عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
    .. لا توجد أية علاقة ولا قواسم مشتركة بين التجربة الجنوب أفريقية في الحوار الوطني الذي كان نتيجته التحول الديمقراطي الكامل غير المنقوص – وبين حوار الوثبة في الخرطوم.. !!


    .. حتى لا تعيد قيادات المؤتمر الوطني تصريحاتهم الفطيرة التي تتحدث عن دراستهم للتجربة الجنوب أفريقية في الحوار الوطني، وتشبيه ما يجري اليوم في الخرطوم بحوار جنوب أفريقيا.. شتان بين التجربتين..!!


    .. أول ما اتفق عليه المتحاورون في جنوب أفريقيا.. كان حول القواعد الاساسية لإدارة الحوار، واتفقوا على أربع وثلاثين قاعدة دستورية لتشكيل الدستور الإنتقالي وانشاء المحكمة الدستورية وتشكيل الحكومة الإنتقالية.. وهذه النقاط الثلاث هي أول ما إختلف عليها ورفضها المؤتمر الوطني ورفض مبدأ الفترة الإنتقالية والحكومة الإنتقالية وهرول لعقد حوار الوثبة الذي لا قيمة سياسية له ولا فائدة..!!


    .. كان الحوار الجنوب أفريقي حواراً شفافاً، لا يخضع لإدارة حكومة الفصل العنصري، وكانت كل الاحزاب المعارضة والموالية مشاركة بثلاثة أشخاص من بينهما إمراة ليصبح ثلث المتحاورين من النساء.. وما يحدث في حوار الوثبة هو حوار بين الحكومة والاحزاب الموالية فقط.. وتحت إدارة المؤتمر الوطني..  وهنا سقطت قاعدة (الإجماع)..!!


    .. الحوار الجنوب أفرقي تم التحضير له لفترة عامين كاملين لوضع القواعد الاساسية التي ستحكم الحوار، وفعلا وضعت القواعد الاساسية واتفقوا عليها على أن تفضي الى تفكيك دولة الفصل العنصري لصالح التحول الديمقراطي الكامل.. مع تأجيل مبدأ (العدالة الإنتقالية) لحين إكتمال جلسات الحوار وعدم إثارة مرارات الماضي، ونجحوا فعلا في التأسيس لمشروع (الحقيقة والمصالحة) الذي انجز بعد الإتفاق على كل تفاصيل (الدستور الإنتقالي).. على العكس تماماً لما حدث في حوار الوثبة من إستعجال في عقده دون تحضير وبإقصاء كل الاحزاب المعارضة وإستبعاد كل ما يقود الى تفكيك دولة الحزب الواحد سبب الأزمة الوطنية والعلة الاساسية لضرورة وجود حوار وطني حقيقي.. هذه بعض المقتطفات حتى لا ياتي قيادي إنقاذي آخر ويشبه بين (الوثبة) والحوار الحقيقي في جنوب أفريقيا.. وهذا فقط للتنبيه لا أكثر ولا أقل.. ودمتم بود

    الجريدة