الشباب الذي فرض ذاته يوم خرج حزنا على الحوت من يقف في طريقه لو خرج لإنقاذ وطنه

مسئولية شباب التغيير لا تقف على إسقاط النظام وانما تمتد لتصفية الطائفية ومهددات الديمقراطية

ثورة اكتوبر اجهضت وانتفاضة ابريل سرقت من أدعياء الديمقراطية  الطائفية والعقائدية

حكومة انتقالية او قومية  كله عند الشعب تحالف دكتاتورية عسكرية ومدنية  تسخر السلطة للمصالح الذاتية  على شباب الاحزاب الرافض  والمتمرد على واقعها ان   يتوحد مع شباب التغيير من اجل ثورة شاملة

النعمان حسن

خارطة الموقف السياسى فى السودان لا تدعو لاى تفاؤل بل  تدعونا لنفرط فى التشاؤم مالم نشهد معجزة فى هذا الزمن الذى لايعرف المعجزات وان لم تكن مستحيلة :
فالخارطة تتمثل :
1-            الانقاذ القابضة على السلطة منذ عام89 والتى بلغت مرحلة من الفشل على كافة الجبهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية  واخطرها تهديد امن المواطن الذى تحصد الحروب  الملايين من ابنائه من الجانين فى عهد الحكم الحالى بجانب الفساد الذى طال كل مؤسساته مما جعل طريق استمرارها فى الحكم  من المستحيلات الا انها تبحث  عن حل لا يغير من جلدها الا فى المظهر لهذا تبحث عن اى تحالفات  لا تغيير فيها الا من حيث الشكل وبالطبع فانها وجدت ضالتها فى الطائفية ممثلة فى حزبى الامة والاتحادى الديمقراطى الاصل وفروعه المشاركة اصلا فى السلطة والمؤتمر الشعبى العائد لموقعه بعد ان استنفذ  مبررات وجوده خارج عباءة الانقاذ
2-            القوى السياسية التى تتمثل فى الاحزاب الطائفية باجنحتها المختلفة والتى ظلت تشكل الحكم طوال فترات الديمقراطية الفاشلة والتى ظلت طوال فترة النصف الثانى من حكم الانقاذة تبحث عن نصيبها من السلطة  والتى قد تعودت عبر تاريخها ان تتحالف مع الانقلابات العسكرية  وتشارك حاليا فى الانقاذ الا انها غير قانعة بنصيبها من السلطة وتعمل على استغلال ظروف الانقاذ المتداعية لترفع من نصيبها فى المشاركة تحت عباءة معارضة زائفة
والانقاذ من جانبها لا تمانع فى ذلك كمخرج لها من الازمة دون ان تفرط فى هيمنتها على الحكم مستغلة فى ذلك رغبة هذه الاحزاب فى ان تضاعف من نصيبها فى السلطة حتى لو كان ذلك من حيث المظهر لانها تنطلق من حرصها على مصالحها  ولهذا فهى الاقرب الان للتحالف مع الانقاذ  فى حكومة  تحت مسمى القومية المفضية لديمقراطية وهمية كعادتها طالما ان كل منهما يحقق اجندة الطرف الاخر.وسيعمل الطرفان على التوافق فى ما تسمى بحكومة قومية لا تختلف عن  شكل الحكومة الحالى غير انها سترفع من نصيب المعارضة الوهمية فى السلطة تحت ظل نظام  ستبقى الحاكمية فيه للانقاذ وان غيرت ثوبها
3-            المؤتمر الشعبى المخطط تاريخيا لانقلاب الانقاذ والذى انفصل عن مؤسساتها  سواء بسبب خلافات  استراتيجية فى ادارة الحكم الاسلامى او بسبب مواقف تاكتيكية لدى القيادة العليا للحركة ممثلة فى الدكتور حسن الترابى والذى تعددت الادوار التى لعبها  طوال فترة الانقاذ والتى سبق لى ان تناولتها فى مقالة خاصة بدور البطولة الذى لعبه الدكتور الترابى طوال فترة الانقاذ بدا من دخوله سجن كوبر  ليكون حبسه ساترا من ان يتكشف امر الانقلاب قبل ان يوطد اقدامه وكان اخر مواقفه فى دور البطولة  الانخراط فى قوى الاجماع الوطنى  لتجميد