صوت الشارع

تناولت بتفصيل دقيق فى الحلقات السابقة كل التساؤلات التى احاطت بالانقلاب المسمى زورا بانقلاب هاشم العطا والحزب الشيوعى  وفى هذه الحلقة والحلقة التالية  اقدم ما املكه من معلومات عن بعض هذه الا لغاز واكون سعيدا لو ان من يملك ان يصحح اى منها او يضيف او يكشف عن الخبايا االاخرى ان يدلى بما عنده  ولقد ارجات اكبر الغاز الانقلاب  لهذه الحلقة لاهميته وخطورته وهو ما ذهب ضحايا له شهداء  بيت الضيافة  من ضباط عزل من السلاح ومعتقلين واللغز الكبير  لماذا قتلوا ومن المسنفيد من قتلهم  وهل يمكن لمن  فشل انقلابه ان يفعل بهم ذلك حتى يؤلب الناس ضدهم  ليصبحوا هم الخاسرين من قتل المعتقلين العزل وهو امر يجافى المنطق   لهذايبقى السؤال من هو اللذى فعل ذلك وما هو غرضه   . اعود الان  لما اوردته من الغاز فى حدود ما املك من معلومة عنه او  ان ابدى رايا فيه ولا اجزم بصحته انقلاب يوليو  هو  عمل  خططت له جهات رافضة لمايو وللحزب الشيوعى  واستهدفت تصفية الاثنين ولولا  تحرك الجنود فى 21 يوليو اللذين فاجأوا  مصممى المؤامرة وحددوا لها يوم 22  لتصفية مجلس الثورة المعتقل فى القصر الجمهورى تحت ستار انهم  راحوا ضحايا  معركة المواجهة  بين  الضباط اللذين  تستروا خلف الدفاع عن مايو بغرض تصفية قادتها وان يحلوا مكانهم باسم مايو  مع افشال انقلاب يوليو وتصفية الحزب الشيوعى  وهذا ما تكشف عنه حقائق الالغاز لو ان صحوة ضمير تبقت لمن بقى من المشاركين فى هذا المخطط وازاحوا الستار عن هذه الالغاز
هنا لابد من وقفة  مع معلومات توفرت فى الجهاز المركزى للرقابة العامة  تفيد ان  مجموعة من الضباط تلتقى  الملجق العسكرى البريطانى تحت ستار ما اسموها لقاءات ادبية  الا ان اغلبية من وردت اسماءهم ارتبطوا بالالغاز التى احاطت  بانقلاب 19 يوليو ولكن لم يدر فى بال احد يومها  انها لقاءات تخطط للانقلاب   كما تبين بعد الانقلاب   حيث اتضح ان الانجليزبما يملكونه من خبرات اقنعوا  امريكا ان اى تدخل عسكرى مباشر لاسقاط مايو وان نجخ سوف  يواجه من الشعب السودانى بموقف عدائى و اقترحوا بديلا لذلك ان يخططوا لانقلاب واجهته حمراء مستغلين الخلافات بين مايو والحزب  الشيوعى وفى ذات الوقت يتم التخلص فيه من قادة مايو ليتم الاستيلاء على السلطة تحت عباءة مايو خيث يسهل تغيير مسار الثورة من داخلها من اليسار لليمين  وهوما تحقق لهم بالرغم من فشل المخطط فى الشق الخاص بمجلس مايو  بسبب  تحرك الجنود  يوم 21 ونجاح النميرى فى الهروب وتوجهه نحو الاذاعة  مما افسد\تنفيذ المخطط كاملا الا فى جزئية تصفية الحزبالشيوعى  اللذى مهدت له احداث بيت الضيافة  التى اثارت حقد الشعب على الحزب اللذى ارتبط به اسما  وقد اعتمد المخطط يومها على:
1-    مجموعة الضباط اللذين كانوا ضلعا  اساسيا فى مايو  وتخطاهم الاختيار فى عضوية مجلس الثورة  
2-    مجموعة ضباط كانوا من عضوية تنظيم الضباط الاحرار  ويروا انهم احق من صغار الضباط  اللذين اصبحوا على راس الدولة من الرواد
