منصات حرة

•     30 مليون مواطن مصري  يوقع ويبصم ضمن حملة ( تمرد ) ويدعو الرئيس المعزول مرسي للرحيل ، الرئيس المعزول يوصف ال30 مليون مواطن مصري بالفلول ، ودعاة العنف، وتأخذه العزة ، ويفقد المنطق ، ويقوم بدعوة أنصاره ، للخروج في جمعة أسماها ( لا للعنف ) كإستباق غير أخلاقي وعدم إلتزام بالعملية الديموقراطية ، وحرك كل إعلامه ليلوث سمعة حملة تمرد ، وحينها لم نكن نسمع سوى جملة ( الله يستر فمصر تتجه للعنف ) وكان هذا بمثابة تخويف ، ولكن عندما خرج الناس في 30 يونيو لم تكن دعوتهم للعنف ، وخرج كل الشعب المصري عن بكرة أبيه في سلوك حضاري وديموقراطي ، وهم يلوحون للمعزول بالرحيل ، ولكن إنقلب السحر على الساحر ، وأصبح مرسي هو أول من يدعو للعنف ، وتمسك بالسلطة لدرجة إعلان الجهاد ، وهذا بالضبط ما توقعناه ، فالحركات الإسلامية والإخوانية ، لا سبيل لها سوى العنف ، ولا تعيش إلا في ظل العنف ، ولا تتماسك عضويتها إلا بالعنف ، ومايحدث اليوم في مصر هو بفعل الاخوان ..!!
•     خرج بضع عشرات من عضوية الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ، من مساجدهم في الخرطوم ، في مسيرات ، تتباكى على الشرعية ، وتهتف بخيانة السيسي ، متناسين أن رئيسهم البشير جاء على ظهر دبابة ، وأن شرعية الصادق المهدي هم من قام بذبحها ، وإستغل بعضهم الجو العاطفي ، وقاموا بدعوة بعضهم لتوحيد المؤتمرين الوطني والشعبي ، وقال أمين الحركة الإسلامية ، بأن ماحدث يجب أن يكون توبة وأوبة للإسلاميين ، لكن هيهات ياهؤلاء ، فأنتم لن تتفقوا طالما السلطة والمال تحت سيطرتكم ، فخلافاتكم خلافات إنتهازية لاعلاقة لها بمبادئ الديموقراطية ..!!
•     ماحدث من توقيعات في مصر من أجل رحيل الاخوان ، كان بمثابة سحب الثقة نهائياً عن حكم الإسلاميين ، وماحدث في السودان ، من نفير شبابي وشعبي ، ومنظمات مجتمع مدني ، لغوث المنكوبين ، متجاهلين تماماً الحزب الحاكم الذي أصبح يغرد خارج سرب الوطن ، هو أيضاً بمثابة سحب الثقة عن حكم الحركة الإسلامية في السودان ، ولكن كما هو معروف ، تاريخياً ، فهلاء لن يرحلوا فقط بسحب الثقة ، فهم سيتمسكون بالسلطة حتي ترق كل الدماء ..!!
•     على الحركات التي تستغل الدين وترفع الشعارات الدينية في السياسة ، مراجعة طريقة تفكيرها ، ومراجعة وطنيتها ، ومراجعة شعبيتها ، فالناس حينما يصوتون يصوتون من أجل سماحة الدين الذي تستغله هذه الجماعات ، ولكن في الآخر يكتشف الناس - أنهم مجرد جماعات إنتهازية لا تصلح لإدارة البلاد - ونكتة البشير خير مثال ، حينما قال بعد 23 سنة من حكم الحركة الإسلامية منفردة ، أنهم الآن فقط سيطبقون الشريعة بعد فصل الجنوب ، وهذا يعني أن الحركة الإسلامية لم تطبق الشريعة طيلة حكمها ، ولكن السؤال هنا ، ماهي هذه الشريعة الإسلامية التي يقصد وما لونها وكيف هو طعمها وكيف تطبق ، أم هي مجرد كرباج للخصوم السياسيين ..!!

ولكم ودي ..

الجريدة

نورالدين عثمان [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]