المعارضة من الداخل  حتى تكشف اخيرا   انه يعمل على استرداد نفوذه وان يجمع الاشتات التى تفرقت من الحركة الاسلامية  بعد قيامه بعمليىة التطهير للعناصر التى حادت عن طريقه  وهو الاقرب الان للوصول لصيغة توافقية مع رفقاء الدرب وهو بهذا الموقف عائد لمكانه الطبيعى  حيث انه كان شريكا اساسيا فى الانقلاب وفى اهدافه وعودته لمكانه الطبيعى كما  انه يمثل فى ذات الوقت الية لخروج النظام من الماذق الذى بلغ به مرحلة العجز التام لتامين وجوده مهيمنا على السلطة حتى لا تدفع الثمن الحركة الاسلامية التى هو مرشدها الفعلى منطلقا من ان خلافه  مع رفقاء دربه  كان عارضا مؤقتا من حيث الشكل وليس الموضوع  لهذا فانه والانقاذ وفئة الاحزاب الطائفية على  وفاق تام  ليلتقوا على كلمة سواء توهم الراى العام ان عهد النظام قد ولى تحت ظل حكومة قومية  لن تخرج من انها الانقاذفى وجهها الجديد ولن تواجه اى مقاومة من الاحزاب الطائفية بعد ان تضمن تحقيق نسبة اعلى من السلطة. وهى صاحبة خبرة فى كل الانقلابات السابقة
4-             قوى الاجماع الوطنى وهى قوى فى حقيقتها فقدت مسماها حيث انه كانت تضم قبل ان يفارقوها بطوعهم  الطائفتين كما ضمت فى مفارقة غريبة المؤتمر الشعبى  وثلاثتهم يمثلون مركز الثقل الجماهيرى فى قوى الاجماع وان قل حجمهم حقيقة فى مواجهة الاغلبية العطمى من شعب السودان الرافضة لكل كياناتهم وعلى راسهم الانقاذ الا انه وبانفضاض الطائفتين والمؤتمر الشعبى  عن قوى الاجماع  اقتصر الكيان المتبقى فى الاجماع الوطنى على الاحزاب العقائددية غير الاسلامية وليس بينها ما يمكن ان نسميه حزبا جماهيريا  بما فى ذلك الحزب الشيوعى السودانى بعد تقلصت شعبيته بعد الظروف التى تعرض لها خارجيا وداخليا لهذا فهى قوى وان ارتفع  صوتها الا انها من حيث الحجم فانها الاقل نفوذا من االفئات الثلاث  كما انها فى نفس الوقت عاجزة عن استقطاب الشعب  الذى اصبح من المؤكد انه رافض للتكوين الحزبى الحالى للقوى السياسية بكل مكوناتها لانها ليس يبينها من هو برئ من التورط فى الانقلابات العسكرية والتواظؤ مع الانقلاب الحالى بل والمشاركة فى فصل الجنوب .لدرجة انها صدقت فيها المقولة(اسمع صوتك ولا اراك بل هى جعجعة بلا طحين) وتعتبرهذه الفئة فى الخارطة  الاقل نفوذا كما  انها  لا ترفض التفاوض مع النظام وان بدت اكثر تشددا فى  شروطها للتفاوض معه  حيث ان الاحزاب الطائفية تنطلق مما يعود اليها من مراكز فى السلطة بينما المؤتنر الشعبى  عائد للحظيرة التى غادرها مجبرا او بخياره  لفترة يرفض ان تكون هناك شروطا له للتفاوض بينه وبين الانقاذ  لان ما يجمع بينهما اليوم هو (فقه الضرورة) او (للضرورة احكام) للم شتات الحركة الاسلامية التى تمذقت بسبب السلطة  وهذا هدف استراتيجى لعودة كل الاطراف للحظيرة .لهذافان هذه فئة  الاجماع الوطنى  صاحبة الشروط للتفاوض ليست بالقوى التى تفرض كلمتها على الفئات الاخرى كما انه لو تحقق لها ما رمت اليه فانه لن يختلف فى نهاية المطاف عن تسليم مستقبل البلد لتفس القوى التى تتنازعها الفئات الثلاثة الاولى (وكلهم سيان عندالشعب السودانى مرفوضين من الاغلبية العظمى) حيث انها فى نهاية الامر ستسلم السودان لادعياء الديمقراطية الزائفة  من طائفية واحزاب عقائدية  لا تحكمها المؤسسية والقيم الديمقراطية.
