والعقلية الاحتكارية حتى تعددت جبهات الاقتتال بين دولة واخرىمن جهة وداخل نفس الدولة  حتى اصبحت نهاية هذا الامرانهم اصبحوا طرفا ثابتا وعاملال مشتركا فى كل الحروب التى مذقت بعض الدول العربية اليوم وستمذق ما تبقى منها    وتحديدا العربية منها (اسوا امة اخرجتللناس) ولم يعد من السهل ان يحصى احد عدد هذهالاحزاب او المنظمات التى تسعى لفرض نفسها على السلطة بالقوة  وباى اسلوب لا يمت للاسلام بصلة لدرجة انه اصبح مالوفا بها ان تفجر بعض هذه المنظمات بيوتالله وان تودى بحياة المصلين داخل المساجد حتى شوهوا صورة الاسلام دين السلام والعدالة الاجتماعية والمساواة وقبل كل ذلك قداسة المال العام فاين مسلمىهذه الدول العربية من سيدنا عمربن الخطاب عدما راى  قطيعا من النياق هزيلة ضعيفة الا واحدة منها تختال وسطها من فرط السمنة فسال لمن هذه الناقة فقالوا له انها لابنه  فامر ببعها  وتحويل قيمتها لبيت المال  فهل بين الدول العربية حاكما باسم الاسلام يسال لمن هذه العمارة او البرج فيامر ببيعها  وتحويل قيمتها لبيت المال ان  وجد انها لواحد من منسوبى السلطة
كل هذا يؤكد ان الاسلام شوهت صورته منذ ان  استغل سياسيا و غطاء للسلطة و لهذا النوع من الممارسات والا فانظروا كيف يعيش ملاك وشيوخ  وحكام الدول العربية  من مختلف مسمياته باسم الاسلام وكل هذا ماكان ليسود الدول العربية لولا ان امريكا سيست المنظمات الدعوية الاسلامية  وعرفت كيف تسخرها مصدرا للفنتنة  وعدم الاستقرار لتحقيق مصالحها حتى بعد ان حققت دافعها يومها واطاحت بالمعسكر الشيوعى  بدعم مباشر من المنظمات الاسلامية تحت راية محاربة الالحاد  ولا تزال تسخرها لتحقيق تامرها هى واسرائل على الدول الاسلامية  ولم تكن مهمتها صعبة بحكم انها راعية  لنشاة الاحزاب والمنظمات الاسلاميى والممول لها  وان اكثرية قيادتها نمت وتاهلت للقيادة   تحت رعايتها  وحضنها   مما سهل مهمتها فى ان تجند منهم من يبقى تحت امرنها
وفى ختام هذه المقالات كان لابد ان اتوقف مع تاثير هذا الواقع على الاحزاب والمنظمات الاسلامية فى السودان والتى لم و لن تختلف فى واقعها ونشاتها عن ما لحق بالدول الاسلامية من الواقع المؤسف التى تعيشه اليوم لهذا فهى شريكة فينما لحقب السودان كما اوضحت بجانب احزاب الطائفية البتى تسخر الدين والاحزاب العقائدية وعلى راسها الحزب الشيوعى لهذا لم يكمن غريبا ان يكون هذا هو حال السودان الذى نشات حركته الاسلامية تحت نفس الواقع التريخى الذى سخرته اميركا  لمحاربة الشيوعية العالمية التى ارادت ان تفاسمها العالم لتامين مصالحها وقد بدات اولى خطوات تسييس الاسلام فى السودان وسط القطاعات المتعلمة والمثقفة خاصة فى الجامعات بل وجامعة الخرطوم تحديدا حتى انقسم طلاب الجامعة لكتلتين  رغبة فى تصفية الفكر العقائدى من الجانبين  وبصفة خاصة من الاسلاميين تحت مفهوم انهم بحاربون الالحاد والكفر ولم يكن  لهذا النزاع اى خلفية سياسية حول هم الوطن  وقد اعلن هذا النزاع عن نفسه رسمياوعلانية كحزب سيلسى عقب ثورة اكتوبر على دكتاتورية انقلاب  نوفمبر  وما يستحق الوقفة هنا ان تنظيم الاخوان المسلمين نفسه ما ان اقحم فى السياسة والنزاع من اجل السطة الا وطالته نفس الانقسامات التى طالت الحزب الشيوعى  فتغيرت قيادته تغييرات جوهرية تراجع فيها رموزه وعلى راسهم الدكتور جعفر شيخ ادريس وتقدم للقيادة والهيمنة على التنظيم الدكتور حسن الترابى لخبرته السياسية 
