منصة حرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

السقطة الإعلامية التي صاحبت مونتاج خطاب "المحترم" رئيس الوزراء أمس الأول، دليل فاضح على البداية غير الموفقة لمدير "سونا"، فمسالة التدقيق والمراجعة قبل نشر الخطابات الرسمية جزء لا يتجزأ من الواجب اليومي للفريق الإعلامي الرسمي الخاص بهذه المناسبات، ولا يكفي الاعتذار، بل يجب أن يكون هناك مراجعة شاملة لخطط العمل والأشخاص.
وفيما يخص، مضمون الخطاب، فالأمر لا يتعدى تشكيل لجنة تحقيق، لن تخرج نتائجها إلى العلن كسابقاتها، مع سؤال منهجي، لماذا اللجنة برئاسة النائب العام وليس وزير العدل؟.. وهل مثل هذه التحقيقات من مسؤوليات النائب العام.. أفيدونا يا أهل القانون.
ولنعد هنا إلى بيان الحكومة الذي "سبق" خطاب رئيس الوزراء، وهذا أيضا خطأ منهجي آخر في الأداء الإعلامي الرسمي الذي نراه دون التطلعات، كيف يخرج بيان رسمي للعلن يتحدث عن موقف الحكومة، وفي آخر الليل يخرج رئيس الوزراء بخطاب آخر، ونحن نعلم أن البيان الذي يتلوه وزير الإعلام يحمل للناس النتائج النهائية لموقف الحكومة، ولكن يبدو هناك عدم "ربكة" في الأداء.

سقطة إعلامية أخرى شهدناها لوكالة السودان للأنباء "سونا"، بنقلها خبر بعنوان "قبيلة المساليت تقف على سير المفاوضات في جوبا"، وقال "موفد سونا"، إن قبيلة المساليت برئاسة الملك يعقوب محمد الملك "ملك" قبيلة المساليت والذي يزور جوبا هذه الأيام، وقفت على سير التفاوض بين الحكومة والجبهة الثورية. وفي تصريح لـ"موفد سونا" قال "ملك" المساليت: "أتينا لجوبا على رأس وفد مكون من عشرة من قيادات وأعيان القبيلة على مستوى السودان لتلمس خطى السلام والوقوف على التطورات وسير عملية السلام". (انتهى خبر سونا).
هذا الخبر يحمل مضمون قبلي غير مهني، رفضه حتى أفراد من قبيلة المساليت شكلاً ومضموناً، مؤكدين أن للقبيلة "سلطان" وليس "ملك"، وكيف لوكالة "قومية" نقل خبر بهذا الشكل يفتح الباب أمام القبائل للتدخل في الشأن السياسي العام، فوكالة "سونا" بمسلكها هذا تغذي صراع "عنصري" أسس له النظام البائد.
ولكن دعونا نستبشر بهذه الوكالة خيراً، حيث قدمنا لها مقترحات للإصلاح، ولكن يبدو أن قائدها الجديد غير موفق حتى اليوم، وننتظر منه إصلاح ما أفسدته "الإنقاذ"، وسنتابع كل صغيرة وكبيرة في هذه الوكالة حتى ينصلح حالها.
ونطالب بسحب هذا الخبر "العنصري" فوراً، حتى لا نعود لمربع القبلية والجهوية الذي فارقناه بعد نجاح ثورة ديسمبر العظيمة، وحتى لا نتقدم خطوة ونرجع عشر خطوات..
دمتم بود