عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصات حرة

اطلعت على تقرير كتبته الزميلة الصحافية فاطمة غزالي، تناولت خلاله ظاهرة التحرش في مجتمع الصحافيات، خلصت إلى أن الصحافيات يتعرضن لـ"التحرش" من المصادر التي تساوم مقابل ممارسة "الجنس"، ومن جانب آخر من قبل الزملاء داخل مؤسستها الصحفية، مقابل الفوز بـ "الشهرة" ، وذكر التقرير عدة حالات من خلال مواقف متنوعة، بعضهن ترك الصحافة، والآخر واصل المسيرة بصمت، وأخريات آثرن عدم السكوت واصطدمن بجدار المجتمع "الذكوري".

من جانب آخر، دار جدل بين أعضاء مجموعة "واتساب"، بعد تحرش أحدهم بإحداهن إلكترونياً، مما جعلها تدشن حملة توعوية بالتحرش داخل المجموعة، وأصبحت مسألة الشكوى من جانب البنات داخل مجموعات "الواتساب" ظاهرة يجب دراستها، ومعرفة أسبابها.

لا ننكر، وجود التحرش بكل أشكاله، الجسدية واللفظية في كل المجتمعات الإنسانية، والمجتمع السوداني ليس إستثناء، وهذا لا يمنع تكثيف الحملات التوعوية لكل الفئات، وبخاصة الأطفال بخطر هذه الأمر الذي يؤثر مباشرة في نفسية وسلوك ومستقبل الشخص المتحرش به.

في تقديرنا، ألقى التقرير حجراً في بركة ساكنة، بعد أن كان الصراخ غير مسموعاً، ويجب تشجيع الجميع، حتى لا تصبح الوصمة الاجتماعية داعم أساسي للتحرش، يستند عليها كل متحرش لينقض على فريسته، وهو على قناعة بعدم إفشائها "السر" خوفاً من الوصمة.

وهنا السؤال: إذا كانت شريحة كالصحافيات، لا يتناولن ما يتعرضن له من قبل "المسؤولين" والزملاء ويفضلن الصمت ومواصلة المسيرة؟ فما بال باقي بنات حواء ممن لا حول لهن ولا قوة، ولا وسيلة إعلامية؟.

ودمتم بود