وكان تكوين اول تنظيم حزبى سياسى للاخوان المسلمين الاعلان عن حزب (جبهة المثاق الاسلامى) والتى دخلت فى نزاع علنى  مع الحزب الشيوعى ممثل فى جبهة الهيئات يومها والذى هيمن على السلطة بعد ثورة اكتوبر  فكانت تلك بداية الحربالسياسية  العلنية   بين الكتلتين العقائديتن واللتان لا يقبل ايا منهما الاخرفى حرب لا تهم الوطن  وكانت تلك الحرب امتداد طبيعيا  للحرب  بين امريكا والغرب من جهة والمعسكر الشيوعى من جهة ثانية وكان هذا منطقيا لان تسييس الاسلام  وقفت خلفه امريكا لاستغلال الدين الاسلامى فى تصفية الشيوعية العالمية مستغلة  فى ذلك تهمة الفلسفة الالحادية التى ارتبطت بفلسفة ماركس
لهذا كان من الطبيعى  لان تتصاعد المعركة داخل السودان بينن التيارين  المتنازعين على نفس الروح والنمط للحرب بين المعسكرين العالمين وهو صراع وحرب لم يكن فى مصلحة السودان الوطن الذى راح ضحية له فى نهاية الامر كما يؤكد حاله اليوم ومع انبثاق فجر اكتوبر وحكومته الانتقالية  برز نجم الدكتور الترابى من الندوة الشهبرة التى سبقت ثورة اكتوبر فى ميدات الجامفى الغريى بايام معدود حيث اصبح القائد ا لفعلىللحرب على الشيوعية محليا   خاصة من اجل الاطاحة بهمنة اليسار الشيوعى على  السلطة عبر جبهة الهيئات  ختى نجح فى الاطاحة  بالجبهة واعاد السلطة للطائفية التى اصبحت طوع يده للحفاظ على مكانتها فى السلطة  وهى الفترة التى بلغ فيها الصراع والحرب بين الحزبالشيوعى  تحت قيادة الشهيد عبدالخالق محجوب  والحزب الاسلامى تحت قيادة الدكتور الترابى اقصى مداها  وهى الفترة التى  نجح فيها الترابى لان يسخر القوى السياسية لان توجه اول ضربة قاتلة للديمقراطية بحل الحزب الشيوعى وظرد نوايه المنتخبين من الشعبمن داخل البرلمان   فى اطار العمل لتصفية كل من الكتلتين للاخر  وهو القرار الذى مهد لانقلاب مايو اليسارى وهو ذات الانقلاب الذى نجح الدكتور الترابى فى ان يوظفه بعد ان تغلغل داخله  وليحكم قيضته   من لحظتها على كل مجريات الاحداث السياسية والتى وظفها كما توظف قطع الشطرنح قبل نهاية مايو وبعده بانتفاضة ابريل
ولعل تلك المرحلة شهدت بكل اسف اكبر موقف كارثى للحزب الاتحادى بقيادة زعيمه ابو الوطنية اسماعيل الازهرى  رئيس مجلس السيادة يومها عندما تهدد البرلمان بانه اذا لم يحل الحزب الشيوعى انه سيقود المظاهرات بنفسه لتحقيق ذلك ليكتب اسةا سطر فى تاريخ الحركة البوطنية وكان دافعه  يومها بكل اسف استقطاب تاييد الكتلة الاسلامية له فى معركة انتخابات رئيس الجمهورية فى المعركة المتوقعة بينه وبين حزب الامة خاصة وان الحزب الشيوعى كان قد تبنى ترشح السيد بابكر عوض الله منافسا ثالثا لهما الامر الذى حسبه الازهرى خصما عليه فاراد ان يكسب تعاطف الاسلاميين
وكونوا معة فى خاتمة هذا المفالاات
 
 
 
 
 
 
 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.