صوت الشارع    

 

  فى هذه المقالة اواصل وقفتى مع الاحزاب السودانية التى اجملتها فى اربعة مكونات اثنا ن من اسر المهدى والميرغنى واثنان من العقائدية الشيوعية  والمسمى بالاسلامية  واواصل فى مقالة اليوم الوقوف مع الاحزاب الاسلامية والتى اصبح السودان واحدا من الدول الاسلامبة التى اصبح فيها وجود لما تسمى الاحزاب الاسلامية بل ومن الاحزاب التى تمتعت باطول فترة من الحكم الوطنى الذى استولت عليه بقوة الانقلاب العسكرى تمشيا مع الثقافة السياسية التى هيمنت على القوى السياسية بلا استثناء حيث ان السودان وسيظل فاقدا تربويا فى المؤسسية الدمقراطية الى ان تجتاح شبابه ثورة ثقافية سياسية تكتب نهاية هذا الاحزاب الوهمية ويؤسس لحزبية محررة من ثقافة الدكتاتورية  طائفية او عقائدية شيوعية او اسلامية او عسكرية ليلحق السودان بالدول المتحضرة وهو حلم وان بدا بعيد المنال الا انه  لامخرج للسودانى غيره وقبل لن اخوض فى اى تفصيل عن الاحزاب الاسلامية فى السودان لابد ان نتوقف فى بعض المحطات الهامة كخلفية ضرورية لمناقشة هذاالموضوع : اولا ان الاسلام فى عهدنا هذا اصبح حكرا على طبقة جديدة لم يكن يعرفها الاسلام يدعى اصحابها ان  الاسلام حكرلهم عليهم وانهم هم الذين يفتون فيه ويفرضون احكامهم على كافة المنظمات الاسلامية التى تخالفهم الفهم للاسلام  وعلى المسلمين وغير المسلمين فى مظهر خادع ليس اكثر لا يكلف غير ارتداء عباءةوسبحة طويلة  وتربية لحية كلما طالت تعنى ان صاحبها اكثر علما وفهما  والمفارقة هنا ان   الاسلام الذى ظل دعاته عبر تاريخه هو عمل طوعى نابع من روح الاسلام ليصبح مدفوع الاجر ومصدر للثراء حتى عشنا وشفنا من يتقاضون المقابل المادى لمن يرتلون القرأن فى المناسبات بل حتى من يؤمون المسلمين  فى المساجد  اصبح بينهم من يؤدونها مهنة مدفوعة الاجر حتى اصبح حرفة  افرغته من فحواه الدينى الذى ظل طابع العالم المسلم منذ نشاته ثانيا وهذا هو الاهم فان الاسلام بعد ان سيس  من اجل السلطة اصبح الدعاة له يعملون على فرض ارادتهم  على المسلمين وغيرالمسلمين بالقوة لدرجة الاحتراب والقتل وهم بهذا يخالفون اهم مبادى الاسلام كما جاءت فى كتابه الكريم فلو ان سبحانه تعالى يريد فرضه بالقوة لما بعث بالانبياء والرسل مبشرين ومنذرين للتبصير به فقط لاغير لانه ان كان يريد فرض دينه للبشرية بالقوة لما احتاج اليهم  لانه القوة التى لا تقهر ولا تقابلها اى قوة  ولكنه  بعث  بهم مبشرين و ومبصرين بدينه وترك للبشر خيارهم ليؤمنوا به طوعا وعن قناعة حتى يلتزموا بتعاليمه بقناعة وليس ديكورا  ومظهرا خادعا  واحتفظ لنفسه وحده حق محاسبة من لم يستجيب لما بلغهم به رسله ولا ادرى كيف لبشر ان يدعى مالم يدعيه الانبياء والرسل وهناك نصا صريحا فى القران يدحض ادعاء اى بشر مسلم بانه يملك  فرض مبادئه بالقوة وفق رؤيته  الخاصة  وقد جاءفى كتابه الكريم فى سورة  يونس الاية 99 والتى اصدر فيها امره المقدس بنص صريح قائلا: ( لو شاء  ربك لامن من فى الارض  كلهم جميعا افانت  تكره الناس حتى  يكونوا مؤمنين ) اوليس فى هذا تعليمات الهية صريحة  لا يعلى عليها يقول فيها لو اردت للبشرية كلها ان تؤمن برسالتى  جبرالفرضتها بما املك من قوة ولما احتجت لبشر ينشرها  حتى يعطى نفسه الحق  ليكره الناس حتى يكونوا مؤمنين بالقوة  لهذا يحق لنا ان نسال  من يدعون  انهم يملكون هذا الحق  ويتنازعون السلطة ليفرضوا سلطتهم بالقوة وباسمه (افانتم تكرهون الناس ختى يكونوا مؤمنين) اذن فكرة ان  تسمى اى جماعة نفسها بانها حزب اسلامى  من حقه ان يستولى على السلطة بالقوة حتى يفرض حكم الله على البشر بل وليفتتنوا فيمنا بينهم ويحتربيون ويقتلون ويقتلون من اجل ذلك فالا سلام براء مما يدعون بهذا النص الواضح والصريح   الذى جاء فى كتابه الكريم وهى اوامرلا تعلوها تعليمات بشر.  