صوت الشارع

 لان الشعوب لاتعادى بعضها البعض كما ان ابناء الشعب الواحد لا يعادون بعضهم البعض فان الصراعات السياسية من اجل السلطة تفسد علاقات الشعوب الاخوية خاصة عندما تغيب المؤسسبة الديمقراطية  لانه  متى سادت المؤسسية الديمقراطية فان الشعوب تصبح هى صاحبة الكلمة والحاكمة  لهذا تبقى العلاقات الاخوية بين شعوب المنطقة وبين ابناء الشعب الواحد علاقة احترام متبادل ولعل اكبر دليل على هذاعلاقات  شعوب دول اوربا  التى تسودها المؤسسبة الديمقراطية لان هذا هو مضمون الديمقراطية  بعكس ما تشهده دول العالم الثالث وان كان انسب مسمى لها  دول العالم (التالف)
ولعل من اكبر  مفارقات العالم ان دول العالم الثالث او التالف  انها تتمتع بامكانات اقتصادية  تفوق عشرات المرات ما تتمع به دول اوربا  ومع هذا فهى الاكثر معاناة وشعوبها الاكثر فقرا لانها عاجزة عن استثمار قدراتها الاقتصادية بسبب الصراع والاقتتال من اجل السلطة
واذا كان العالم شهد حربين عالميتين فى تاريخه سقط فيها  مئات الالوف من الضحايا واذا كان العالم عرف  تاريخيا  دول استعمارية سخرت قوتها لاستعمار الدول الضعيفة  من اجل استغلال  امكاناتها الاقتصادية وان الالاف سقطوا ضحايا  النضال ضد الاستعمار ولعل اكثرهم  سقوط المليون شهيد لتحرير الجزائر من الاستعمارالفرنسى الا ان الوقع المؤسف اليوم  ان هذه الدول المستعمرة والتى قدمت  الضحايا من اجل التحرر من الاستعمار انها بعد ان تحقق لها التحرر  تضاعف عدد  مواطنيها الضحايا اللذين يتساقطون  بسبب الصراع من اجل السلطة بكل الوسائل غير الشرعية سواء بديمقراطية صورية زائفة او بالقوة  للرغبة فى الهيمنة سواء كان لاسباب قبلية او عننصرية او عقائدية او طائفية حتى بلغ عددمن سقطوا(ويسقطون) ضحايا هذه الحروب بين ابناء الوطن الواحد مئات اضعاف من سقطوا فى عهود الحروب السابقة وفى مواجهة المستعمر والادهى وامر ان اعداد الضححايااللذين يتساقطون يتضاعفون كل عام حيث تتعدد وتتوالد مؤسسات  القتل  من اجل السلطة  وليس  هناك اى مؤشر يبشر بواقع غير هذا بسبب تزايد الطامعين فى السلطة  لافتقاد هذا الدول اى مقومات لان تسودها مؤسسية ديمقراطية والضحية الشعوب
والمؤسف انه اذا كانت هذه الدول تفقد اعداد اكبر من الضحايا بسبب هذه الصراعات العنصرية والقبلية والدينية فان الدول الاسلامية والتى يجمعها دين واحد هو خير الاديان وخاتمها  واللذى يدعو ويؤكد على مقومات الاخاء والوحدة واحترام القوى لحق الضعيف  بل واحترام الاسلام اللذى  يدعو للتعايش بين المسلمين مهما تباينت اجتهاداتهم  بل و مع غير المسلمين واحترام عقيدتهم المؤسف طالما انهم مؤمنين بالله سبخانه تعالى  فان  هذه الدول الاسلامية تشهد سقوط اضعاف الضحايا من المسلمين على يد مسلمين والاسلام برئ لانه يرفض القتل من اجل السلطة والحكم   حتى اصبح عدد  اللذين يقتلون من المسلمي بايادى المسلمين  يفوق من يقتلون   فى كل الصرعات التى يشهدها العالم حتى ان اللذين يتساقطون ضحايا فى