عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 منصات حرة

      .. السفير توماس يوليشيني رئيس بعثة الاتحاد الأوربي للسودان، يتحدث عن تقارب وجهات النظر بين الاتحاد والحكومة السودانية، والرجل ظل طيلة رئاسته للبعثة يتناول القضية بزاوية حكومية تماماً، ومازال يتغزل في الحكومة وفي وزير خارجيتها ويوصفه برجل الدبلوماسية الهادئة والنهج المعتدل، ويقول بأنه نجح في تعزيز العلاقة بين الاتحاد الأوربي والحكومة، وهنا نطرح سؤالاً على السفير يوليشيني، ومنذ متى كان الاتحاد الاوربي يمتلك معلومات صحيحة عن الأزمة السودانية؟..  للأسف الشديد كل المعلومات التي يتحدث عنها الاتحاد الأوربي هي معلومات من جانب واحد، وقراءة للوضع السوداني بزاوية يتيمة لا تشخص الأزمة ولن تساعد في حلها.. للأسف..!!


    .. نتمنى من الاتحاد الأوربي، الإلتفات لكل الأطراف، والنظر الى الأزمة السودانية من كل الزوايا، هذا اذا اراد أن يصبح طرفاً في معادلة الحل، دون ترجيح كفة على الاخرى، فالأزمة السودانية لا تحتاج لتعزيز علاقات بين الاتحاد الاوربي أو لخلق صداقات شخصية معهم..لا ..  الأزمة تحتاج فعلا الى تشخيص علمي محايد، ونظرة موضوعية، بعيداً عن العواطف الجياشة والعلاقات الشخصية، والمدح والذم..!!


    .. نظرة الاتحاد الأوربي الى الأزمة السودانية لا تتعدى مجرد إطلاق النصح الكلامي لعلاج مشكلات (حقوق الإنسان وإطلاق الحريات السياسية..الخ)  وعلاج لبعض الإفرازات التي تنتج عن الحروبات الأهلة في دارفور والنيل الأزرق وشرق السودان، ومعظمها تتمحور حول المشكلات الجانبية من تقديم بعض المساعدات الغذائية وتدريب القابلات.. الخ.. ولم تخترق المشكلة الأساسية والبحث عن الأسباب وليست النتائج، فنحن كسودانيين ننتظر من الإتحاد الاوربي دوراً حقيقياً وليس دوراً هامشياً يعتمد على درجة الرضى الحكومي الذي يسمح لهم بالدخول الى الأراضي السودانية ومنح التأشيرات.. الخ.. أو رفضها حين الغضب.. ومن الخطأ تناول العلاقة بين الحكومة والاتحاد على انها علاقة بين السودان والإتحاد، هناك فرق كبير فالحكومة هنا ليست السودان ولا تمثل السودانيين، وإنما هي جزءاً أساسياً في الأزمة وسبباً أساسياً في استمرارها..!!


    .. تنبيه أخير، لقادة الإتحاد الأوربي، لما يحدث من منح وعلاقات تمس قطاع الشباب والطلاب السوداني، نقول لهم، إن ترشيحات الحكومة وتثنياتها غير عادلة، فعلى الاتحاد أن يجلس في الحياد عند إختيار الشباب للمنح أو لحضور الورش والسمنارات التي ينظمها الإتحاد.. وليعلم أن الولاء السياسي هو الفيصل الحكومي.. عموماً وجهة النظر الآن واضحة، هذا إذا أراد الاتحاد فعلاً أن يلعب دوره من زاوية الحياد، وإلا سيظل يغرد خارج سرب الأزمة دون فائدة.. دمتم بود

    الجريدة