صوت الشارع

 

اعود فى هذه المقالة لتناول حقيقة الاحزاب الاسلامية ومردودها السلبى على الاسلام بعدان تناولات فى المقالة السابقة نشاة الحزب الشيوعى ومولده من روسيا  وفشل وانهيار النظرية الشيوعية   التى لم يعد فى العالم من يؤمن بما جاء فى الماركسية اللينيية لانها فى نهاية الامر لا تثمرغير قلة حاكمة بالقوة باسم الطبقة العاملة و بديلة لطبقة الراسمالية التى استهدفت النظرية تصفيتها وقدثبت ان اضعاف هيمنة الراسمالية على غالبية  الشعوب  لا يتحقق الا بمؤسسية حزبية ديمقراطية حقيقية حتى تؤمن سيادىة سلطة الشعب (وهى التى لم يعرفها السودان حتى اليوم ولن يعرفها تحت ظل هذا الاقع) وهو مايؤدى لتقليص هيمنة الراسمالية على المجتمع وهو ما اثبتته  المؤسسية الديمقراطية عملا لا قولا فى امريكا ودول اوربا حيث ان  التغول على حق المواطن العادى الذى يعلو  اى سلطة فى الدولة يطيح برئيس الدولة نفسهلان الحاكمية للمواطن 

لهذا خلصت الى ان الحزب الشيوعى لايجوزان يكون حزبا داعبا لفكر ونظرية هو نفسه لم يعد يعمل من اجل ان تسود لحساب الطبقة العاملة  بثورة شعبية وانما يطرح

نفسه من اجل مؤسسية ديمقراطية فلماذا اذن التشويش على وجوده  تحت مسمى اصبح مرفوض شكلا لانه بلا مضمون وهو ما قلت ا ن قانون الاحزاب نفسه يجب ان يحظره مبدا  اذا كيف يصدق القانون لمن يحمل فكرا مناهضا ورافضا للمؤسسية الديمقراطة بان يكتسب  شرعية قانونية

واذا كنت اليوم اتناول  احزاب الحركة الاسلامية بما فيها السودان فى خاتمة هذه المقالة  فان الحكم فيها وعليها  لا يحتلف كثيرا عن الاحزاب الشيوعية رغم انها لا تقوم على نظرية كتب الواقع نهايتها  وانما تقوم على دين  نؤمن به وسيبقى ما بقيت الحياة   الا انه لابد  لقانون الاحزاب ان  يحظره لان الاسلام نفسه لا يقبل لبشر  ان ينصب نفسه  حاكما باسمه  بالقوة  بل والاخطر حيث  ان هذه الاحزاب تتناقض مع الاسلام نفسه التى تتخذ منهعباءة وغطاء  للاستيلاء علبى السلطة وفرض نفسها  بالقوة  حاكما على المسلمين وغير المسلمين وسبحانه تعالى نفسه وفى اكثر من اية من اياته ظل يؤكد ويؤمنعلى انه لم يبعث رسولا او نبيا ليفرض نفسه حاكما على المسلمين او يفرض على غير المسلمين ما لم يحكموه هم بارادتهم الحرة لهذا ظل يكرر انه لم ببعث الانبياء  ووالرسل الا  مبشرين ومنذرين و ليس وكلاء عن المسلمين فيفرضوا انفسهم بغير ارادتهم

وان اردت هنا ان احصى الايات التى اكد فيها سبحانه تعالى هذه المبادى بل الاومر المقدسة واجبة الطاعة والالتزام لن تسعها هذه  المساحة وساكتفى بالقليل منها على سبيل المثال:

ففى سورة البقرة  الاية 119يقول سبحانه تعالى :

( انا ارسلناك بالحق مبشرا ونذيرا  ولا تسئل عن اصحاب الجحيم)

وفى صفحة 52 من كتابه الكريم  الاية 20 سورة العمران

(فان حاجوك فقل اسلمت وجهى لله ومن اتبعنى قل  للذين اوتوا  الكتاب  والاميين اسلمتم  فان  اسلموا  فقد اهتدوا وان تولوا فانماعليك  البلاغ المبين  والله  بصير بالعباد)

وفى سورة النساءالاية 80:

(من يطع  الرسول فلقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا)

وفى سورة المائدة 92صفحة 123

(واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين)

