عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اعتبر رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار، أن التوقيع على خريطة الطريق فرصة للسودان لتحقيق الاستقرار، مضيفاً أن "الحرب لاخير فيها"، ويجب إيقافها، وناشد "الجميع" بالعمل للمستقبل وترك خلافاتهم من اجل السودان، وقال إنهم "جاءوا بروح جديدة وبحسن نية".

وبدوره قال رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم: "إنهم حصلوا على ضمانات من أجل الإستقرار والسلام"، دون أن يوضح الجهة مانحة الضمان، ولكن سنعتبرها "حكومة الخرطوم"، لأن الواقع يشير إلى أنها الوحيدة القادرة على إعطاء المواثيق والضمانات، بغض النظر عن الوفاء بها من عدمه.

وعندما كان يتحدث الرئيسان عقار وإبراهيم، بالكلمات أعلاه، في حفل التوقيع على اتفاق "خريطة الطريق" المفضي إلى حوار "الوثبة2"، كانت هناك "الوساطة الأفريقية" و "الإيقاد" و "الاتحاد الأفريقي" و "الاتحاد الأوربي" و "المبعوث الأميركي للسودان"، يعني كل الأطراف التي تتابع الأزمة السودانية، ولا ننسى أن ما قيل سيكتب في تقارير هذه الجهات، وستضع سياستها المستقبلية على أساسه، وبالنتيجة كل ماقيل يصب في مصلحة الحكومة.

ودعونا نستصحب معنا، إعلان الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، الذي يتحدث عن مفاوضات ثنائية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية شمال، في أديس أبابا حول المنطقتين ووقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية وإيصال المساعدات، بجانب مفاوضات ثنائية ثانية بين حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان مع المؤتمر الوطني، حول السلام في دارفور.

يعني بكل وضوح، تم تقسيم "الكيكية" حتى قبل أن يتضح ماهو الإتفاق، وكشفت خريطة الطريق عن بشاعتها، عندما فصلت مسارات التفاوض بتلك الجهوية الفظة، بحصر حركات دارفور فيما يخص محيط دارفور، والحركة الشعبية فيما يخص المنطقتين، وهذه إنكاسة قوية وضربة موجعة للساحة المعارضة في السودان، إضافة إلى تصريحات عقار وجبريل غير "الجادة" في تقديرنا، بعد إعتبار عقار، أن الإختلاف مع النظام مجرد "خلافات" ذاتية، والحرب التي سلك طريقها كخيار للتغير بعد أن يئس من النضال المدني وحدث ماحدث له في النيل الأزرق بأنها "لاخير فيها"، مما يعني تغيير كبير في الإستراتيجيات، وكل الشواهد تقول إنه بعد كل إنكاسة، تحدث إنتكاسة أعظم وأشد تأثيراً على قوى المعارضة، ولا نعتقد بأن تخرج التحالفات المعارضة من هذه الـ "الورطة" بخسائر قليلة.

أمامنا خريطة الطريق أصبحت واضحة المعالم، فيما يخص دارفور والمنطقتين، وفي إنتظار مخرجات "الوثبة الثانية"، بعد إنضمام قطاع عريض من القوى المعارضة عسكرية ومدنية، وفي إنتظار التشكيلة الجديدة في الساحة السياسية، مع تاكيدنا بانها ستكون مجرد تشكيلة "كرتونية" كسابقاتها، والتجربة خير برهان.. ودمتم بود

الجريدة