صوت الشارع

 خلصت فى المقالة السابقة الى ان انقلاب 19 يوليو  اللذى صنف بانه انقلاب الحزب الشيوعى السودانى  احاطت به الكثير من التسؤلات التى تحتاج للتوضيح وللعديد من الالغاز التى تحتاج للكشف عن حقائقها كما انها لم تخلو من المفارقات الغريبة  وعددت بعضا من هذاه التساؤلات والالغاز فى الحلقة السابقة ولعلنى اواصل هنا طرح المزيد من الالغاز والتساؤلات لاهميتها لانها فى اخر الامر تساعد على  الكشف عن حقيتها وهويتها خاصة اذا خرج   كل من له ارتباط او معرفة بهذا الحدث ان يجلى ما يعلمه منها بشفافية تامة فالموضوع ليس مطروحا اليوم  للمحاسبة وانما لتصحيح اى وقائع ان وجدت حول  هذا الانقلاب
ولعل اولها   ان الحزب الشيوعى نفسه ساهم فى تغييب الحقيقة  حيث انه عندما وثق لتاريخ فى العيد الخمسين للحزب  تناول الانقلاب بصورة مبهمة تهرب فيها من ان  يوضح  خقيقة موقف الحزب من الانقلاب بالرغم من انه صدر عنه  مايشكك فى  انه يسال عن هذا الانقلاب ولايسال عن انقلاب مايو  مع ان الحقيقة تقول ان الحزب كان على علم بانقلاب مايو حيث تمت مشاورته من قبل منظميه ورفض المشاركة فيه وخذر منه ولكنه لم يفشى سره وفور نجاحه كان شريكا وحليفا له فى السلطة فى مجلس الثورة والوزراء اما انقلاب يوليو 71 فالحزب لم يكن هذا قراره ولم يكن على علم به  ولكن  الاعتقادالسائدد لدى قيادةالحزب ان سكرتيره الشهيد\ عبدالخالق هو اللذى شارك  من خلف ظهرهم مع قائد الانقلاب ابوشيسبة اللذى هربه من السجن  وامن عليه فى منزله  ولكن ليس هناك اى تفسير لان يشكك الحزب فى تورط سكرتيره فى الانقلاب خاصة وان عبدالخالق  ابلغهم فى اول لقاء  لهم بعد الانقلاب انه لم يكن يعلم به  وهذا ما اكده  عبدالخالق  فى اقواله فى التحقيق والمحكمة التى صفته  ويشهد عليها دكتور منصور خالد فى كتابه وكان خضورا وقت التحقيق  ومع ذلك لماذا لم تثق قيادة الحزب بما ادلى به عبدالخالق لهم وامام المحكمة وليس بينهم من يشكك فى شجاعة وثبات عبدالخالق حتى وهو مقبل على الاعدام  لهذا فان الحزب بدلا منا ن يؤمن على براءة سكرتيره  من التخطيط والمشاركة فى تنفيذ الانقلاب من خلف ظهرهم  لم ياخذوا حديثه ماخذ الجد مما اثار ضبابة كبيرة حول موقف الحزب نفس ولقد اكد لى احد قادة الحزب بالمديرية ان عبدالخالق فى اول لقاء لهمعهم يوم 19 يوليو  اكدا عدم معرفته بالانقلاب  وانه بلغه وقت التنفيذ عندما اخبره بذلك االرائدهاشم العطا وانه طلب منه فورا  عدم الاقدام على خطوة كهذه الا ان هاشم نفسه فاجأ عبدالخالق بانه علم  ذلك من ابوشيبة لحظة التنتفيذ  وانه  رجع لابوشيبىة بتوجيه عبدالخالق  الا انه عاد اليه ويقول ان ابوشيبة  اعلن ان القوات تحركت وانه من المستحيل ان  تتراجع, اذن هذه هى الخقيقة عن علاقة الحزب بالانقلاب ولكن وثائق الحزب لم تاخذ بحديث عبدالخالق رغم انها تعلم  الشجاعة التى يتميز بها حتى ينكر الحقيقة ان كلن يعلم ومشاركات حتى ان الحزب فى توثيق تاريخ الحزب لم يوضح حقيقة موقف عبدالخالق كما جاءت على لسانه مما سهل من مهمة من خططوا لان يلصقوا تهمة الانقلاب بالحزب فكان الحزب عونا لهم. ولعل ثانى مفارقة فى هذه