منصات حرة

فتاة جنوبية رائعة الجمال ، أبنوسية القوام ، ناضرة اللون ، مفعمة بالحياة ، يراودها دائماً أمل التفوق ، هي الآن تدرس علوم طيران ، وكلها أمل في خدمة بلادها ، وعندما تستمع إليها وهي تتحدث عن المستقبل ، تنسى أنت ومن حولك ، كل آلام اللحظة ، وترى المستقبل بمنظارها المتفائل جداً ، على الرغم من كل هذا ، ولدت هذه الفتاة في مدينة جوبا الخضراء ، وتربت على يد أحد الشماليين دون ذكر قبيلته ، فكل قبائل السودان تحمل ذات الجينات الجميلة التي لاتحمل ضغينة للآخر ، نعم تربت على يده هي واخواتها الثلاث ، بعد أن رفضت الزوجة الشمالية البقاء معه بسبب زواجه من جنوبية ، ولكنه تمسك بزوجته الجنوبية ، وأنجب معها أطفالاً ، هم الآن إخوة ، للفاتنة الجنوبية ، وهذه الأسرة اليوم تتنقل بين الخرطوم وجوبا ، وهي في كامل سعادتها ، فجوبا بالنسبة لهم ، مدينتهم الجميلة ، وما ان ذكرت جوبا ، حتى ذكروا الجمال والأمل ..!!
فياترى عن أي جوبا ، تتحدث الكاتبة الجنوبية ، استيلا قايتانو ، فجوبا هي اليوم آخر عنقود عواصم الدنيا ، وأكثرها دلعاً ، وأكثرها فرصاً ، للتطور و المدنية ، فجوبا يكفيها انها حرة وتعيش من حر مالها ، فبدلاً من الإعتناء بطفولتها ، تقوم كاتبتنا ، بوصفها بأبشع الأوصاف ، وعكس عدم أمانها للعالم ، فجوبا يا استيلا ستظل في قلوبنا ، وقلب كل سوداني ، ويكفينا ، ان تنجب جوبا تلك الفتاة الفاتنة ، التي تربت في أسرة شمالية الأب وجنوبية الأم ..!!
ماكتبه ، رئيس تحرير صحيفة السوداني ، ضياء الدين البلال ، عن ضرورة تقديم النقد الذاتي ، عندما تناول ، موقف الاستاذين فيصل محمد صالح وعادل الباز ، فالأول يقف مع الثورة المصرية ، والثاني يراها إنقلاباً ، ولكن الطريقة التي تناول بها ، ود البلال مواقفهم ، كانت ترجح كفة الباز على كفة فيصل ، عندما طالب الأخير ، بتقديم نقد ذاتي ، لتأيده ما أسماه بإنقلاب السيسي ، مقابل تأيده للباز الذي يقف ضد كل المعارضيين للاخوان والإسلاميين عموماً ، فياترى على ماذا يقدم معارضو الحركات الإسلامية نقدهم الذاتي ، فليس هم من قام بالإنقلاب على الشرعية بإستغلال الجيش في السودان ، وليس هم من قام بمحاولة السيطرة على المؤسسات المستقلة في مصر ، لكن دائما هكذا هم الإسلاميون ، يضربون تحت الحزام ، وللأستاذ فيصل نقول ، إذا كانت رؤيتك ضابية بالنسبة لضياء البلال وإخوته من أبناء الحركات الإسلامية ، فعلى الأقل لا تعطيهم الفرصة للنيل من فكرك من خلال بعض كتاباتهم الموجهة ، والتي لا تخدم سوى الهوس الديني الذي يؤيد قتل أبناء البلد في دارفور وكردفان والنيل الأزرق ، ويخرج مندداً بالعنف في مصر ، أم ياترى هو زمن الهوان الفكري ..!!
ولكم ودي ..
الجريدة

[عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]