صوت الشارع

  تناولت فى المقالة السابقة  موضوع التعديل الذى تم بموجبه تحوبل قضايا الشيكات المرتدة  من قضايا مدنية لقضايا جنائية حيث صدر فى عم 91 كتابة نهاية المادة 83 التى استبدلت   بالمادة 179 واسم شهرتها الذى فرض نفسه (ويبقى لحين السداد) اى يحال من يرتد له شيكة فور فتح بلاغ ضده بموجب هذه المادة للحبس لحين السداد اى حتى لو قضى بقية عمره خلف القضبان اذا لم يف بقيمة الشيك  وهو التعديل  الذى  افرز  مجموعة كبيرة من المحتالين الذين عرفو كيف يستغلون معاناةالشعب السودانى الغلبان من شظف العيش وارتفاع تكلفة  كل ما يرتبط  بحياة الاسر السودانية  المعدمة من تعليم بل والاخطر من هذا العلاج من الامراض التى عرفها السودان بكثافة لاول مرة فى تاريخه بسب فساد المياه والاطعمة بكل انواعها والتى تفاجى الاسر دون انزارحتى ان المستشفيات لا تسعف مريضا يحتاج للانعاش على وجه السرعة مالم يسدد عشرة الف جنيه تامين لانقاذمريضهم اما باقى الحساب فقد يتعدى الخمسين الفا فما فوق بعد ان اصبح حب المال يسيطر على اخلاقيات المجتمع على حساب كل القيم الاخلاقية التى عرف بها السودان بجانب  الوافدين من دول الجوار من كل صوب دون اى ضوابط يحملون الكثير من الامراض  الامر الذى وفر المناخ  للمحتالين الذين وفرتلهم المادة الجديد(ويبقى لحين السداد) المناخ لاصطياد   الضحايا من غالبية ابناء الشعب  الذى اصبح فاقدا لاى مصدر مالى وان توفر له منه القليل فلا يكفيه (وجبة فول)   بسبب ضيق ذات اليد مع ارتفاع تكلفة الحياة لهذا لم يكن  صعبا على عصابة  المحتالين الجديدة  ان يستغلوا القانون الذى اصبح محققا لمطامعهم فى الايقاع بضحاياهم باستغلال الظروف المواتية لهم وما اكثرها  حيث ابتدعوا انماط غريبة من التجارة الوهمية بغرض التهرب من تهمة  الثراء الحرام  والذين اصبحت لهم اسواق معروفة ومتخصصة على راسها الاتجار الوهمى بالسيارات  والاراضى والاثاثات الفاخرة وغيرها من السلع التى اتخذوا منها غطاء لاصطياد اصحاب الحاجة  او الشباب الطامح فى التمتع بالحياة دون ان يدرك ما تتكلفه اسرته من ثمن رغم ضيق يدها مما يفقد اسرته ما تملك لاتقاذ  فلذة اكبادها او انقاذ مريض داهمه المرض فوجد فيهم محترفوا الاحتيال ومستغلواالمادة المدمرة لحياتهم فرصا سهلة لاصطيادهم وماكان لهم ان يحققوا  ويثروا  من احتيالهم لولا هذه المادة و الفوضى والفساد الذى  طال البنوك حتى اصبح متاحا لكل الضحايا ان تتوفر بايديهم دفاتر الشيكات (على قفا من يشيل) بعد ان غيبت كل الضوابط التى تحكم فتح الحسابات واصدار دفاتر الشيكات لمن لا يملكون قوت يومهم او لهم مهن يمارسونها تؤهلهم لفتح الحسابات والحصول على دفاتر الشيكات والاغرب من هذا ان عمليات الاحتيال هذه  تمارس علانية ومكشوفة  فمن يصدق ان تاجر سيارات يعرض امام محله عربة واحدة يتم بيعها يوميا لاكثر من زبون على الورق الوهمى حيث يعقد مبايعة صورية منه للضحية  مقابل المبلغ الذى يحتاجه من اجبرته ظروف الحياة ومشاكلها المتعددة الاسباب ولم يعد له من طريق غيرتسليم تفسه لمحترفى الاحتيال من تجارة الوهم   فيبرمون  معه عقد بيع لسيارة غير راغب فيها صوريا حتى يمنحوه المبلغ الذى يطلبه بمقابل يفوق ضعف ما يطلبه