منصة حرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

- لا تراجع عن مطلب استقالة أو اقالة الوزيرة..
- نفقد "ثقة جيل" بوطنه وبنفسه لعدم وجود معيار للمنافسة..

تستدعي أزمة تسريب أوراق امتحانات الشهادة السودانية، استقالة وزيرة التربية والتعليم فورا، ومعاقبة كل الطاقم المسؤول عن تأمين وحفظ الامتحانات، وبكل صراحة لا يحتاج الأمر كل هذه المصروفات المليارية من عسكر واسلحة ونبطشيات ونثريات ومصروفات يومية لتأمين مراكز الامتحانات، لأنه وبكل بساطة، الفساد أتي من داخل "حصان طروادة" الذي دك كل حصون التأمين، وأثبت أن الخلل داخل الوزارة المنوط بها حماية وحفظ الإمتحانات، وليس من خارجها، يعني "حاميها حراميها".

مسألة إعادة الامتحانات ليست هي الحل الأمثل، فيبدو أن الوزارة لا تهتم بالتكاليف، فالمواطن المغلوب على أمره هو من سيدفع التكاليف، كما أنها لا تضع حسابا للجهد النفسي والبدني الذي يبذله الطالب ليجلس لهذه الامتحانات، إضافة إلى الجهد الذي تبذله الأسر في ظل ظروف اقتصادية سيئة، والخطط المسبقة لما بعد انتهاء الامتحانات، فهناك من قرر السفر، وهناك من خطط لبرامج في الإجازة.. الخ، وبضربة واحدة كل هذه الأمور سيتم إعادة ترتيبها وبتكلفة إضافية، تسببت فيها الوزارة بالإهمال واللامبالاة.

استقالة وزيرة التربية مطلب لا تراجع عنه، وفي حالة عدم استقالتها وهذا متوقع، يجب اقالتها فورا، وهذا غير متوقع، وفي حالة أستمر الوضع الحالي، علينا أن نعي أننا نفقد "ثقة جيل" كامل بوطنه وبنفسه في ظل عدم وجود منافسة شريفة، ونتوقع انعدام الإحساس بالفرح في حالة النجاح، فالمسالة ليست نزيهة، ولن يكون هناك احتفاء بأوائل الشهادة السودانية، لأنهم ببساطة جلسوا لحل امتحانات مكشوفة، مع الإحترام لكل الطلاب والطالبات الذين اجتهدوا وثابروا وبذلوا ما لديهم لإحراز نتيجة ممتازة ودرجات عالية لدخول الكليات التي يستهدفونها، ولكن للأسف وبكل جدارة، حطمت وزارة التربية كل هذا الجهد في ثواني.

لا تهمنا كل الروايات التي تتحدث عن دراما تسريب أوراق الامتحانات، بدافع التخريب، أم بمقابل آلاف الدولارات، ما يهمنا هو أن الامتحانات سربت وكشفت، والتعويض مستحيل، وإعادة الامتحانات" ليس حلا، وحتى نضع بعض الثقة في طلابنا، بأن هناك دولة محترمة تضع لهم بعض الاعتبار، على الوزيرة تقديم استقالتها، أو إقالتها، ومعاقبة كل من تسبب في هذه الكارثة وزيرا كان أو غفيرا، وتعويض كل الطلاب "بعدل" نظرا لكل ما سيمرون به من ضغوط نفسية، وما سيبذلونه من جهد بدني مضاعف للتجهيز لامتحانات "معادة"، مع عدم ثقة كبيرة في كونها ليست مسربة كسابقتها، فمستقبل طلابنا خط أحمر، وليس لعبة في يد بعض المستهزئين.

ودمتم بود