منصات حرة

•     نعم دائماً هكذا هم الرجال الشرفاء ، هكذا هم من يتمسكون بفكرة ويموتون من أجلها ، هكذا هم يناضلون وينحازون دائماً لجانب الغلابة من أبناء الشعب ، ينحازون للحق والحقيقة ، لا يجاملون رغم المغريات ، يظلون على المبدأ رغم صعوبة الحياة ، فكم هو عدد الفنانين الذين باعوا أصواتهم للسلطة ، كم هو عدد الذين أصبحوا كخاتم في يد النظام ، تجدهم في بيوتات قيادات النظام يلهثون وراء الأموال ، تجدهم في محافل النظام كأبواغ لهم ، كل هذا من أجل حفنة دراهم ..!!
•     نعم أبو العركي ، لا شكر على واجب ، ولاشكر بينك وبين الغلابة ، فأنت معروف بالمواقف والصمود ، نعم لم تركع رغم المحن ، لم تبع صوتك رغم المغريات ، أنت آخر الفنانين الشرفاء في هذا الوطن ، نعم لا شكر على واجب ، بينك وبين شعبك الذي تغنيت له بكل جميل ، لاشكر على واجب بينك وبين الوطن ..!!
•     عركي أيها الشريف ، نعم أنت ذاك الرجل الذي عرفته في لحظات عندما تبادلنا أطراف الحديث في خيمة عزاء بأحدى ضواحي الخرطوم ، عندما فقد الوطن ، أحد أبناءه الذين رحلوا بصمت كما يفعل الشرفاء هذه الأيام - لك الرحمة المحامي حسن عبد الماجد - في تلك اللحظات عرفت عركي أكثر ، وعرفت معدنك ومبادئك ، كنت انوي لومك على الغياب ، ولكن عندما إستمعت إليك ، عرفت معني أن يحمل الفنان فكرة ، عرفت معني أن يعتنق الفنان فكرة ، عرفت عندما يتمسك الفنان بمبدأ ، نعم عرفت أنك هرم سيصعب تجاوزه ، وعرفت حينها لماذا تطابق موقفك وموقف شاعر الشعب محجوب شريف ( شفاه الله ) ، الموقف الرافض للحديث للصحف ، والرافض للتحدث في الأجهزة الإعلامية ، نعم كل الإعلام اليوم مراقب ولاحرية فيه ، ولا تستطيع أن تقول ماتشاء ، كما لا تستطيع أن تفعل ماتشاء ، فهذا هو سودان الكيزان ..!!
•     اليوم الوطن يحتاجنا ، اليوم الفقراء والمساكين والغلابة ، في إنتظارنا ، اليوم يحتاجون وقوفنا بجانبهم أكثر من أي وقت مضى ، فلسان حال الوطن اليوم يقول ، أرجوكم لا تتركوني وحدي تحت رحمة الكيزان ، نعم ، هؤلاء هم الشرفاء يلبون النداء ، ويركعون في حضرة الوطن ، وهنا يظهر معدن الرجال ، وهنا يفرق الغلابة بين من يقف بجانبهم ، ومن يقف بجانب سارقي قوتهم ، نعم أبوعركي البخيت لا شكر على واجب وانت اليوم معتكف في بروفات من أجل إقامة حفلات خيرية لصالح وطن الغلابة ، وشتان بين إعتكافك وإعتكافهم ، فأنت من أجل الوطن وهم من أجل مصالحهم ومشاكلهم الذاتية ، نعم لاشكر على واجب ، عركي فالوطن بخيت وسعيد بك ، حتى ولو غبت عن الساحة الغنائية فأنت موجود بيننا كمناضل في محافل النضال المضني والسري ، والقومة للوطن يازميل ..!!

ولكم ودي ..

الجريدة
نورالدين عثمان [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]