فاذا كانت هذه الفئة فى حقيقتها  تطرح شروطا وطنية فى مظهرها فانها فى واقع الحال ليست مؤهلة لتفعيلها لانها الاضعف وستظل الاضعف بين اركان السلطة كما انها فى حقيقتها ليست مبراة من الدكتاتورية والتحالف معها والخروج عن القيم الديمقراطية عبر مسيرتها التاريخية بل وفى ارتباطاتها حتى مع الانقاذة وتهيئة الاجواء لها لتمذيق السودان يوم مكنت امريكا من ان تقبض على ملف السودان رغم تامنرها على وحدته باعترافها بقرارها بحق تقرير المصير للجنوب.
اذن فان الخلاف فى الدعوة بين حكومة قومية بدون شروط وحكومة انتقالية  قائمة على شروط وهمية لايملك صانعها ان يضعها موضع التنفيذ حيث ان الانقاذ بشقها الجامع للمؤتمر الشعبى وحليفها الطائفية ستبقى هى الاقوى ومالكة  لمفاصل  السياسة والقرار فهل  نسى من تبقوا فى الساحة من قوى الاجماع الوطنى ان ثورةاكتوبر اجهضت وانتفاضة ابريل سرقت  من نفس القوى التى يهدفون الانخراط معها فى حكومة انتقالية لو استجابت لشروطهم(الوهمية) وكيف يكون الحال ومكونات قوى الاجماع قد فقدت كل اسلحتها بعد ان تمت تصفية الحركة النقابية التى كلنت تشمل مصدر قواها.
5-            اما الفئة الخامسة فهى فئة شكلا بلا طعم او رائحة وتتمثل فى الذين انسلخوا عن الطائفية وسجلوا احزابا لها مسميات بلا مضمون او وجودسياسى حركتهم رغبته فى الخروج باى نصيب من السلطة حيث ان كل من رفضت له زعامة الطائفية ان يستوزر انقسم عليها وكون له فرعا لها وهئولاء سيظلون قانعون بانتظار الفتات من مواقع السلطة بلا اى دور سياسى فى حقيقة الامر بعد ان مكنهم قانون الاحزاب  الوهمى من ان يسجلوا احزابهم بعدد من الاهل والاحباب والاطفال لا يزيدون عن خمسمائة
6-            .لهذا  فهى تنظيمات حزبية بلا محتوى وليست الا وهم عابر ليس بينهم من نجح فى ان يستقطب حتى  القليل من قواعد احزابهم ا لتنخرط فى صفوفهم لادراكها انه لا فرق بين احمد وحاج احمد فكلهم مستهدفين السلطة. ..
7-            الجبهة الثورية لتحرير الشمال والتى تختلف عن كافة القوى السياسية من حيث الشكل والموضوع فهى من جهة محقة لانها  تدافع عن مناطق  متضررة مهضومة الحقوق منذ عرف السودان الاستقلال  وانها فى حقيقة الامر مظلومة من كل القوى السياسية ومن الفئات  الاربعة تاريخيا وان تبدلت مواقف بعضها بسبب الظروف السياسية  لما فقدت السلطة. الا انها حالها بلغ ذروته من السوء فى عهد الانقاذ التى فرضت الحكم الاسلامى بالقوة
هذه الفئة  تختلف فى شكلها حيث انها فى حالة حرب مع الانقاذ  وتعمل على استرداد حوقها بالقوة كردة فعل لتعنت النظام فى الاعتراف لها يحقوقها المشروعة  ولفرضه التميز الدينى والعرقى الا انها فى تفس االوقت اجبرتها الظروف لان تصبح حليفا لقوى اجنبية مستهدفة وحدة السودان  لانها الجهات الداعمة لهم فى حربهم ضدالانقاذ الا انها فى واقع الامرتبقى  الاكثر دفاعا عن حقوق مسلوبة تاريخيا وبصفة خاصة اكثر فى عهد الانقاذ. الا ان مشكلة هذه الفئة انها الاقل دورا  حيث  تمركز نشاطها فى الولايات الطرفية وبعيدا عن مركز الثقل السياسى الذى يحدد مصير النظام فى الخرطوم  (لهذا فهى كالعيار الذى يدوش ولكنه لا يصيب) فهى جبهة قادرة على زعزعة النظام وعدم استقراره  الا انها عاجزة عن اسقاطه.