وفى الاية 99  سورة المائدة

(ما على الرسول الا البلاغ المبين  والله يعلم ما تبدون وما تكتمون)

وفى سورة يونس الاية 99

( ولو شاء ربك لامن من فى الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس  حتى يكونوا مؤمنين)

وفى سورة هود الاية 108وقد جاء فيها امر من سبحانه تعالى لانبيائه ورسله:

(قل يا ايها الناس  قد جاءكم الحق من ربكم  فمن اهتدى فانما يهتدى لنفسه  ومن ضل فانما يضل عليها وما انا عليكم بوكيل)

(هذا قليل مما ورد فى كتابه الكريم فمن اين لبشر مسلم ان ينصب نفسه اوحزبه  سيدا ووصيا وحاكما  على المسلمين بل وغير المسلمين وباسم من لم يكفل هذا الحق لانبيائه ورسله فباى كتاب يحكمون ولعل هذا ما وكلهم به الامريكان واسرائيل ليحققوا مصالحهم واهدافهم باثارة الفتنة بين المسلمين)

  ولننظر كم من مرة  امن سبحانه تعالى عل مخاطبة  الرسل والانبياء  قائلا ما معناه ان حكموك فاحكم بينهم بالعدل اى انهم هم الذين  يحكموك عليهم بخيارهم وارادتهم ولست انت الذى تفرض نفسك عليهم حاكما باسمه سبحانه تعالى وهو ما لم يخوله لانبيائه ورسله وان جئنا للحق فان فكرة المؤسسية الديمقراطية انما نبعت واستخرجت من كتاب الله سبحانه تعالى وانها ليست بدعة من بدع الكفار والغرب بل منبعها كتاب الله سبحانهتعالى لانه يؤكد احترام خيار البشر لمن يحكم بينهم فهل  نادت المؤسسية الديمقراطية بغير هذا حتى يتخذالبعض من الاسلام خصما على الديمقراطية مما يؤكد ان الغرب استخلصها من الاسلام ولم تكن من ابداعاتهم فكيف ننكرها مبدا وهى من مبادئ الاسلام

كان لابد لى من هذه المقدمة  قبل الخوض فى ماهية الاحزاب الاسلامبة  وكيف نشات واصبحت مصدرا للصراع على السلطة من اجل ان يفرض نفسه من يدعى انه تنظيم  اسلامى حاكما باسمه سبحانه تعالى بل وان   يذهب ابعد من ذلك بان يعطى نفسه الحق فى ان  يقتل ويصفى منظمات اسلامية تختلف معه فى فهم الاسلام وتشاركه الطمع فى السلطة   فيشعلوها حروبا بينهم حتى ذهب ضحايا لصراعاتهم  ملايين الابرياء  و حتى فاق عدد من قتلوا من المسلمين على ايدى مسلمين   من قتلوا بيد الكفار او المصنفين كفار بل وبيد اسرائيل

ترى كيف يبرر المسلمون انفسهم  او المنظات الاسلامية واحزابها المتعددة المتنافرة والمتحاربة هذه الاحداث والحروب فيما بينهم  و التى تشهدها اغلبية الدول الاسلامية   وكيف للدول الاسلامية العربية والتى يعتبر كل سكانها او اغلبيتهم العظمى مسلمين   كيف لهم ان  يسقطوا ضحايا حروب بين احزاب تلتحف ثوب الاسلام  فيتساقط ضحاياهم  بالملايين لان كل منها تصر ان تكون هى الاسلام فانظروا للعراق وليبيا واليمن وسوريا ومصر والسودان  وانظروا كيف لهذه الدول ان   يبحث سكانها المسلمون  عن الهروب من بلادهم المسلمة وياللمفارقة الكبيرة ان يبحثواعن الامان فى دول من نصنفهم كفار(امريكا واوربا) غير المسلمة فكيف لمسلم  ان يتمتع با لامان فى دول غير اسلامية ويفتقدها فى دول يهيمن عليها  من يدعون انهم يحكمون باسم الاسلام 

اما لماذا يحدث هذا فالسيب كما المحت وسافصل فيه لانهذه المنظمات والاحزاب صناعة امريكبة مسخرة لتحقيقاهداف امريكا  وربيبتها اسرائبل  وهذا موضوع  المقالة القادمة فكونوا معى 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.