عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
منصات حرة

 

الحكومة ترى قضية نمو الاقتصاد "إيمانية"، وكاذب من يتحدث عن إمكانية "التخطيط" لموسم الخريف، والحل يكمن في "الدعاء"، هكذا تحدث نائب البشير حسبو، موجهاً المواطنين إلى تكوين ما أسماه بـ"برلمان الضحى"، ترفع من خلاله أراء المواطنين في الحكومة، وعبر عن عدم خوفهم بعد حكم دام 26 سنة.

هكذا يورد الإنقاذيون سياستهم، وهكذا يفكر قادتهم، وهنا أصدقكم القول، لا شماتة ولا سخرية من حديث النائب أعلاه، وأقسم لكم بأن القضية ليست كما يظن البعض مجرد تصريحات لكسب الوقت، لا.. القضية أن هذا النمط من التفكير أصيل في الحركة الإسلامية، وعندما تحدث حسبو، كان عن قناعة تامة بما يقول، وبإيمان راسخ في ما قال، فالرجل يتحدث عن دهشة العالم في كيفية نمو الاقتصاد السوداني في ظل "الحصار".

لا نحتاج إلى تحليل للخطاب، ولا إلى سخرية وشماتة، بقدر ما نحتاج فعلاً إلى حل حقيقي لهذه الأزمة التي تحاصر البلاد، فكرياً وسياسياً، ودولة تتحدث عن عدم ضرورة التخطيط لفصل الخريف، وما يترتب عليه في المواقف العامة والأحياء وتهديد لحياة الملايين من البسطاء، وتشير إلى حل في "الدعاء"، وتوصي ببرلمان ضحى في الأحياء.

في تقديرنا دولة بهذه الأعراض تحتاج إلى نقل فوري إلى "غرفة الإنعاش" ووضعها تحت العناية المشددة على مدار الساعة، ودعوة كل العرافين وشيوخ الشعوذة وملكة الجن والقراء إلى غرفتها، لإخراج المتحدث باسم الدولة السودانية، فما نسمعه من أصوات دليل واضح على عدم الوعي بما يقال، وإثبات بأن هذا البلد "ممسوس" و "مسحور" و"محسود" ومصاب بالعين الشريرة، وكل ما نحتاجه هو إخراج هذا الشيطان من جسد السودان، ليعود المنطق ويعود المتحدث الحقيقي بصوت الشعب.

ودمتم بود

الجريدة