منصة حرة

 

الاقتصاد السوداني على الهاوية والشركات توقف نشاطها استعدادا لمغادرة البلاد..

ارتفع الجنيه السوداني بنسبة 424,900 % خلال 29 عاما..

يترقب السودانيون تحسن الظروف المعيشية التي بدأت تهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار الذي أضعفه أساسا الفساد والإدارة السيئة وغياب الحريات.
وانطباع السودانيين أنهم عالقون بين مناورات الحكومة التي تشل اقتصادهم المنهار، ويدفع كثيرين منهم إلى ادخار العملات الأجنبية وشراء الدولار للنجاة من الأزمة.
وقال تجار، إن "الناس يخافون ألا يجدوا المنتجات إذا لم يقوموا بشرائها بأسعار اليوم"، موضحا أن تجار الجملة يعيدون بناء مخزونهم بانتظار أن يروا كيف سيتطور الوضع.
وفضل كثير من السودانيين الميسورين مغادرة البلاد، بينما ظل الأكثر فقرا على ما يبدو، في الداخل مع تزايد قلقهم.
والمؤشر الرئيسي للأزمة الاقتصادية هو التراجع الكبير في سعر صرف العملة الوطنية الجنيه الذي خسر نحو 800 % من قيمته منذ بداية العام الجاري، وأسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني منذ 1989 وحتى أغسطس 2018 زادت 4.250 مرة، وارتفعت 424.900 %.
وحاولت الحكومة الحد من انخفاضه عبر تحديد سعر رسمي أعلى وأدنى وتوقيف عدد من الصرافين في السوق السوداء، وهي إجراءات لم تؤد سوى إلى تعزيز السوق الموازية.
وتعتبر تلك النتائج أقرب إلى العبث، فقد روى مغتربون كيف اضطروا إلى تحويل مدخراتهم عبر السوق السوداء.
وتستعد الشركات الكبيرة مغادرة البلاد بحثا عن بلد مجاور أكثر استقرارا للبدء في الاستثمار من جديد.
وتحاول شركات أخرى أصغر حجما، الاستفادة من الغموض السائد وتعول على حماية الحكومة، فيما تظل الشركات التابعة لأجهزة الدولة تكتنز العملات الأجنبية بتسهيلات من الحكومة ما يفاقم الوضع، وينذر بالمزيد من الفساد والانهيار.
ويقول محللون إن أزمة السيولة في السودان ليست حقيقية، وفي الواقع هي "حظر على السيولة"، مؤكدين أنها خطة فاشلة لمحاربة تجار العملة، ما دفع المصارف إلى تجارة العملات، موضحين أن استمرار تجفيف السيولة سيضاعف أسعار العملات مستقبلا بمجرد فك الحظر.
وارتفع التضخم الرسمي في السودان إلى أكثر من 55.6 % في مارس الماضي على أساس سنوي مقابل 54.34 % في فبراير 2018، وفي اغسطس الجاري تجاوز 65 % وسط زيادات كبيرة في أسعار السلع.
ويبلغ معدل التضخم الحقيقي نحو 122% في يناير، والذي يعتبر ثاني أعلى تضخم فى العالم بعد فنزويلا، وقد يتجاوز 155 %.
وفي يناير الماضي فرقت الشرطة السودانية بالغاز المسيل والهراوات، آلاف المتظاهرين في الخرطوم خرجوا ضد الغلاء، وشهدت الساحة اعتقالات لقادة احزاب المعارضة، وهتف المحتجون بشعارات "لا للجوع لا لارتفاع الأسعار".
وزادت أسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني منذ 1989 وحتى أغسطس 2018 اكثر من 4250 مرة، وارتفعت 424900 %، حيث كان سعر الجنيه مقابل الدولار بـ"العملة القديمة" في عام 1989 يعادل 12 جنيها وفي عام 1991 يعادل 75 جنيها، وفي عام 1997 يعادل 1576 جنيها، وفي عام 2000 يعادل 2571، وفي جنيها عام 2009 بلغ 2390 جنيها، وفي عام 2010 بلغ 2900 جنيها، وفي عام 2015 بلغ 10000جنيها، وفي شهر أبريل 2018 بلغ 40000 جنيها، وفي أغسطس الجاري بلغ 51000 مقابل الدولار.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.