3-      مجموعة الضباط من ذوى رتب اعلى رافضين  لان يحكم السودان اليسار  باسم الجيش هئولاء كاوا ادوات الملخق العسكرى الانجليزى  لانجاح مخطط الانقلاب الثالث والخفى ولهذا السبب  انقسمت مجموعتهم  لفئتين واحدة مشاركة فى الاستيلاء على السلطة والثانية لقيادة العمل  العسكرى اللذى يجهض الانقلاب  وعلى اثر تصفية الجانبين  يتم التوافق بين الفئتين عبر التفاوض للوصول لحل سلمى  يجمع الفئتين فى  مجلس مشترك تحت مظلة مايو نفسها  لهذا فان هذه  الفئة رغم قيامها بالانقلاب ظلت بعيد عن عضوية مجلس الانقلاب   ولكن لما افشل الجنود  المخطط وفشل التخلص من مجلس مايو تخوفت  الفئة التى شاركت فى مكافحة الاتقلاب زورا من  ان تكشف امرها الفئة الثانية الحليفة التى واجهت المسئولية وحدها بعد ان عادت مايو للسلطة فكانت مسرحية  التعجيل بتنفيذ احكام الاعدام  للتخلص منهم ختى لا يورطوهم معهم  اذا ما كشفوا الحقبقة   وهذا مايفسر   التعجل فى محاكمات الشجرة  بعيدا عن مقومات العدالة  ولان مامون عو ض ابوزيد  كان مصراعلى عدم االتعجل فى المحكامات لا ستجلاء  لانه  ادرك ان هناك خبايا  لازمت الانقلاب  لابد من كشفها  خاصة انه  لم يصدق ان من من نفذوا  مجزرة بيت الضيافة هم  قادة الانقلاب الفاشل  ولكنه لم ينجح فى  اقناع النميرى بالتريث فى المحاكمات لاستجلاء الحقيقة واللذى استغله المتامرون للتحلص من شركائهم حتى لا يفشوا سرهم
ذلك كان شكل السيناريو اللذى خطط له بذكاء  واللذى يساعد على تاكيده  ازاحة الاسرار التى احاطت بالالغاز .
شخصيا وفى يوم الانقلاب ولعل هذه من باب الصدف فلقد كنت فى لندن التى سافرت لها  انا و مخمد احمد سليمان اللذى كان من مجموعة المنشقين  فى الحزب الشيوعى  حيث  تصادف  معنا وجود المقدم بابكر النور وفاروق حمدالله فى لندن  فى نفس الوقت بل وتشاء الصدف اننا لحظة اعلان بيان الانقلاب كنا  نتناول وجبة الغذاء مع بعض اربعتنا.
لهذا كنت شاهدا  على راى   المقدم بابكر وفاروق اللذان استقبلا البيان باندهاش ولم يصدقا ان هناك انقلاب  فى السودان  حيث اكدا انهما  ليس لهما علم به وازداد الامر تعقيدا عند تسمية المقدم بابكر رئيسا للمجلس وعضوية فاروق حمدالله   ولحظتها وللتاريخ وجه فاروق سؤالا مباشرا لبابكر وقال له كيف تصدق انت  ان ابوشيبة قائدالحرس الجمهورى يقود انقلابا ويستولى على السلطة  وياتى بك انت  رئيسا للمجلس وهو اللذى اعترض على اختيارك عضو بمجلس ثورة مايو وكان يصر  انه احق منك  فكيف ياتى بك رئيبسا  بل ولا يسمى نفسه عضوا فى المجلس وهو قائد الانقلاب لكون هاشم ليس فى الخدمة,
لهذا كان فاروق رافضا للانقلاب ومستنكرا لبابكر ان يقبل وهو لا يعرف  هوية من استولوا على السلطة وكونوا مع فى خاتمة الحلقة  القادم مع مزيد من الغرائب فى لندن واعدكم ان اعود للالغاز  بحثا عن الاجابة عليها
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.