صوت الشارع

مواصلة لاهم الملفات التى فتحها السيد وزير المالية  والتى تنبع اهميتها انها تمثل دعوة  لاصلاح ما ارتكبه الحكم فى حق نفسه  وقبل ذلك فى حق الوطن والمواطن بامل ان تكون هذه دعوة جادة لنصحيح الاخطاء التى  ساهمت بشكل لافت فى اخطاء الحكم الوطنى الذى تعاقب على السودان

فالرجوع للحق فضيلة  وتحديد السيد الوزير  لما هو مطلوب من خطوات اصلاحية لهو اعتراف ضمنى بما ارتكب من اخطاء فى حق الوطن  لان ما يطالب بتصحيحه هو فى حقيقته ارتكب بفعل فاعل من اركان النظام الحاكم الذى  فاقم من اخطاء الحكم الوطنىالاسبق له بدلا من ان يشكل مرحلة هامة لاصلاح من سبقوه فى الحكم الوطنى وهذا اجدى للنظام من البحث عن مشاركة رموز الفشل له فى السلطة عبر حوار لايعنى المواطن لانه لا يقدم للوطن وللشعب ضحية فشل الحكم الوطنى حتى اليوم اذ ما ذا يفيد هذا الشعب   والنظام يراهن لبقائه فى السلطة على استقطاب هذه القوىالحزبية الفاشلة (بعطية مذين) تصب لصالح رموز الفشل السياسى من اسر   ترث حقوق المواطن الغلبات فليس هناك ما يبقى على النظام ويحميه من انتفاضةشعب ضده الا  ان ينحاز هو للمواطن ويصحح ما ارتكبه فى حقه من اخطاء عادت بالمصلحة لفئة محدودة من منسوبيه وهذا ما يعطى اهمية خاصة  ما حدده وزير المالية من اخطاء تستوجب التصحيح والمراجعة

وكنت قد تناولت فى الحلقة السابقة  ما ترتب من ضرر من اعدام مصلحة النقل الميكانيكى وتعرضت بتفصيل دقيق للسيارات و الاليات الخاصة التى ساهمت بشكل كبير فى ارهاق الاقتصاد السودان لعدم اهليتها وصلاحياتها الفنية والمالية 

فى هذه المقالة اتوقف مع الشق الثانى من مسئولية  المحكوم عليه بالاعدام مصلحة النقل الميكاتيكى فيما يتعلق يالسيارات الخاصة بالدولة وجهازها الادارى والذى تخطت مضاره كل الحدود لاستنزاف المال العام وارهاق الاقتصاد لمصلحة فئات خاصة من الاداريين

فلقد كانت مصلحة النقل الميكانيكى صمان الامان اولا فى عدد السيارات التى تستنزف مال الدولة حتى لاتخرج عن حدود خدمة الدولة والمواطن كما انها كانت الرقيب الفاعل على عدم استغلال  السيارات الرسمية لتحقيق الرفاهية الخاصة لاسر العاملين فى ادارة الدولة خصما على حقوق ومصالح المواطن الذى افقده استنزاف المال العام  اهم حقوقه التى اسس لها الاستعمار الذى كان اكثر رافة به من الحكم الوطنى

لن يصدق احد  منكم لو قلت لكم حتى مغادرتى وزارة التجارة والخدمة الحكومية  لم تكن بالوزارة اكثر من ثلاثة عربات فقط واحدة خاصة بالوزير والثانية بوكيل الوزارة والثالثة يطلق عليها (بول) مما يعنى انها مخصصة للاغراض العامة   وانا نائب وكيل الوزارة لم يكن يتمتع بسيارة خاصة من الدولة

كما ان الاهم من هذا كله ان  السيارات المخصصة للوزير والوكيل نفسها خاضعة لرقابة مصلحة النقل الميكانيكى ويحق له حجزها واعادتها للنقل الميكاتيكى لو ثبت له انها مسخرة لاغراض خاصة  واهم من هذا كله التحكم فى استهلاك هذه السيارات للبترول كما ان توفيرها من اختصاص مصلحة التقل الميكانيكى وفق ضوابط الاستيراد العادى ولا يحق لاى جهة حكومية مهما بلغت ان تشترى بمزاج مسئوليها من السوق ما تريد من سيارات على حساب الخذينة العامة

هكذا كان النقل الميكانتيكى قابض على توفير سيارات الحكومة وكيبفية استخدامها ومن هو الذى يستحقها بحكم حاجة الوظيفة وفق لائحة الخدمة المدنية التى تحدد اسس هذه السيارات التى حتى  تخضع لسلطة وامزجة منسوبى اى وزارة ووفق هواهم وقراراتهم كما ان مراقبى النقل الذين  يجوبون الطرقات مراقبين لاستخدام سيارات الدولة  يملكون ايقاف اى سيارة حكومية ويحولونها مباشرة لورشة النقل الميكانيكة اذا  اسئ استخدامها بعيدا عن الغرض الذى من اجله خصصت ولا يملك المسئول ان يقف فى طريق مراقب النقل الميكانيكى لانه مسنود بقانون  كما انه لاتملك اى سيارة الافلات من الرقابة لانه يحظر على سيارات الدولة ان تحمل ارقاما خاصة بل وان تتحرك وفق هواها بدون نمرة   وهذا ما تضبطه الخدمة المدنية

,بذمتكم انظروا وتمعنوا كبف حال السيارات الحكومية اليوم وكم اعدادها فى المؤساات الحكومية وكم تستهك من البترول وكما منها ينتشر فى المناسبات الليلية  والمناسبات الخاصة  بل وكم منها لدى مسئو ل واحد  لاستخدمات الاسرة الخاصة بل المخصص منه لاستخدام  السكرتيرات اللائى تضاعف عددهن بالمئاتمع ان نواب الوكلاء لم يكن مخصص لهم سكرتيرات  ويحدث هذا مع ان درجة الموظف  نفسه لم نكن يؤهله لاستخقاق سيارة حكومية عندما كانت تحكم ضوابط النقل الميكانيكى  هذه السيارات وفق لوائح الخدمة  المدنية تحت منسئولية ورقابة النقل الميكانيكى قبل ان يعدم

(واحسبوها بلغة المال كم يستنزف هذا الواقع الجديد المستحدث مع الحكم الوطنى والذى ظل يتفاقم ويتضاعف من فترة حكم لاخرى بما هو اسوا

انظروا اليوم  كيف تعج ولايات ومدن السودان بمئات الا ف  من السيارات التى يتم شرائها من الاسواق مباشرة بعد ان غابت ضوابط النقل الميكانيكى ولوائح الخدمة  وكيفية شراء السيارات تحت هيمنة النقل الميكانيكى التى تحكم من يستحق سيارة حسب حاجة العمل له وللاستعمال الرسمى وبساقينن فنيين يتبعون النقل الميكانيكى  ويعلمون ضوابظ استخدامها حتى انفرط العقد

هذا ما  اردت توضيحه بامل ان تشمله الثورة الاصلاحية التى ينادى بها السيد وزير المالية حتى يتوفر للدولة الاستغلال الامثل  للسيارات فى حدود معينات العمل

وكونو معة فى الحلقة القادمة مع المزيد من مؤسسات الخدمة المدنية التى غيبت عمدامع سبق الالرصراروعلى راسها مصلحة الاشغال

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.