عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصات حرة

         .. حسب تصريحات وزير النفط الإنقاذي، الحكومة تشتري النفط بالآجل بزيادة 16 دولاراً عن السعر العالمي، وتبيعه للمواطنين، يعني بالعربي المواطن يتحمل حتى تلك الزيادات (الربوية) التي تشتري بموجبها الحكومة النفط من الشركات العالمية مقابل تأجيل السداد، وأضاف الوزير بأن نصيب السودان من انتاج النفط المقدر بـ 47 مليار برميل سنوي يبلغ فقط 15 مليار برميل،  يعني بواقع حوالي 40 الف برميل في اليوم الواحد، مقابل استهلاك بـ 180 الف برميل في اليوم، يعني عجز يبلغ 140 الف برميل يومياً، وهذا بناء على قول الوزير بأن السقف الحدي لمرحلة التصدير بعد سد الطلب المحلي هو 180 الف برميل في اليوم بحساب الإستهلاك المحلي، والحكومة اليوم تشتري النفط والغاز بالآجل ولا تسدد الديون حتى بلغت 2 مليار و 500 مليون دولار وهذا مبلغ كبير جداً، وهنا السؤال المنطقي اذا كانت الحكومة تبيع النفط بالكاش داخلياً وتشتري بالآجل أين تذهب هذه الأموال (الكاش) مع ملاحظة الهبوط اليومي في أسعار النفط العالمي والتي بلغت اليوم 34 دولاراً لبرميل النفط الخام، والميزانية التي يتحدث عنها وزير النفط وضعت على حساب برميل نفط فوق الـ 50 دولاراً يعني حسابياً المفروض هناك (فائض).. أين يذهب هذا الفائض؟!!


    .. وإعترف الوزير، والإعتراف سيد الأدلة، قال إن أزمة غاز الطهي التي تشهدها البلاد هي بسبب الحصار المصرفي المفروض على الحكومة وشح النقد الأجنبي، يعني بالواضح الأزمة ليست قضاءً وقدرأ كما صرح والي الخرطوم، وإلى هنا نقول لوزير النفط قف!! وأجب على هذا السؤال :  لماذا هناك حصار مصرفي على الحكومة؟ ولماذا هناك شح في النقد الأجنبي؟  وفي تقديرنا لن يجيب الوزير بصراحة لأن سبب الحصار سادتي هو (المشروع الحضاري) والأيدلوجيا الحاكمة وتبعات هذه الأيدلوجيا عالمياً وحتى هذه النقطة المسالة واضحة للجميع، والحكومة تصر على الإستمرار في سياستها وتهتف بالموت والعذاب لأمريكيا وروسيا وفي نفس الوقت تريد أن يكون هناك نقد أجنبي وإقتصاد قوي، لا سادتي فهذه بتلك، والشعب السوداني هو من سيتحمل المعاناة..!!


    .. يعني من الآخر، الحكومة تستخدم أسلوب سوق (المواسير) مع شركات النفط والغاز، وهذا في تقديرنا آخر الكروت التي أمامها بعد توقف الإنتاج المحلي،  وأسلوب سوق المواسير هو (طاقية ده فوق راس داك) وهكذا الى أن ينهار السوق، فالحكومة تشتري النفط والغاز بالآجل وتبيع بالكاش، ولا تسدد للشركات، وتستغل الكاش في أوجه صرف أخرى لسد العجز، يعني وضع طاقية النفط على رأس المواطن، وهنا عندما إمتنعت الشركات عن البيع للحكومة لحين تسديد الديون، ظهرت الأزمة وإنكشف المستور، وعجزت الحكومة عن تسديد الديون، والمسألة ليست صيانة مصفاة أو قضاء وقدر أو شح في النقد الأجنبي أو حصار إقتصادي أو إستهداف للمشروع الحضاري لا سادتي المسألة واضحة جداً يعني الحكومة طلعت ماسورة.. والشعب شرب المقلب.. والشركات في إنتظار تسديد الديون.. والشربكها يحلها.. ودمتم بود

    الجريدة