صوت الشارع

ارجو الا يظن احد ان هناك خطأ مطبعى  فى العنوان اعلاه  فهذا العنوان اختارة الاستاذ هاشم هارون عن خبرة وذكاء لرسالة منه تناول فيها واقع المواطن اليوم تحت ظل الحكم الوطنى وهانذا انشرها لكم كاملة  قبل التعقيب عليها والتى جاء فيها:

( كلمة المعاناة مشتقة من الفعل عانى يعانى معاناة وعانى تعنى التعب والنصب والالم وكل مايفوق التحمل ومصطلح  رفع المعاناة عن كاهل المواطن ظل شعارا ملازما  للسودانيين وذلك منذ سنوات طويلة وكلما جاء مسئول او حكم كان برنامجه  قائما على هذا المصطلح ولذلك اصبح متلازمة للانسان فى السودان وصرف كل مسئول من التفكير فى استخدام  مصطلح اخر كجلب الرفاهية مثلا او تحقيق السعادة

وكلمة معاناة تراكمت  واداخلت خطوطه فرسمت على جبين السودان سحابة قاتمة من الاسى واصبح جل وقت المواطن منصبا على اللهث خلف المعيشة  وتحقيق الحد الادنى من  الحياة فضاعت مقابل ذلك مهام ومسئوليات

وكلمة معاناة تراكمت وتداخلت خطوطها  فرسمت على جبين السودان سحابة قاتمة  من الاسى واصبح جل وقت المواطن  منصبا على اللهث خلف المعيشة وتحقيق الحد الادنى من الحياة  فضاعت مقابل ذلك مهام ومسئوليات

اذا اردنا ان نحدد المعاناة التى يعانيها الناس قد لا نسطيع فالامر يبدا بقلة الدخل الذى لا يكاد يسد رمقا  وتحضرنى فى ذلك  طرفة  حينما سئل احدهم كم يتقاضى من الاجر قال ثلاثمائة وكم يدفع مقابل ايجارمنزلة قال ثلاثمائة  فقيل له وماذا تاكل قال اكل صاحب المنزل

نقص  الاموال والثمرات اصبح جزءا من المعاناة رسوم الدراسة  ايجار المنزل فاتورة  المياه  والتى من غرائب  الاشياء ان المياه  تظل مقطوعة لايام وقد تصل  الى شهور ولكن  مقابلها يتحصل مع فاتورة  الكهرباء  والتى يعاقب من لا يسدد بقطعها ولكن  لايعوض اذا تم  قطعها او اذا احدثت  اى ضرر بالمعدات الكهربائية وقد  سئل احدهم عن مميزات سكان احد المناطق التى تعانى من شح المياه فقال تميزهم وجنات على خدودهم  قيل ولماذا قال  من كثرة محاولات  سحب المياه  والتى بقضى فيها الناس ساعات طوال  عقد الاذعان يزيد من  معاناة الناس ولا اجافى الحقيقة  بان معاناة  شح المياه التى نعانى  منها اثرت حتى فى تدين الناس فمن يقضى  ساعات ساهرا فى انتظار المياه  تفوته بلا شك صلاة الفجر والمبكى فى الامر ان كثيرا  من المسئولين لا يهمهم ذلك ويتذرعون  بان الازمات مفتعلة  وان التامر  سبب ما يحدث  اصبحت نظرية  التامر وافتعال  الازمات  سمة من سمات  انظمتنا واذكر اننا فى ستينيات  القرن الماضى  كان اخواننا من قبائل اليسار يصفون  كل ما يحدث بانه مؤامرة  امريكية  من ورائها  الاخوان حتى كان للشيخ حسن الترابى  المقولة الشهيرة  لو ان شيوعيا  وقف تحت شجرة  فتبول عليه الطير لقال ان هذه مؤامرة  امريكية  فانقلب راسا على عقب اكبر ازماتنا اننا لا نعترف بالقصور ولا بالمرض ولذلك ليس من سبيل  للمعالجة فاذا كان  المريض ينكر المرض فهو لا محالة قاتله فى يوم من الايام

 اكبر ازماتنا  ان الحكم عندنا  والمسئولية لم تعد بالكفاءة  ولا  يسند الامر لاهله  وانما اصبحت  المحاصصة  هى المعيار ولذلك غابت الشفافية وغابت المحاسبة  الازمات لم تبق للمواطن من كاهل  حتى ترفع عنه ولذلك فاننى اقترح ان نرفع  المواطن عن كاهل المعاناة)

هذا ما جاء فى رسالة الاستاذ هاشم هارون والتى خلص فيها كما ترون  انه بعد ان تاكد ان الحكم الوطنى عبر مسيرته يرفع شعار رفع المعاناة عن المواطن ولكن الحققية انه يضاعف منها بصفة اكبر لهذا كان  حله لهذه الازمة  ان ((نرفع المواطن عن كاهل المعاناة) لتبقى المعاناة هى الاصل
والمطلوي حتى لا يرتفع  صوت مواطن مطالبا  برفع المعاناة   حتى تواصل
تصاعدها بسهولة ودون اى احتجاجات مادام الخكم الوطنى مسئوليته ان يصعد منها  دون اى (عكننة)له

وعلى ذات الدرب الذى سار عليه الاستاذ هاشم هارون  والذى قدم فيه حلا عمليا  ان نرفع المواطن من كاهل المعاناة حتى تتصاعد دون اى شوشرة من
المواطن فاننى  اقترح لحل ازمات المرض   ان يصدر البرلمان السودانى
وبرلمانات الولايات كل حسب حدوده   ان يصدر قانون ينص على ان اى مواطن
لايحمل كل الامراض التى نجحت الدولة فى توفيرها بسهولة وبدون تكلفة يعتبر مخالفا للقانون  وان من لا يحمل  هذه الامراض  تنزع عنه الجنسية وعليه ان يبحث له عن ماوى ودولة اخرى غير السودان كما ان  القانون ينص على قفل والغاء كافة المستشفيات  والعيادات وان كل من يخالف هذا الامرسيحاكم حتى لا يحول دون انتشار المرض تعميما للفائدة  بعد ان اصبح وجود المرض شرط من شروط المواطنة فى السودان

كما ان البرلمان مطلوب منه ان يصدر قانون يحظر التعليم والالتحاق بالمدارس والجامعات لانه اهدار لمال المواطن طالما ان التعيين فى االوظائف ليسم من شروطه التعليم والكفاءة الاكاديمية  فالمواطن يكفيه ان يسجل حزبا يشارك به فى الحوار ختى ياخذ حصته  من الوظائف  طالما انه ليست هناك مهمة تحتاج لكفاءات خاصة حتى يؤديها  فهو ليس مطلوبا منه  غير الحضور فى نهاية الشهر ليتسلم المرتبات والمخصصات


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.