عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

منصات حرة

     

    . بعضهم يقارن بين نظام يمتلك كل شئ في الدولة من مال وسلطة واعلام وحرية حركة، وبين معارضة لا تملك كل شئ لا مال ولا سلطة ولا اعلام ولا حرية حركة..!!


    . هذه المقارنة مجحفة جدا، وغير حقيقية، فمعارضة في وضع المعارضة السودانية حاليا لا تستطيع تقديم أي فعل ايجابي على المستوى السياسي داخليا، لان الكرة  في ملعب النظام، ولكن في نفس الوقت تستطيع ان تخترق ملفات كثيرة في الخارج وتكون أكثر قربا من الجماهير على عكس وضعها الحالي، لان النظام ضعيف خارجيا ولا يجد دعم في الخارج، وهنا يكمن الفرق..!!


    . نجح النظام في جر المعارضة الى ساحة تفوقه وهي (الساحة الداخلية) وفي هذه الساحة لا تستطيع الاحزاب تقديم اي فعل على أرض الواقع ولا تستطيع الاتصال بالجماهير تحت القبضة المحكمة للنظام أمنيا وسياسيا...!!


    . لولا السند الجماهيري الكبير الذي تتمتع به المعارضة لما استطاعت الضغط على النظام وإجباره على اعلان الحوار، ولكن مازال مشوار الحوار طويلا ومازالت الحكومة تراوغ بما يسمى بحوار (الوثبة) ولكن في النهاية سترضخ تحت الضغط للحوار الحقيقي..!!


    . كثيرا ما نسمع تصريحات تخرج من قيادات الحزب الحاكم، تتحدى فيها المعارضة وتشكك في قدرتها على الحشد وتجميع الجماهير كما يفعل (المؤتمر الوطني)..  ولكن حقيقة الأمر، هناك فرق شاسع بين حشد الحكومة وحشد المعارضة، الحكومة تدفع وتوفر الترحيل من والى وتوفر وجبات غذائية ونثريات لمن يحضر ندواتها الجماهيرية، على العكس من الحشد المعارض الذي يدفع فيه الجماهير من أموالهم الخاصة لحضور ندوات المعارضة إن وجدت أو اذا سمح لها وهنا لا يوجد وجه شبه بين الكم والكيف..!!


    . لا توجد مقارنة..  بين من يستقوي بأجهزة الدولة ويستغل الأموال العامة، وبين من يستقوي بقوة الجماهير وتأييدهم، والمقياس الحقيقي للقوة السياسية والجماهيرية هو مقياس (الديمقراطية) أما في الوضع الحالي حتما ستظل القوة بجانب السلطة والمال، ولكن مهما طال الزمن الشعب هو من يعطي شهادة الميلاد لمن يستحق أما الزبد فيذهب جفاء الى مزابل التاريخ..!!

     

    دمتم بود


    الجريدة