منصة حرة

لا توجد إرادة حقيقية لمحاربة الإرهاب والعنف الذي يقع ضحيته دائماً العزل من النساء والأطفال الأبرياء، وهنا لا فرق بين تفجير مانشستر الأخير وحادثة قتل الأقباط الأبرياء في المنيا أمس، والواضح أن الحادثة كانت رسالة قوية تقول "نحن هنا"، ولا يخفي على كل دول العالم بقيادة أميركا، أن العنف والإرهاب عمل منظم تدعمه دول ومنظمات رأسمالية كبيرة حول العالم، ولو قرر العالم فعليا القضاء عليه لانتهى "الإرهاب" في ليلة وضحاها، وأصبح العالم خال من العنف ضد الأبرياء في كل العالم، ولكن لكل حادثة أرهابية هدف معين ورسالة تحملها للعالم.

ما حدث ضد الأقباط في مصر أمس ليس الأول ولن يكون الأخير، وقطعاً ليس الهدف دعوة الأقباط إلى الإسلام أو القضاء عليهم في مصر، ولكن هي رسالة للعالم مفادها، أن المنطقة يجب أن يعاد ترتيبها وفق ما تهوى تلك القوى العظمي، وليس كما تهوى الشعوب، وهنا لا نفرق بين اشخاص ملثمون يقودون سيارات دفع رباعي يقتلون أبرياء على طريق صحراوي مقابل بعض الدولارات، وبين سلوك حكومات تجاه شعوبها، وتجاه شعوب دول أخرى من تسليح وتدخلات سرية بدعم جماعات معينة وتحريضها مقابل بعض المواقف وايضاً بعض الدولارات، هنا الجميع يتصف بالخسة والغدر.

في تقديرنا الإرهاب لن ينتهى قريباً، ليس لأنه يحمل فكر مقنع، أو لوجود مجتمعات حاضنة ومفرخة له، بل لأن هناك من له مصلحة قوية في استمراره، وبالتالي استمرار التوتر في العالم، واستمرار انخفاض أسعار النفط بعد خروج دول مثل العراق وليبيا وسوريا وغيرها من سوق النفط المنظمة المرتبط بالعرض والطلب، واستمرار نزيف النفط المهرب عبر عصابات المافيا العالمية التي تحصل على النفط بأقل الأسعار وتبيعه لدول صناعية كبيرة، وبالتالي يستمر الهبوط في السوق المنظمة لصالح سوق التهريب، وهنا لا ننسى فن صناعة الأسواق، ليصبح هناك مستهلك حقيقي لمصانع السلاح العالمية التي ستنهار في حالة انتهاء العنف، وسنظل ندين ونستنكر ولكن إلى أجل غير مسمى.

ودمتم بود

الجريدة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////