صوت الشارع

 

 
عفوا الاخوة القراء اذا ارجأت  المقالة الخاصة بمعاناة المواطن بعد اكتشاف البترول والذهب للغد فلقد فرض على خبر تداولته الصخف عن استضافة وزارة الاعلام بقاعتها الكبرى ورشة ينظمها  مركز دراسات الكرة السودانية عن دور الطب البديل فى علاج اصابات الملاعب تحدد لها يوم امس فكان لابد لى من وقفة مع هذه الظاهرة  بل الظواهر
التى ظللنا نشهدها فى السنوات الاخيرة
ولان كرة القدم اكبر نشاط جماهيرى يحظى باكبر مساحة اعلامية تفوق الصحافة السياسية  وبالرغم من  انها افشل القطاعات الرياضية حيث ان علم السودان لم يرفع عبر مسيرة مايقرب القرن غير مرتين عندما تاهل المنتخب الاولمبى لاولمبياد ميونخ عام 72 ومنتخب الشباب لكاس العالم للشباب ايطاليا عام 91واما على مستوى الاندية لم يرفع علم السودان فى محفل عالمى   حتى اليوم بل ولم يتوج نادى ببطولة الاندية الافريقية حتى اليوم  ومع ذلك درج اصحاب المصالح السياسية والتجارية  على استغلال هذه الجماهيرية والزخم الاعلامى اللذى  صنعه الاعلام الرياضى من الوهم للترويج للصحف ولأجهزة الاعلام
لهذا ظل السودان يشهد  فى السنوات  الاخيرة ظواهرغريبة غير معبرة عن الواقع  وان عبر بعضها عن الواقع فانها تستغل تجاريا لاغراض خاصة  فلقد ظللنا فى كل عام نشهد قادة سياسيين فى مراكز السيطرة على المال العام  يسخرون سلطتهم على المال العام  ويختارون فى كل عام مجموعة من الرياضيين  لايعرف ختى الان  كيف وعلى اى اسس ومعايير  يتم تحديدهم ومن هو اللذى يختارهم  ولتصحب زياراتهم ضوضاء وصخب اعلامى  مصحوبا بمبالغ من الخذينة العامة حسب مراكز المسئول   فى ظروف بل واكياس حسب علو المركز وان كانت الفكرة نفسها صائبة فى ان يكرم من قدم للوطن  واعطاه الا ان الامر يتتطلب اسس رسمية معلنة ومعروفة يبنى عليها الاختيار وفق معايير معلنة حتى لاتكون وقفا على مبادرات فردية يمكن ان يساء استغلالها والمسئولون لا يعلمون  انه قد يقف من خلفها سماسرة فى سوق التكريم   حتى لا تبقى امرا مبهما حسب الامزجة الشخصية مع انه مال عام من الخذينة العامة وهو ملك بلد وشعب من حقه ان يعرف اوجه صرفه بالطرق السليمة
ثانيا بدات فى الافق تفشى نفس الظاهرة  بشكل اخر ولا يعرف من يقف وراءها  كما حدث اليوم  حيث تمت تسمية  مجموعة من قدامى اللاعبين تطوف حاليا العديد من دول الخليج   لا يعرف من المبادر بها ومن  وقف على اختيار  اللاعبين والاسس  التى انتهجوها لذلك بمعايير يفترض ان تكون معلنة  وعبر اجهزة تملك الكقاءة والحيادية فى ذلك لا ان يفاجأ الوسط الرياضى بالامر الواقع  من خلف الجدران خاصة حيث يقف خلف هذا الامر شخصيات لا يكشفون عن هويتهم وعن اهليتهم  للاختيار مما يثير الشكوك حول دوافع هذا الامر لان الجاليات السودانية بالخارج سوف تتسابق كعادتها  للصرف على هذا الامر بلا حدود  لما يتمتعون به من رغبة فى تكريم من اعطوا للوطن وهو  امر لايصح ان يترك   دون ضوابط  واسس يقوم عليها واجهزة  تتولى الاختبتار بصورة معلنة ووفق معايير واضحة منعا للقيل والقال