الحلقة  فلقد تم اكتشاف وجود ضابط  كبيرمن  احدى الطوائف ومن الد اعداءالحزب الشيوعى  وكان معتقلا فى سجن كوبر من سلطة انقلاب مايو  لانه كان رافضا للانقلاب  ليساريته وارتباطه بالحزب الشيوعى تم اكتشافه فى احدى غرف القصر الجمهورى التى ظلت مغلقة حتى اليوم الثالث بعد عودة مايو  فتنم كسر باب الغرفة ليفاجأوا بالضابط الكبير فى حالة صحية سيئة  وادهشهم انه  كان حبيسهم فى سجن كوبر فمن اللذى  حرره من الحبس وجاء به للقصر وعند استجوابه اكد ان قائد الانقلاب  ابوشيبة جاء به ليحبسه فى القصر خوفا من ان يناهض انقلابهم   مع انه يعلم ان ابوةشيبة انقلب على من حبسوه فكيف سيدافع عن مايو التى ادخلته السجن كما انه لم تكن له اجابة مقنعة عن السر فى عدم طرق باب الغرفة والاستنجاد  مادام حبيسا بها  
  كذلك من اهم التساؤلات  كيف ولماذا كانت القيادة العامة مفتوحة للضباط اللذين ادعوا انهم يرفضون الانقلاب على  مايو  والمعروف ان اللقيادة تخضع تحت امرة الانقلابيين  وليس هناك انقلاب يسمح للضباط الرافضين له وسوف يناهضونه  يدخلون القيادة بزيهم الرسمى ويجتمعون علانية   لاجهاض الانقلاب وحددوا لذك يوم 22 منه   حتى ان ذلك العميد اللذى اعلن لقائد الانقلاب فى القصر  يومها وانه سيناهضه  ولم يامر باعتقاله كان من القادة داخل القيادة العامة ويشارك فى اجتماعت مناهضة الاقلاب. فلماذا  لم يكن لقادة الاتقلاب موقف منهم وهم يجتمعون فى القيادة علانية لاجهاض الانقلاب   ويومها سالت احد الضباط اين كان قائد الانقلاب ابوشيبة من هذا الذى يحدث فقال لى انه فى القصر الجمهورى وان هلشم العطا هو المشرف على القيادة العامة ولم يكن فى مقدوره ان يفعل شيئا لانه ليس تله سلطة عسكرية على من نفذوا الانقلاب  وهو خارجا لخدمة وقتها  ولا علاقة له بهم.
اما اخرواهم التساؤلات وربما اكثرها خطورة  فبينما كان الضباط اللذين يدعون انهم يجتمعون فى القيادة لمناهضة اتقلاب يوليو بالقيادة العامة تحت سمع بصر هاشم العطا اللذى  لا حول له ولا سلطان كانت الشجرة  تشهد فى نفس الوقت اجتماعات للجنود الموالين لمايو  فعلا وعلى راسهم  محمد ابراهيم من سلاح المظلات  واحيمر وغيرهم من الجنوداللذين نجحوا انقلاب مايو 69  واللذين يجتنعون وخططوا للتحرك  لاجهاض الانقلاب وتحرير مجلس ثورة مايو من المعتقل فلماذ لم يكن ضباط القياتدة العامةعلى اتصال بهم  والتنسيق معهم  لانجاح المقاومة  حتى ان هئولاء الجنود فاجأوا الضبط بان  توجهوا حو القصر يوم 21  لتحرير مجلس الثورة مما دفع ببعض ه الضباط ان يلحقوا  بالمعركة التى سبقتهم والجادة فى تحرير رئيس واعضاء مجلس الثورة المعتقلين فى القصر ا  دون ان يكون هناك تنسيق بينا لمجموعبتين مع انه يفترض ان يكون الهدف واحد مالم تكون هناك اشياءاخرى  حتى ان النميرى عندما نجح فى الهروب من القصر اشار فى كتابه ىان احس ابنه كان  معرض للخطرمن احدى المدرعات التى يفترض انها جاءت لاتقاذه وهذا نفسه يطرح السؤال ماذا كانت تريد تلك الدبابة التى تهددت حياة النميرى لحظة الهروب.
 عفوا كونوا معى فى خاتمة هذه الحلقات


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.