عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصات حرة

      .. نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا.. بالضبط تنطبق هذه المقولة على الأجيال السابقة التي.. ما تنفك تلعن وتسب في الجيل الحالي وتحملة مسؤولية كل شئ سئ.. من أدب وقلة أدب.. وحتى الفشل السياسي سببه هذا الجيل الذي كثيراً مايتم وصفه بـ (الإنصرافي)..!!


    .. بدون مقدمات.. تنسى الأجيال السابقة موضات الشارلستون والخنفس.. وجكسة في خط ستة.. الخ من الصيحات التي ضجت بها أيامهم.. وما موضات جيل الأندومي كما يسمونهم من السستم واشطفني والبودي سستم والكارلويز وسبايكي و وكرستيانو.. الخ من الصيحات الحالية ما هي الا إمتداد طبيعي لجيل الستينات مع إختلاف درجة الوعي والثقافة وسهولة المعلومة والاتصال بالعالم وقطعا يتفوق جيل اليوم على جيل الأمس بفارق كبير في هذه الأشياء.. !!


    .. تركيبة الدماغ لجيل اليوم متقدمة جداً جداً مقارنة بدماغ جيل الأمس.. الدماغ اليوم يتعامل مع عالم شديد السرعة والتطور.. ومتقدم جداً في التكنلوجيا وادوات الإتصال.. مقارنة بدماغ قديم بطئ الحركة كان يتعامل مع معطيات محددة لا يستطيع تجاوزها.. !!


    .. حقيقة الموضوع شيق ومتشعب وطويل جداً ويحتاج لمجلد حتى نعقد مقارنة بين الأجيال السابقة واللاحقة.. ولكن بالمعطيات التي أمامنا نستطيع أن نصل بكل سهولة إلى حقيقة أن جيل اليوم أكثر وعياً وإبداعاً وثقافةً من جيل الأمس.. وما يتذوقه جيل الأمس من فن وثقافة وسلوك سياسي.. قطعاً لن يحرك مشاعر جيل اليوم الذي يتعاطى مع أساليب مختلفة وفن مختلف مرتبط بواقع اليوم.. ولكن دوماً هي الثقافة الأبوية التي تفرض عليك حتى الفن القديم ليصبح هو الفن (الأصيل) وزمنهم هو الزمن (الجميل) وجيلهم هو الجيل (الذهبي).. إلى الآخر من المعتقدات التي لا يجود بها إلى أصحاب الأدمغة القديمة.. !!


    .. ولو نظرنا الى التاريخ بزوايا مختلفة.. سنجد بأن كل التدهور الذي يعاني منه السودان لم يكن بفعل جيل اليوم.. وإنما هو فشل متوارث عن الأجيال السابقة التي فشلت في تأسيس هذه الدولة ووضع اساس متين لها.. وبسبب الجهل والصراعات الحزبية والطمع الشخصي والعنصرية.. وصلنا الى وطن ممزق ومنهك بالمشاكل والصراعات والحروبات القديمة المتجددة.. وكل هذا يرفضه جيل اليوم ويحاول بناء وطن جديد بطريقة مختلفة.. ونظرة جديدة.. ورغم المعارضة القوية التي يجدها من أصحاب الأدمغة القديمة..  لكل ما هو جديد.. سيظل المستقبل ملك للأجيال القادمة.. وبفارق كبير جداً في الوعي وطريقة التفكير وأسلوب الحياة.. ونظرتهم للحياة..  وهذا لا يمنع وجود الإحترام المتبادل وإصطحاب ماهو جيد والإنحناء لجيل الآباء.. ولا ننسي في كل جيل هناك دوماً إستثناء.. ودمتم بود

    الجريدة