ليس معنى هذا اننى  اقلل من القامات التى  تردد اسمها من كوكبة قدامى اللاعبين ولكن غياب الاسس ووضوح الرؤية فى الاختيار والكشف عن الاجهزة التى تقوم بها فان هذا يقلل من قدرهم فربما يكونوا مستغلين من اصحاب مصلحة وهم لا يعلمون ما  يجرى تحت اسمائهم لغياب الاسس السليمة والمعلنة  والرقابة الواجبة من حهة معتبرة   حتى لايصبح هذا الامر تحت قبضة افراد  سواء كاواعلى مستوى الخليح او السودان  لهذا لابد ان يتم ذلك عبر مؤسسات معلنة ومعروفة وخاضعة  للبمراقبة والمحاسبة من جهات تملك ذلك حقيقة دفعنى لاثارة هذا الامر خبر اطلعت عليه الامس فى الصحف يقول ان مركز  دراسات الكرة السودانية  واعترف هنا بجهلى لعدم معرفتى بهوية هذا المركز والدور اللذى قام به  والكرة السودانية ممعنة فى الفشل ويقول الخبر انه ينظم  ورشة تحت عنوان دور الطب البديل  فى علاج اصابات الملاعب  برعاية كريمة من احدى شركات  الاعشاب المسمى بالطب البديل  وهى الورشة التى يفترض ان تكون انعقدت بالامس حسب الخبر كما يشير الخبر على مشاركة فاعلة  وغيرمسبوقة  من الخبراء والفنيين  وكبار قيادات  ورموز الخركة الرياضية   ولم يسمى الخبر ماهية الخبراء لمناقشة امر كهذا  كشان طبى لا يملك الكفاءة لمناقشته الا رجال الطب والاخصائيين فى  الاصابات عامة وليس اصابات الملاعب وحدها باعتبار موضوع الورشة موضوع علمى له رجالاته وليس بينهم على اى حال خبراء كرة القدم  فهئولاء لاشان لهم بمناقشة موضوع علمى بهذا الحجم من الاهمية ومعه هذا فالاعلان اللذى اغفل نشرا الخبراء من ذوى العلم الطبى اشار للعديد من اسماء خبراء كرة القدم  من اداريين ومدربين ولاعبين ولا ادرى ماهية اهليتهم  لمناقشة امر طبى يتتطلب علما وتاهيلا  اكاديميا خاصا  لا يتوفرفيهم فموضوع الورشة ليس خاص بفنيات الملعب  
واللافت هنا ان الورشة  تنعقد تحت رعاية واحدة من شركات الطب البديل  والمعروف ان الشركات لا ترعى اى عمل  الا لتحقيق مصالح تجارية منه فالرعاية ليست الا استثمار يهدف الدعاية لمنتحات تحقق الارباح المادية لهذا فان رعاية شركة عاملة تجاريا فى ذات المجال ينتقص  من اهميته لما يشوبه من دافع تجارى.
اما الجانب الاخير والاكثر اهمية فلقد تضمن الخبر انه سوف يتم فى هذه الورشة تكريم كوكبة من قادة العمل الرياضى  والاعلامى  والغرض من هذا التكريم واضح للجانب الدعائى ولا ادرى بل من حق المواطن العادى ان يتساءل  هل كرة القدم السودانية قدمت اى نجاح يذكر حتى يحق تكريم رموز هذا المجال سواء كانوا من الاداريين او الخبراء او الاعلاميين فعلى ماذا يكرمون والسودان الافشل كرويا ولا وجود او اسم له فى ساحات الكرة العربية او الافريقية ناهيك ان اقول العالمية  وحتى الاعلام فعلى ماذا يكرم  وهو يصنع امبارطورية لكرة القدم من الوهم وادمان الفشل لاغراض  تسويقية  فعلى ماذا يكرمون اذن لولا  ان التكريم فى خقيقته عمل اعلانى تجارى ولو ان هذا التكريم طال من حققوا للسودان مشاركته فى اولمبياد 72 و كاس افريقا عام 70 من اداريى ولاعبى ذلك النجاخ رغم ضالته لوجدنا العذر اما ان يتم تكريم اداريين ولاعبين واعلام  يمثلون رموز الفشل الادارى  لانهم لم يحققوا للسودان اى انجاز فهذاما يستوجب الانكار ويؤكد الدوافع التجارية خلفه  
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.