اذت لابدهنا من التساؤل المشروع : من اين اذن  جاء هذا التحول فى ان تنقلب المنظمات الدعوية للاسلام بالتى هى احسن دون من او اذى او حاجة لقهر سلطة    لتشهد الدول الاسلامية وبصفة خاص العربية هذه الظاهرة وما ترتب عليها من كم هائل من الاحزاب الاسلامية المتنافرة والمتحاربة والتى راح ولا يزال ضحايا لهم الملايين من المسلمين وغير المسلمين مما اجبر شعوبهم للهرب والعيش فى امان تحت عهدة غير المسلمين: هنا يظهرلنا جليا الدور الخطير الذى لعبه الامريكانوحلفائهم من الد اعداء الاسلام  واصحاب المصالح  فى ان يسخروا المنظمات الاسلامية لتحقيق اغراضهم الذاتية ولتشويه صورة الاسلام وتزييبفه وقد نجحوا بصفة خاصة فى الدول الاسلامية العربية لان  الامريكان لهم عداء مضاعف مع العربية بجانب العداء التقليدى للاسلام كما عبر عنهم حمايتهم لاسرائيل و القرار الخاص بالسودان والذى دعوافيه صراحة لتحرير السوودان من الاستعمار العربى وهذا هو الدور الذى لعبت فيه الصهيونة  دورا كبيرا من منطلقات  مصالح اليهود فى اسرائيل  ووجدوا ضالتهنم فى غفلة العرب وحبهم للسلطةحتى انهم حتى اليوم يخضع بعضهم للانظمة الملكية  من ملوك وسلاطين وشيوخ بمختلف المسميات.وكلها   تحت تهديد احزاب ومنظمات اسلامية مما اجبرها لدفع المليارات للاجهزة الامنية الامريكية والغربية لحمايتها  من الاحزاب الاسلامية  المسيسة والتى تسخرها امريكا نفسها لزعزعة امنها حتى ترتمى فى احضانها لتصبح امريكا هى الداعمة لها لتهديد الانظمة العربية وفى ذات الوقت لتوفيير الحماية لدول هى الداعمة لمن يتهددونها حتى لا تتوحد وتصبح قوة مهددة لاسرائيل ولمصالحها الاقتصادية  فهل يمكن لهذا ان يكون واقع الدول الاسلامية العربية. عفوا ان اطلت فى هذه الخلفية ا لهامة حتى نتفهم حقيقة الظروف التى ادت لتسييس الاسلام من  اجل اضعاف الدول الاسلامية تحقيقا لمصالح اعداء الاسلام لهذا فان الكثير من هذه المنظمات  عند نشاتها الدعوية نفسها تاريخيا اثارت شكوك كثيرة  حول بعض الرموز التى وقفت خلف تكوينها ولقد اتهم بعضهم من اعلى قيادات المنظمات الاسلامية انهم من الماسونية وهى المنظمة العالمية المعروفة بالصهيونية مما عرض قادتها خاصة فى مصر حيث نشاتها من كبار الكتاب يومها وعلى راسهم عباس محمود العقاد  الا ان  ما يهمنا فى هذا الامر كيف  نجحت امريكا فى ان تحول هذه المنظمات  الاسلامبة الدعوية لاحزاب سياسية  لتحقيقاغراضهاوكيف انها لا تزال تطوع هذا الكيانات لخدمة اهدافها والسودان ليس استثناء وهذا ما افصل فيه فى خاتمة المقالات المتعلقة بالحركة الاسلامية  لنرى فى النهاية كيف ان انهاء الطائفية لحزب الحركة الوطنية  وكيف ان تسييس الحركة الاسلامية فى السودان كان  كلاهما خصما على مستقبل وطن فشل فى ان ينعم به كل اهلة ومواطنيه لانه فشل فى ان يحترم  مختلف العنصريات والجهويات والاديان على قدم المساواة وخاصة لو ان مسلميه وهم الاغلبية  رسخوا فيه العدالة الاجتماعية للمسلمين وغير المسلمين  وهى اهم القيم الاسلامية دون ان  يصبح قوة سياسية لفرض ذاته بالقوة وهو  ما اكد رفضه سبحانه تعالى فى كتابه الكريم عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.