8-            اذن هذه هى خارطة القوى السياسية التى تتولى اليوم تحديد مصير ومستقبل السودان لهذا فمن البديهيات ان يكون هذا المسقبل مظلم بكل ما تحمل الكلمة لان هذه الفئات باستثناء الفئة الاخيرة هى المسئولة عن فشل الحكم الوطنى منذ عرف السودان الاستقلال   لهذا فان اى جهة منها اوجهات منهامتى رجحت كفتها فانها لن تخرج بالسودان من   ازمته ومهدداته المحلية والعالمية لان الفئات الخمسة صاحبة سوابق فى اهدار الهم الوطنى وتفتقد المؤهلات للخروج به من ماذقه وان تفاوتت درجة الضرر من واحدة لاخرى الا ان المحصلة النهائية واحدة.
9-            ويالها من مفارقة كبيرة وخطيرة حيث ان هذه الخارطة تخلو من اهم فئة  مغيبة هى الشعب (المنوم مغنطيسيا)  فهو  خارج الساحة مع انه هو الاصل وصاحب الحق  والضحية    و وهو االبرئ مما لحق بالوطن وبه كمواطن  من ضرر كما انه لم يعد اليوم جاهلااومتجاهلا لهذا الواقع فهو رافض بكل المعايير لكل هذه القوى التى تعاقبت منفردة او متحالفة تحت ظل ديمقراطية زائفة او بالتحالف مع دكتاتورية عسكرية.
10-    اذن هذه الفئة المغيبة هى القوى الحقيقية التى تملك ويجب ان تتصدى لحسم الهم الوطنى وقوام هذه القوى بلا شك هو الشباب الاكثر معاناة وخسارة فى حاضره وفى المستقبل الاانه يعيش فى حالىة سلبية بعد ان اثر الهروب من الواقع وهو لا يدرك ان هروبه هذا  هو الذى يدفع ثمنه الباهظ..
هذا الشباب ليس هناك من يملك اسقاط النظام غيره سلميا وليس هناك غيره من يكتب نهاية  كل هذه القوى السياسية  بمختلف مسمياتها سبب البلاء فى كل ما لحق به من دكتاتورية. مدنية وعسكرية
هذا الشباب بحاجة لاسترداد الثقة فى ذاته وهو الذى يتعين عليه ادراك قدراته فهو الاقوى فى نهاية الامر .ومالى اذهب بعيدا فالشباب الذى  فرضت فئة واحدة منه هم عشاق  فنانهم المبدع الحوت  -رحمة الله عليه- يوم رحل عنهم فخرجوا للشارع  تلقائيا ودون قيادة منظمة وهيمنوا على العاصمة  وفرضوا ارادتهم الحذينة عليه فى ذاك اليوم  يطوقون شوارعها ومطارها ومقابرها بمئات الالاف رافعين شعارتهم ملوحين بصورة محبوبهم الذى خرجوا لوداعه  حتى دانت لهم العاصمىة  عشرات  الساعات الطوال  هذا الشباب كيف يكون حاله اذن لو خرجت مواكبهم  من كل محبى الوطن وعشاقه لينقذوه من مصيره المحتوم  وهم الاكثر ضررا من مستقبله المظلم  والاشد حرقة على واقعه اليوم من عطالة ومرضى وجوعى.
انه اذن هو هذا الشباب الذى يملك ان يقول لكل  من افسد السودان من القوى السياسية وانحرف بها لغير مصلحة الوطن والمواطن (كفاية) فهو الذى يملك ان يعيد صياغة واقع جديد للوطن يقوم على ديمقراطية حقيقية غيرزائفة .