الضحية  ثم  يوقع عقداثانيا يشترون منه العربة نفسها فى ذات اللحظة وبنصف السعر الذى باعو  له العربة به  على ان يحرر لهم شيكا   بالمبلغ الصورى الذى باعوا به العربة زورا على الورق  بما يوازاى اصل المبلغ الذى تسلمه مضافا له مبلغ الفائدة الربوية من الصفقة الوهمية لمحتال برخصة تجارية لتغطية المخالفة االقانونية  والمضحك ان العربة نفسها  تكون بعد مغادرته  بل حتى لو كان موجودا تباع بنفس الطريقة للضحية الثانية  التى كانت بالانتظار وهكذا يتواصل ضحايا  نفس العربة يومياواكثر من مرة فى اليوم وهى قابعة فى محل صاحبها فى جريمة مسرحية متقنة الاخراج وماكان لهم ان يحققوا ذلك لولا مادة (ويبقى لحين السداد) ثم تبدا المرحلبة الثانية من سيناريو الاحتيال  عندما يرتد الشيك  ويحين موعد تهديد الضحية  بفتح البلاغ ضده بالمادة 179 فلا يبقى امامه الا ان يستبدل الشيك بشيك جديد يضاعف فيه المبلغ لفترة ثانية  وهكذا يتواصل مسلسل  استبدال الشيكات مرات ثالثة ورابعة مع مضاعفة المبلغ حتى يتعدى عشرة اضعاف المبلغ الاصل  واكثر حسب رغبة المحتال  وعندها يحيل المحتال الشيك للشرطة بفتح البلاغ ليتم القبض على الضحية  فيحال للحبس لحين االسداد انفاذا للمادة  التى اصبحت وسيلة المحتالين  لاسقاط ضحاياهم من الذين تجبرهم ظروف الحياة  للوقوع تحت قبضتهم فكيف له ان يسدد وهو رهن الحبس لحين للسداد وقد حرم من العمل ان كان له فرصة عمل يمكنه من السداد  لتجبر  الاسرة  الضحية الاكبر والمستهدفة من المحتال  والتى فرض عليها المحتال ان تصبح بين خيارين احلاهم مر  فتجبر لبيع  منزلها ان كان لها ماوى او ما تملكه  لتنقذ رب اسرتها او ابنها او بنتها من الحبس لحين الممات وليس السداد الا اذا كانت بيدهم فرصة لتهريبه خارج البلدقبل القبض عليه ليبقى بعيدا عنهم مشردا بقية عمره هكذا بلغ اعداد ضحايا هذا السناريو بسبب هذا التعديل فى المادة وانحياز الدولة لحماية المحتالين بالمادة 179 ان تتشرد  مئات الالاف من الاسر وتفقد ما تملك او تترك ذويها تحت الحبس لحين الممات هكذا وايا كانت الدوافع التى املت هذا التعديل فى القانون فهل من مبرر لتمسك المسئولين  به رغم  كل مخاطره وماسيه وعدم عدالته لان من يقبل شيكا مؤجلا شريك فى المسئؤلية لايحق للدولة ان تكافئه على ذلك   بالتضحية بالمساكين والغلابة من اجل ان يثرى المحتال الذى يستغل القانون وضحاياه الغلابة من شعب السودان وما اكثرهم فماهى مصلحة الرافضن لالغاء هذا التعديل واعادة الامور لنصابها لحماية الضحبايا الاولىبانحياز الدولة لهم وليس للمحتالين  فليدفع من يقبل الشيك ثمن قراره بارادته الحرة ويبقى منتظرا حتى يرده له ا لقضاء المدنى وان طال السفر ولكن يبدو ان اصحاب المصلحة من هذه المادة اقدرو اقوى على منع المسئؤلين من الغاء التعديل فعل نشهد لنائب رئيس الجمهورية وزيرا المالية دعاة الاصلاح بل وقمة السلطة ممثلة فى رئيس الجمهورية  ان ينحازوا لهئؤلاء الضحايا بدلا عن  تمكين المحتالين من اسقاط مزيد من الضحابا وهل للمسؤلين ان يحصوا من المحبوسين لحين السداد حقيقة المبالغ المطلوبة منهم حقيقة  ليقفوا على حجم هذه الجريمة

  

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.