منصة حرة

انطلقت اخيراً حملة "تعرف على السودان" على موقع تويتر الذي يعتبر الوسيلة الأسرع والأكثر انتشاراً في العالم لكل من يريد الترويج لفكرة، وحملت الحملة التي أطلقها شبان وشابات في الخارج وسم (هشتاق) بذات الإسم #تعرف_على_السودان، ونجحت الحملة نجاحاً كبيراً بمشاركة واسعة، كل يقدم ما لديه من معلومات عن السودان، في كل المجالات، فن، ثقافة، سياحة، سياسة، اقتصاد، عادات، تقاليد، تاريخ..الخ، والقاسم المشترك بين الجميع كان هو حب هذا الوطن، ولسان حال الجميع يقول: "هذا هو السودان".

وجدت الحملة تفاعلاً كبيراً من الجنسيات كافة، بل وساهمت شعوب أخرى في التعريف عن السودان، وعن السوداني المعروف ب "الزول" بين شعوب منطقة الخليج، وشارك الجميع بشكل مدهش، وتبرعت قناة "العربية" بتسليط الضوء على هذا "الوسم" عبر استضافة شابة سودانية مقيمة في دولة الإمارات العربية كان لها الفضل في إطلاق الحملة، وما لفت انتباهنا ذلك التفاعل الجميل من الكل في محاولة عكس كل ما يخص السودان، بعيداً عن العنصرية والصراعات السياسية، وحتى بعيداً عن النظام الذي لم يحاول عبر تاريخه عكس صورة جيدة عن السودان في الإعلام والفضائيات السودانية، وفشل تماماً فيما نجح فيه الشباب من خارج الوطن، وبإمكانيات بسيطة.

نعم هذا هو مستقبل السودان، وهذه هي الأجيال التي ستنطلق نحو العالم حاملة المعرفة والتكنلوجيا، وستنهض بالوطن في المستقبل، جيل جديد واعي يعرف تماما ماذا يريد وكيف ينفذ، والوطنية لا تحتاج إلى مناصب ومخصصات وترضيات، الوطنية يجب أن تكون بدون مقابل، وهذا هو شعار الجيل الجديد من شبابنا وشاباتنا في الداخل والخارج، ومن هنا ننحني احتراماً لهذا الجيل القادم بقوة، مسلحاً بالمعرفة والتكنلوجيا، لا يبالي بالأمراض التي تحاول الأجيال القديمة توريثها، من عنصرية وجهوية وقبلية، وصراعات طائفية... وغيرها، شكراً شبان وشابات السودان، هذا هو وطنكم، ومن حقكم الاعتزاز والفخر به، إلى الأمام من أجل المزيد من الحملات الوطنية الحقيقية، ولا تلقوا بالاً لأصوات المحبطين والمخزلين وأصحاب المصالح الذاتية.

دمتم بود

الجريدة
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.