لدغة عقرب



الرياضة نشاط جماهيرى واسع يعلو صيتها على كل الانشطة التى يعرفها العالم بما فيها عالم الطرب رغم جماهيريته  لهذا فانها تحظى باهتمام اعلامى لا يحظى به اى نشاط  حتى السياسى يؤكد ذلك ان الاعلام الرياضى المتخصص من صحف واذاعات وقنوات على مستوى العالم يطغى على كل مجالات الاعلام بسبب ما تتمتع به من جماهيرية .
لهذا تفشت ظاهرة البحث عن الاضواء التى دفعت بالكثيرين من اصحاب المصالح التجارية والذين لا تربطهم بالرياضة اى علاقة ان يلجوا ابوابها  لما تحققه لهم من اضواء تعود عليهم بمكاسب تجارية لا تحصى لما تحققه لهم من علاقات ومكانة فى المجتمع ما كانوا ليبلغوها لو  انهم صرفو اضعاف ما يصرفون فيها فى غير الرياضة  وتاتى كرة القدم لجماهيريتها  الهدف الاول لهذا التدافع من اجل الاضواء  وليس معنى هذا ان كل من ولج الرياضة منهم  لم يكن دافعه الانتماء اليها حبه للرياضة  فهناك منهم من ينتمون لقبيلة الرياضة. حتى لا اعمم الحديث

