عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصة حرة

 

كذبة أبريل تحولت إلى حقيقة ترى بالعين المجردة.. وما كان يراه العديد من المغالطين، والمستكينين لواقعهم المرير.. والذين أدمنوا عبودية الكيزان، وتيقنوا بأن نظام الجبهة الإسلامية لن يهزم بعد هذا التمكين الكبير إعلاميا واقتصاديا وحتى اجتماعيا.. اصيبوا بنوع من فقدان الثقة، وأصبحوا يتلعثمون في الكلام والخطاب، وتحول حديثهم الفج الذي اتعبونا في كل مناسبة وبدون مناسبة حول (من هو البديل؟)، إلى محاولة يائسة لتصدر المشهد وتجاهل ماضيهم الأسود، بتصوير أنفسهم في الغرف المغلقة وهم يهتفون كالهبل.. "تسقط بس"، وهم في حالة عدم تصديق.

الكذبة التي صاغتها الحركة الإسلامية عبر واجهتها المؤتمر الوطني، بأن نظامهم لن يسقط إلا بعد أن "يلحس الشعب كوعه"، كانت حقيقتها في شهر "الكذبة"، عندما سقطوا بالضربة القاضية، وهرولوا إلى غرف الاسلحة والبيوت الآمنة في ضواحي العاصمة التي كانت مخازن للسلاح للاستخدام وقت الحاجة، وعقدوا الاجتماعات السرية السريعة، واجازوا خطط القتل والدمار، وخرجوا للشعب بالتهديد والوعيد، وقتلوا خيرة شباب الثورة، ولكن خاب هياجهم الأخير، نعم لقد كانت لحظات "مروق الروح"، وماتوا، ولن يجدي بعدها نفخ الروح فيهم، ومن تلون منهم تنكر لماضيه الأسود، نهايته ستاتي بنهاية الفساد، فهم لا يعيشون في أجواء الديمقراطية.

انتهى بذلك المشهد الأول، والآن سنفتح أعيننا على كذبة أخرى اسمها "الانتهازية"، وهؤلاء سنجدهم بين الشرفاء يلوثون الأجواء السياسية في كل مكان، سنجدهم بين الحركات المسلحة وقوى الحرية والتغيير والجيش والأمن والدعم السريع، سنجدهم كالطفيليات يتغذون من موائد سادتهم، وستجدهم كل صباح يبحثون عن سيد جديد، وكل يوم هم في شأن جديد، ولكن قريبا ستسقط كذبتهم أيضا، كما سقطت كذبة نظامهم الفاسد.
المجد والخلود للشهداء، المجد للثوار، المجد للشرفاء، المجد للشعب العظيم، والعار لكل خائن مهما تدثر بالشرف..

دمتم بود