فلطوفان قادم والفيضان  الذى سيجتاح كل شئ فى السودان بات قريبا وهم  الخاسرون فى نهاية الامر فنحن من قاربوا الثمانين وتعدوها لسنا الخاسرين
ولكن كيف لهذا الشباب ان يحرر ذاته وان يتوحد وان يطور من رؤيته بعيدا عن التحزب والتعنصر فى هذه المرحلة لا يفرق بينه لون اودين او عنصر  وكيف له ان يحرر نفسه من ان يسخر من اصحاب المصالح والنظرة الضيقة لتتوحد كلمته  لينتفض سلميا ويفرض ارادته على كل الاطراف وهو الاجدر بهذه المهمة التى تبدو مستحيلة وهى ليست كذلك بعد البروفة التى قدمها الشباب يوم خرج يودع فنانه محمو دعبد العزيز.
استوقفنى حول هذا الموضوع ان اطلعت على بيان صادر من مجموعة اطلقت  على نفسها مجموعة التغيير ضمت فى تكوينها مجموعات من من منظمات الشباب المختلفة التى افرزها الواقع السودانى وان مجموعة التغيير هذه كشفت فى بيانها  ادراكها لعمق الازمة حيث انها اكدت رفضها للقوى السياسية بكل مكوناتها  وحملتها مسئولية ما اصاب السودان من كوارث كان اخرها الانقاذ.
ويقينى ان هناك عشرات اخرى بل مئات  من المنظمات والجماعات الشبابية التى اتخذت لنفسها مسميات مختلفة الا انها تتفق جميعها فى ما بلغه حال البلد وتحمل نفس الراى الرافض لكل القوى السياسيىة الحالية التى تتنازع وتقتسم السلط ةوفق مصالح المرحلة.
كذلك فان  شباب كل الاحزاب السياسية  اصبح رافضا لواقعها  متمردا عليها ولكن الحقيقة غابت عنه انه لا يملك ان يصلح  ما لايمكن اصلاحة لهيمنة الطائفية والفكر العقائدى الذى لا يقبل الاخر عليه لهذا فجهد هذا الشباب مهدر.
كذلك فان منظمات كثيرة افرزتها المعاناة  من اصحاب القضايا  الخاصة والذين يصارعون من اجل حقوقهم بصورة فردية دون ان يدركوا انهم فى حقيقة الامر يتضررون من جهة واحدة لابد لهم ان يتوحدوا فى مواجهتها
بجاتب كل هؤلاء فاكثرية شباب  الوطن الذى تطحنه المعاناة يبقى بعيدا عن ساحة الحدث اقتصر همه على البحث عن اى جنسية فى اوربا عبر اللجوء السياسي او الاغتراب بحثا عن لقمة العيش والحرية والكرامة التى ظلت مغيبة عن وطنهم منذ الاستقلال حتى كانت خاتمتها هذه الحالة المأساوية اليوم باعتراف اهل الشان انفسهم كما تؤكد تصرفاتهم للبحث عن مخرج من المأزق الذى انتهوا اليه.
اذن وتحت هذا الواقع  الذى يعيشه الشباب نفسه فانه سيبقى عاجزا عن دوره فى انقاذ الوطن ولا منقذ لهة غيره مما يؤكد ان السودان فى كتابة الفصل الاخير من وجوده فى قائمة الدول الافريقية مالم يتوحد هذا الشباب حول بند واحج لا غير .
(انقاذ الوطن مما هو مقبل عليه) .وانه ا ن تقاعس عن ذلك فهو الضحية الكبرى.
لهذا يستوجب على كل منظمات الشباب التى  انتظمت واتخذت لها مواقع اعلامية تروج لدعواها ان تدرك انها لابد ان تتوحد كلمتها لتوجه طاقتها للم شمل كل الشباب,
كما انه يستوجب على منظمات الشباب  المتمردة على واقع  احزاب لا يرجى منها  ان يتحرروا من النظرة الضيقة داخل هذا السجن الاختيارى وان تتوحد فى رؤاها مع منظمات الشباب غير الحزبية لان الهم واحد ومشترك .
ويبقى اخيرا موقف الغالبية من الشباب الذى مل كشف الانتظار بحثا عن وسيلة للهروب خارج السودان وهو فى نهاية الامر مهما حقق من مكاسب مؤقتة فانه فى نهاية الامر لن يرضى طموحاته  مما يحتم عليه ان ينضم لركب شبا ب التغيير  حتى تجتمع كلمة كل شباب السودان على كلمة سواء فى حق الوطن.