فلسطين بايادى اسرائيل عدوة المسلمين  يقلون كثيرا عن من يتساقطون فى الدول الاسلامية وبايدى المسلمسن   بعد ان اصبخ الاسلام نفسه شيع واحزاب ومجموعات متنافرة   من اجل السلطة وكلها تتخذ من راية الاسلام وسيلتها للسلطة  وهوالاسلام اللذى بعث الله سبحانه تعالى  بخاتم انبيائه ورسله  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مبشرا ونزيرا ولم يبعثه باحثا عن السلطة بالقوة وباسم الاسلام كما هو الحال اليوم فى كل الدول الاسلامية فى سوريا واالعراق واليمن ومصر  وايران وليبيا والسودان واللتى تشهد اغلبها  عشرات المنظات التى تلتحف توب الاسلام  تشهر السلاح فى وجه بعضها البعض والاسلام منها براء لانه لم يدعو يوما لقتال المسلم للمسلم من اجل ان يبسط نفسه حاكما   
ولكم هو اغرب ان يكون السودان  اكثر الدول   معاناة من هذا الاحتراب منذ  مايقرب ستين عاما هى عمر الاستقلال وذلك بسبب تعدد مبررات الاحتراب فيه لاسباب عنصرية وقبلية  بجانب الاسلامية  والعلمانية  بل وان تزداد من سنة لاخرى بسبب غياب المؤسسية الديمقراطية  مما سهل على المستهدفين تمذيقه  من تنفيذ مخططاتهم مستغلين صراعاتهم من اجل السلطة  دون استثناءلكل  من استولى على الحكم سواء بديمقراطية زائفة ا فكلها مسخرة ضد السودان  
وتستحضرنى بهذه المناسبة ان واحدا  من ابناء توتى وقف بيننا يوما يقول ان اكثر ناس فى العالم مظلومين  ناس افريقيا واكتر ناس فى افريقيا مظلومين  ناس السودان واكتر ناس مظلومين فى السودان ناس توتى واكتر ناس فى توتى مظلومين اللذين يعملون فى مصلحة المخازن والمهمات  واكتر ناس فى المخازن مظلومين عمال النجارة  واكتر عامل فى النجارة مظلوم  انا
وعلى نفس النهج عليناان نقول ان اكثر ناس مظلومين فى العالم سكان دول العالم  التالف واكثر ناس فى دول العالم التالف مظلومين  ناس افريقيا واكتر ناس فى افريقيا   مظلومين السودانيين
ويبقى السؤال اللذى يفرض نفسه:
هل يعقل ان يكون هذا واقع واحدة من اغنى دول   العالم من حيث الامكانات الاقتصادية فكيف لدولة بكل هذه المقومات ان تكون الافقر فى افريقبا والاكثر سقوطا لضحايا الاقتتال لاكثر من نصف قرن والاكبر فى عدد احزابها الوهمية المسجل منها  يفوق عددها المائة وغير المسجلة عدده مماثل وليس بينهان حميعا بلا استثناء من يقوم على مؤسسية ديمقراطية وقبل كل هذا ما يزيد عن تسعين فى المئة من شعب السودان لا علاقة لهم بهذه الاحزاب وليس لهم عضوية فيها لانها حكر على مجموعات متعددة الاشكال  تحترب وتتقاتل فيما بينها وتتحاورو تتفق ثم تعود فتحترب  وكله فى نهاية الامر لا يخرج عن اقتسام السلطة او احتكارها
(ولا املك فى النهاية الا ان اقول للمتامرين على وحدة السودان  وعلى راسهم امريكا وحلفائها من دول الجوار الطامعة فى نصيب من السودان بعد تمذيقه وكلهم يعملون لتمذيقه(مبروك ) للمتامرين  فكل قوانا السياسية تحت الخدمة وطوع ايديكم  تحت زعامة امريكا
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.