عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصات حرة

كشف تقرير المراجع العام ولاية الخرطوم 2014 - 2015، عن خصم مبلغ 651 مليون جنيه لجهات خارج الموازنة، إذ انشأ والي الخرطوم الأسبق عبدالرحمن الخضر مراكز صحية لدولة إثيوبيا في إطار التوأمة بين الدولتين بمبلغ مليون و208 آلاف و227 جنيهاً، بجانب دعم لدولة جزر القمر بلغ 9 آلاف و762 جنيهاً في إطار التوأمة بين السودان وجزر القمر.

كما دعم الخضر سفارة السودان في أبوظبي بمبلغ 15 ألف دولار، وتسديد وزارة المالية مبلغ 2مليون و669 ألف و800 جنيه عبارة عن مديونيات تخص شركة المواصلات العامة لجهات خارجية، إضافة إلى دفع إيجار لمنزل معتمد شرق النيل، بجانب "فرش" استراحة لمعتمد جبل أولياء، مما تسبب في تضخيم بند السلع والخدمات بمصروفات ليست لها اعتماد بالمحلية، واشار الى ظهور أرصدة شاذة (مدينة) بحسابات القروض، قرض بنك فيصل بمبلغ 290 مليون، وبنك الشمال بمبلغ 11 مليون، وبنك السلام 685 مليون والبنك السعودي 942مليون جنيه.

كما كشف تقرير المراجع "حقهم" والذي نشر في الصحف، إيرادات بيع مساحة 336م، لبنك المزارع التجاري وسط السوق المركزي، مقابل مبلغ 330 ألف لصالح محلية بحري (بدون شهادة بحث).

كل ما سبق، جاء في تقرير مراجع "حكومي"، يعني كلام "مستندات" وأرقام، لا يمكن إنكارها، وذهب الوالي الأسبق، كما ذهب قبله ولاة، وجاء الوالي الحالي، وبدأ يردد في ذات الاسطوانة "المشروخة"، عن صعوبة توفير الخدمات في ولاية الخرطوم، وعن استحالة تشغيل شركة نظافة الخرطوم، وعن عدم إمكانية توفير الوظائف للخريجين..الخ من التصريحات التي نسمعها كل يوم.

ثم يأتي تقرير قصير من المراجع، ليكشف لنا مدى التخبط والعشوائية التي تعيشها ولاية الخرطوم، فيما يخص إدارة الأموال، وتوفير الخدمات، بالله عليكم ما علاقة ميزانية الخرطوم بإنشاء مراكز صحية في "إثيوبيا" أو توأمة بين السودان و"جزر القمر" أو سفارة أبوظبي، وما علاقة مواطن ولاية الخرطوم، الذي لا يجد طريقاً سالكاً للسير، أو شارعاً نظيفاً، أو مياه شرب، أو كهرباء مستقرة، أو تصريف لمياه الأمطار، أو مدارس صالحة للدراسة، أو عيش وزيت وسكر وشاي..الخ، بدفع إيجار منزل معتمد شرق النيل، أو فرش استراحة خاصة بمعتمد جبل أولياء، وهل هؤلاء لا يملكون منازل "خاصة" بهم، أم يا ترى تركوها للاستثمار، لتدر لهم الأموال، واستغلال أموال الغلابة في السكن والفرش.

وعلى رغم كل ذلك، نقرأ تقرير المراجع "الحكومي"، الذي يكشف بعض الفساد، وقطعاً ليس كله، ولا نشهد استقالات، ولا محاسبة، وكل صباح نسمع أصوات التهليل والتكبير، وايجابيات المشروع الإسلامي في السودان، وكيفية تصديره إلى الخارج، كما نسمع أصوات البعوض والضفادع.

دمتم بود