عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
كانت سبباً مباشراً في احتلال "حلايب" و"أبورماد" و"شلاتين" و"الفشقة" وانفصال "جنوب السودان"

عادت قضية محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في 26 حزيران (يونيو) 1995، أثناء انعقاد مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مرة أخرى إلى السطح، بعد تصريحات أوردها زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن عبدالله الترابي، عبر برنامج "شاهد على العصر" الذي تبثه قناة الجزيرة، ويقدمه الإعلامي أحمد منصور.

ذكر الترابي الذي طلب عدم بث اللقاء الذي سجل في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، إلا بعد وفاته - بحسب إفادة مقدم البرنامج- خلال الحلقتين الـ12 والـ13 من اللقاء، أن منفذي العملية ينتمون للجماعة الإسلامية المصرية، والمخططين والممولين موظفين في حكومة السودان، وهم: على عثمان طه وكان وزيراً للخارجية، ومدير جهاز الأمن السابق الدكتور نافع على نافع، ونائب رئيس جهاز الأمن السابق الدكتور مطرف صديق، وصلاح قوش ضابط في جهاز الأمن، إذ قتل بعض المنفذين أثناء العملية، وتم تصفية آخرين دون محاكمات.

وبحسب مراقبين، تعد هذه الحادثة، سابقة خطرة لا تشبه أخلاق السياسيين السودانيين، إذ أضرت بالأمن القومي السوداني، والأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأسهمت بشكل مباشر في قطع العلاقات الرسمية والشعبية مع مصر وإثيوبيا، والإضرار بالمصالح المشتركة، إضافة إلى وضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب الدولي، مما أسهم في إشانة السمعة، وعزله دولياً وحصاره اقتصادياً.

بدورهم أكد محامون سودانيون، أن الحادثة "الإرهابية" بحسب وصفهم، كانت سبباً مباشراً في احتلال مناطق "حلايب" و"أبورماد" و"شلاتين" على الحدود السودانية - المصرية، ومقتل العديد من السودانيين، إضافة إلى احتلال منطقة "الفشقة" على الحدود الإثيوبية – السودانية.

كما حمل المحامين، مسؤولية انفصال "جنوب السودان" إلى مرتكبي الحادثة، قائلين: "تفاقمت الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في السودان، مما أدت إلى انفصال الجنوب، واندلاع الحروب في مناطق دارفور وجنوب كردفان، والنيل الأزرق، وشرق السودان".

وأضافوا: "وتسببت في أحداث في مدن بورتسودان، وكجبار، و أم دوم، والجريف شرق، إضافة إلى اندلاع أحداث سبتمبر التي قتل خلالها العشرات داخل العاصمة الخرطوم، وأيضاً الفساد المالي والإداري، لتغطية محاولة الاغتيال وأثرها".

وفي ذلك، طالب المحامين، وزارة العدل، تشكيل لجنة تقصي حقائق، لمتابعة القضية، ومحاكمة المتورطين، مؤكدين أن الجريمة منظمة وإرهاب دولي، ولا تسقط بالتقادم، مشيرين إلى أن معظم من جاء ذكره خلال حلقات برنامج "شاهد على العصر"، على قيد الحياة، ويمارسون حياتهم السياسية بكل حرية.