ولكن اللافت فى هذا الامر ان هذه الظاهرة لم تقف على رجال الاعمال من اصحاب المصالح التجارية وانما امتدت هذه الظاهرة فى الستوات الاخيرة وسط من يدعون انهم اوصياء على الاسلام حيث درج كثيرون منهم لان يشرعوا وينظروا فى الرياضىة باسم الاسلام بحثاعن الترويج لانفسهم لانهم يعلمون ان ما يطرحونه حول الرياضة سييجد حيزا من الاضواء  يحقق لهم شهرة ماكانوا ليبلغونها   لو انهم اتجهوا بفتواهم لاى مرفق اخر غير الرياضة.حتى لو كان اهتمام الاعلام بهم سالبا فى حقهم فالمهم الشهرة
لهذا  شهدنا اكثر من مرة فتاوى باسم الاسلام عن الرياضة يصدرها
من ينصبون انفسهم اوصياء على المسلمين  مع انهم يعلمون ان المسلم مسئول عن نفسه امام الله وليس لاى شخص او جهة ان تنصب نفسها وسيطا  بين الله سبحانه تعالى  وبين المسلم الا من باب الهداية بابداء الراى  من باب الاجتهاد الذى لا يضمن صاحبه ان  اصاب او اخطا لانه ليس بينهم من هومعصوم من الخطا لعدم وجود وحى يمثل الصلة بينه وسبحانه تعالى حتى يصوبه ان اخطأ كما كان الحال مع الرسول صلى الله عليه وسلم.
لا يهمنا هنا ما ظل يتردد من فتاوى عن الرياضة يريد مطلقونها من الباحثين عن الشهرة  ان ينصبوا اتفسهم اوصياء على الرياضة لان مايدلون به لن يغير من الحال باى حال .
فلقد شهدنا من يفتى عن الرياضة النسوية ويحرمها ويحظرها ومن يوجه ذلك لنشاط بعينه  خاصة فى مجال كرة القدم بحثا عن ردود الفعل الجماهيرية التى تفتح امامه  مجالا واسعا للاضواء  بل منهم من اصدر فتاواه حتى للبس الرجال 
.واحسب ان من اطلقوا هذه الفتاوى والاراء  حول الرياضة لم يسمع بهم احد الا بعد الفتوى  مما يؤكد نواياهم الاستغلالية للاعلام الرياضى. حتى يصبحوا رقما فى المجتمع .
دفعنى لاثارة هذا الموضوع  اننى اطلعت على ما جاء فى مقالة للزميل طارق احمد المصطفى  والذى اشار فيه الى ان احدى المشاركات فى ندوة  استضافتها احدى لجان المؤتمر الوطنى اشارت  فيه الى عدم جواز  مشاركة السودان فى الاولمبياد لان اللجنة الاولمبية منظمة غير اسلامية   وتضم غير المسلمين او مامعناه انها منظمة كافرة وحسنا فعل الاخ طارق وهو لايورد اسم  من ادلت بهذا الراى حتى لا يحقق لها الشهرة الاعلامية,
هكذا بكل بساطة ومن داخل اهم مؤسسة حاكمة  يصدر مثل هذا الحديث بغرض تحريم انتماء السودان للجنة الاولمبية والمشاركة فى الاولمبياد الذى يجمع كل دول العالم  بلا استثناء دينى او سياسى او عنصرى كواحدة من انقى المنظامات العالمية.
من اطلقت هذه الدعوة لاتعلم ان دعوتها هذه تمتد لعدم مشاركة السودان فى اى محفل رياضى دولى لان كل الاتحادات الرياضية الدولية يسرى عليها ما تزايد  بانها منظمات كفر .
ليست القضية هنا ان  ندحض  هذا الافتراء على اللجنة  الاولمبية او الاتحادات الرياضية الدولية لان الامر لايستحق حيث انه حديث لاجدوى فيه وصاحبه يعلم انه لا يساوى الحبر الذى يكتب به  ومع ذلك فان اللجنة الدولية وهكذا كل الاتحادات الرياضية العالمية منظمات مفتوحة لكل شعوب العالم على قدم المساواة دون اى تصنيف دينى او عنصرى وهكذا الحال فى اهم المنظمات العالمية البتى تشكل الاطار للعلاقات العالمية ولا ادرى ان كان من  يطالبون بهذا كيف سيبقى السودان عضوا فى اهم المنظمات الدولية حتى التى يلهث خلفها بحثا عن القروض .
ولكن ما يستحق ان نواجه به امثال هئولاء من الادعياء باسم الدين ان  اسال  من طالبت بذلك باسم الاسلام  ومن سبقوها كم فى حياتها الشخصية والرسمية  من ممارسات ترجع لمنظمات الكفار من اقتصادية ومالية  .
كيف ياترى وصلت هذه المتحدثة   لمكان الندوة  هل جاءت اليه راجلة او على ظهر حمار وكيف عادت لمنزلها هل كان هذا بسيارة من صتع الكفار ام سيارة ينطق من صنعوها بالشهادة. وهل ما تذين به متزلها من اثاثت فاخرة وازياء من صنع اسلامى ام من صنع كفار.
وكيف تترحل من بلد لبلد بل كيف سافرت للحج هل  كان على متن طائرة اسلامية صنعها مسلمون ام انها من صنع الكفار  وهل تسافر اويسافر هئولاء الادعياء باسم الدين خارج السودان با لدولار واليورو الكافرين ام يسافربالجنيه السودانى المسلم. ثم لماذا لا نشهد مثل هذه الفتاوى حول من  يفتحون الحسابات بالعملة الكافرة فى الدول الاحنبية غير المسلمة  ولماذا يشيدون فيها العمارات والابراج بل لماذا تكون لنا سفارة وعلاقة مع بلاد الكفار
لماذا لا نشهد من هئولاء الادعياءالذين ينظرون باسم الاسلام  انهم يعتمدون فى حياتهم ومسكنهم واكلهم وترحالهم محليا وخارجيا على الكفار  بل لماذا يبعثون بابنائهم  بل وبناتهم للدراسة فى جامعات الكفار,
وتستحضرنى بهذه المناسبة   موقف   للملك عبدالعزيز مؤسس و حاكم الدولة السعودية الاسلامية سمعته يتردد فى المملكة يحكى ان وفدا من شيوخ المسلمين مكن زعماء القبائل  سجل له زيارة فى القصر الملكى وعاتبوه مستنكرين كيف يسمح بدخول التلفزيون - بدعة الكفار- منازل المسلمين وطالبوه بحظر التلفزيون  فوعدهم بالاستجابة على طلبهم ولما خرج لوداعهم فوجئوا بانه اعد لهم جمالا  ليعودوا بها لمناطقهم وطالبهم باعادة مفتاتيح العربات  للدولة لانها  من صنع  الكفار فتراجعوا فورا عن مطلبهم. وباركوا التلفزيون(يعنى الاسلام بقى مصالح) واحسب ان التفزيون الذى ابتدعه الكفار يذين اليوم منزل هذه المتحدثة.
ليجعل هئولاء الادعياء من درس الملك عبدالعزيز  لزعما القبائل  المسلمين عظة لهم حيث ان من يصدر مثل هذه الاراء عليه ان يطهر نفسه اولا من اى ارتباط له فى حياته بالكفار  حتى فى حالة المرض فلماذ السفر للعلاج  عند الكفار وبادوية  من صنع من لا يشهد بالا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. بل ويثرون من السلع التى ينتجونها
طبعا لن يفعلوا ذلك لان  معايير المصالح الخاصة هى التى تحكم  نظرتهم واستغلالهم  للاسلام .
فهل يكفوا عن الحديث عن الرياضة

خارج النص:  شكرا للاخ سمياتى على تصحيحه لما ورد من خطا  فى المقالة السابقة  وما اود ان اوضحه له ولكل الاخوة الذين لفتوا النظر اكثر من مرة لبعض الاخطاء  الطباعية وربما اللغوية والحقيقة التى لا يعلمها الاخوة  اننى وقد بلغت السادسة والسبعين سنة وجدت نفسى لاول مرة اكتب على الالة الطابعة فى جهاز الكمبيوتر  مما يضعف  قدرتى على التركيز مع العلم باننى عند دخولى جامعة الخرطوم عام59 كنت قد حققت الدرجة الممتازة فى اللغة العربية  ورغم هذا وبسبب هذه المستجدات  فالمهمة اصبحت صعبة   لهذا فاننى اجتهد قدر الامكان لتجنب الاخطاء ولكن للعمر رايا لابد ان احترمه وشكرا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.