عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصات حرة

      .. هكذا وصف نواب برلمانيون الميزانية، وقالوا انها قنبلة موقوتة، وسخروا من كونها ستعدل خلال العام عدة مرات حسب الظروف، وأضافوا بأنها خيالية وغير واقعية ..( ونفس هؤلاء البرلمانيون هم من سيجيز هذه الميزانية) تحت أصوات التهليل والتكبير والتصفيق..!!


    .. الحكومة تحمل المواطن سبب التدهور الإقتصادي وتصفه بالشعب المستهلك، وبعدم الإنتاج والتحجج بعدم الإمكانيات، يعني بالواضح ضمنياً كان وصفها بأن الشعب السوداني (شعب كسول).. في إثبات واضح للحملة الموجهة والمعنية بالترويج (للكسل السوداني) من (كسلا) وحتى قرية (كمل نومك) والشعب السوداني يصحى صباحاً ليأخذ قسطاً من الراحة.. أو هكذا ارادت الحكومة أن تقول..!!


    .. بدورهم وصف برلمانيون ايضاً وهنا لافرق بين برلماني وآخر جميعهم تحت قبة البرلمان سواء، يدافعون عن الحكومة ضد المواطن، قالوا بأن المواطن هو الذي يقوم بالمضاربات في السوق، وهو الذي يهرب السلع وليست الحكومة وهو المتسبب في التدهور الإقتصادي وغلاء الأسعار وازمة الغاز الدقيق...الخ.. وليست الحكومة.. وهكذا أصبحت الحكومة بريئة في ليلة وضحاها، واصبح المواطن هو سبب كل الكوارث..!!


    .. يعني أصبح المواطن السوداني بين مطرقة الحكومة وسندان البرلمان، ولا مجال أمامه سوى الهروب للخارج مغترباً او لاجئاً ولكن ايضا ليست هناك ضمانات (عادي)  يمكن ارجاعه بالقوة كماحدث للاجئيين في الأردن أو العودة بخروج نهائي وما أكثر الفواجع..!!


    .. السودان اليوم يعيش على كفة الإستيراد.. إستيراد كل شي من جنا الجداد وحتى جنا الباباي..  والحكومة تدفع الرواتب وتسير أمورها من أموال الضرائب والرسوم والجمارك التي تأخذها من المواطن (الكسول).. والإنتاج سادتي (صفر) وإستمرار الوضع بهذه الكيفية من سابع المستحيلات، فالإنهيار الكبير أصبح وشيكاً جداً، ولا علاقة للأمر بحصار إقتصادي أو إستهداف غربي ..الخ من الشماعات الجاهزة التي تعلق الحكومة عليها الفشل.. لا الأمر له علاقة مباشرة وموضوعية بعدم وجود (إنتاج) ..البلد لا ينتج يعني الدولة لا تقوم بواجبها، يعني الحكومة فاشلة واستمرارها يعني المزيد من الإنهيارات والكوارث.. وإتهام الشعب بالكسل والإستهلاك لن يجد نفعاً فالأمر واضح وضوح الشمس في كبد السماء.. ودمتم بود

    الجريدة