منصة حرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لم تترك "الإنقاذ" خدمة مدنية نظيفة، ولا مؤسسات اقتصادية تدعم خزينة الدولة، وعملت على بناء إمبراطورية حزبية ضخمة من شركات ومنظمات وعلاقات خارجية مشبوهة واستثمارات في الخارج، لا علاقة لها بميزانية الدولة.
أورثتنا "الإنقاذ"، مليشيا مسلحة، وكتائب من المهوسين دينيا وعرقيا وجهويا، وحركات مسلحة على الحدود تنتظر فرصة لتشفي غليلها، واقتصاد منهار تماما، وسماسرة ينهشون في مؤسسات الدولة، وشركات مشبوهة تتبع لجهات سيادية تحول أموالها بطرق غير مشروعة إلى تنظيمات إرهابية وجماعات متطرفة.
فعندما تبلغ ميزانية السودان 25 مليار دولار، وميزانية شركة واحدة من شركات تنظيم الإسلاميين في ماليزيا أو أوروبا تتجاوز الـ 30 مليار دولار، وتظل هذه الشركات تحلب وترضع من الأموال العامة، وترسي عطاءات وهمية دون شفافية بملايين الدولارات.
وعندما تستثمر مؤسسات الدولة وأجهزتها وإداراتها المختلفة كالجيش والشرطة والمرور والأمن وغيرها عبر شركات خاصة برؤوس أموال ضخمة، وتجتهد في "تجنيب" الأموال بعيدا من الخزانة العامة..
لكم سيداتي ساداتي، أن تتخيلوا بشاعة هذه الكارثة على الاقتصاد، والعقبات التي ستواجه الحكومة الانتقالية لتبدأ في تفكيك هذه المنظومة الضخمة المرتبطة بمصالح مافيا الفساد المنظم داخل المؤسسات.
مجلس الوزراء في أشد الحاجة إلى دعم الشارع، وتسيير المليونيات والمواكب، ليكمل السيطرة على مفاصل الدولة، فالوزراء لا يمتلكون داخل المؤسسات الخدمة المدنية من يدعمهم بسبب سياسات "التمكين"، وهم تماما كمن يقودون جيش من الأعداء، كل تعليماتهم تذهب أدراج الرياح.
انتظار اكتمال اتفاق السلام مع الحركات المسلحة لنبدأ عملية التفكيك، هو كالحرث في الماء، فهذه الثورة لم تأت بها الحركات المسلحة، وإنما هي صناعة حصرية للشعب السوداني، فمن يريد أن يدعم الثورة عليه العودة إلى الداخل، والتسجل في "دفتر الحضور الثوري"، لأن الوطنية تحتم عليك أن لا ترفع السلاح في وجه ثورة شعبية سلمية اقتلعت نظام دموي فشلت كل الحركات المسلحة في إسقاطه.
تعيين الولاة المدنيين وحكومات الولايات المدنية مطلب ثوري عاجل.
تكوين المجلس التشريعي ليقوم بمهامه التشريعية والرقابة والإصلاح القانوني مطلب ثوري عاجل.
وضع الشركات التابعة للجيش والأمن والدعم السريع تحت سيطرة وزارة المالية، مطلب ثوري عاجل.
وضع بنك السودان المركزي والهيئة القومية للاتصالات تحت تصرف مجلس الوزراء مطلب ثوري عاجل.
إقالة السفراء والكوادر الأمنية في السفارات وتعيين كوادر وطنية ثورية مطلب ثوري عاجل.
وسيظل دفتر الحضور الثوري مفتوحا للتسجيل.
دمتم بود

الجريدة