هذا الشباب لابد ان يدرك:
1-            ان التفاوض بين القوى السياسية  الميئوس منها بمختلف مكوناتها فانها فى نهاية الامر ستغلب مصالحها وتصل لكلمة لاقتسام البلد كعادتها مع كل انقلاب  وان اى صيغة يحققها هذا التفاوض اليوم لن تخرج عن ان من يجكم السودان اليوم ويرتدى (بدلة سوداء اللون) سيواصل حكمة بعد ان يرتدى(بدلة بيضاء اللون) متحالفا مع الطائفية
2-            ان لم يتحقق هذا عبر التفاوض ولم يعد  من طريق غير المواجهة مع النظام فليس بين هذه القوى من يملك  قدرة التغيير والمواجهة  الا الشباب  الرافض لكل هذه القوى المتصارعة على السلطة لهذا لابد للشباب  ان يتوحد حتى يصبح صاحب الكلمة فى اعادة صياغة واقع السودان طالما انه يمثل القوى الوحيدة القادرة على التغيير.
3-            وفى الحالتين سواء عادت الديمقراطية الزائفة عبر التفاوض او بثورة على النظام لابد للشباب ان يكون هو صاحب الكلمة العليا  ولابد لهذا الشباب ان يضع نهاية للديمقراطية الزائفة التى تحتكرها القيادات الطائفية والاسر المنعمة  من وراثها على حساب الشعب وهذا لن يتحقق مالم يفرض الشباب ارادته.
أ‌-                بوضع نهاية للصيغة الحالية للتكوينات الحزبية وحظر الاحزاب الطائفية والعقائدية والعنصرية.
ب‌-         ان تعذر ذلك ان يرفض الشباب لمن يدعى بانه يرسىى حكما ديمقراطيا ان تقف على راس شروط الديمقراطية   ان تعاد صياغة هذه الاحزاب بحيث يحظر عليها ممارسة السلطة نيابة عن شعب لم يفوضهم بل لم تفوضهم قواعد احزابهم مما يستوجب عدم السماح  لاى حزب ان يمارس العمل السياسى الا اذا  اعيد تكوينه ديمقراطيا من القاعدة حتى القمة وحتى ذلك الوقت ان يحظر على اى قيادة مهما بلغت ان تتحدث باسم حزب  لاتتوفر فيه المؤسسية الديمقراطيىة  تحت اشراف القضاء المستقل حيث ان كل هذه القيادات غير مفوضة من مؤتمرات عامة للاحزاب ولايحق لهم ان يتولوا السلطة نيابة عن الشعب وباسمه. وذلك بضمان فتح العضوية وعقد المؤتمرات الفرعية صعودا حتى المؤتمر العام دون اى هيمنة من اى جهة حتى تتولى قيادة هذا الاحزاب قيادات مفوضة من قواعدها.
ت‌-         اما دون ذلك فهو حرث فى البحر والمسئولية  اولا واخيرا وقف على وحدة الشباب  وتصديه لهذه القضية عن وعى وادراك لما بعدها تجنبا للبيان رقم 4 لان مسئولية شباب التغيير لاتقف على اسقاط الدكتاتورية وانما على تصفية الطائفية او فرض المؤسسية الديمقراطية على الاحزاب السياسية وان عجزت هذه التصفية فالبديل للنظام  الحزبى الحالى هو قضية لا تقل عن اهمية اسقاط النظام.
ث‌-         ويبقى على هذا الشباب اخيرا ان يصل لكلمة سواء حول المبادئ الاساسية التى يقوم عليها الوطن واهمالها وتجاهلها  وقصرها على المتنازعين على السلطة باسمه  فمستقبل السودان ضائع لا محالة لفشله فى تاسيس  دولة يتساوى فيها السودانيون  دون اى تفرقة دينية او عنصرية او جهوية او قبلية وهذاهو المبدا الذى يجب ان يرسخ له الشباب قبل كل شئ.
فهل تعلو وتسود كلمة الشباب اخيرا ام يختفى السودان من خارطة افريقيا بسبب فشل خارطة القوى السياسية فيه.
سترك يارب
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////