يفرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شهد قروب (الصحافة والسياسة) بمنصة (واتساب) صباح امس الاحد 28 مايو الجاري تواصلا بين اعضائه حيث رفع بعضهم الرسائل التالية:
* كتب د. عمر الحبر يوسف نور الدائم:
على طريقة د. عصام الماحي:
"تَفَرِّقْنا باي باي.. وتَجْمَعنا شانغهاي".
أنا وزملاء لي في مدينة شانغهاي الصينية من أول هذا الشهر ~ جمعتنا بإخوةٍ لنا من دولة جنوب السودان وصلوها بعدنا، ومع كثرة المشاركين من أفريقيا، لكن الجنوبي تعرفه في أي مكان وجدته من قبل أن ينطق بكلمة ~ فيه شي من الشمال لا تدري ما هو ولا تعرف كنهه ~ قد يكون غيره من الأفارقة أقرب إلينا نحن معاشر الشماليين شكلا وملامحا لكنك تنكر منهم كل شيء وتحس أنه لا يجمعك معهم جامع.
إخوتنا من الجنوب هؤلاء يطلبون معنا (حلال food) لا لأنهم مسلمون مثلنا ولكن لأنه الأكل الأقرب إلى مزاجهم.
حدثونا ذات ليلة - وهم مستنكرون - عن فوضى تحدث ليلا في الفندق الذي ننزل فيه من بعض المشاركين معنا في المؤتمر من دول الكاريبي وأمريكا الجنوبية، رقص وشراب وما يتبع ذلك.
"نحنا صحي انفصلنا منكم لكن لسه محافظين". قالها لي واحد منهم وهو يضحك.
أحدهم يمشي معي في الطريق وسماعة تلفونه لا تفارق أذنيه ~ قلت ليهو: انت بتسمع في شنو؟
قال لي: مصطفى سيد أحمد وجهازي ده ملاااان غنيات ليهو.
قلت: معناها انت كنت في الجامعة جبهة ديمقراطية.
ضحك وقال: لا انا ما شيوعي لكن بحب مصطفى ده شديد.
آخر نشأ في الجريف وبعض أهله ما يزالون في الحاج يوسف، كان أقربهم إلى نفسي واسمه (أنطوني)، مازحته مرة: يا انطوني انت اسمك ده ما كان انطوني سويتو في الجنوب هناك؟
ضحك وقال: أها كان اسمي منو؟!
قلت: ما عارف غايتو لكن ما انطوني.
ضحك أكتر وقال لي: عمر والله انت حَقَّار.
ودعناهم أمس فقد سافروا قبلنا. منظرهم وهم يحملون حقائبهم ويركبون الحافلة من الفندق ذكرني الانفصال الذي قطعا ما كان اختيار هؤلاء الشباب ولا اختيارنا لكنه اختيار قوم نعلمهم أو ينبغي أن نعلمهم.
الذي أنا منه على يقين أن تقصيرا عظيما وقع منا في جنوب السودان، تقصيرا يتطاول ويتعملق على تلك (الحيطة القصيرة) اي قانون المناطق المقفولة والمؤامرات الخارجية ووو!
في الكورة الفريق الذي يكثر من اضاعة الفرص ودفاع الخصم مكشوف في العادة يخسر!
ونحن جاءتنا فرص كان فيها خصومنا الذين هم من وراء البحار - لا الجنوبيين - في بحارهم مشغولين. لكننا للأسف كنا ذلك الفريق الذي يخسر!!
- عصام محجوب الماحي:
الله.. الله.. د. عمر يا رائع. مَن مِن رؤساء التحرير يأخذ ما كتبته حتى دون استئذان منك وينشره في مكان مميز في صحيفته بصفحتها الاولى؟
دعني اضيف ان مواصلة اهدار الفرص تتم معاقبتها بهدف في مرمى الفريق نفسه واحيانا يأتي من "اوتو جول- هدف خطأ" يحرزه احد المدافعين في مرماه، فهل هذا ما حدث لفريق السودان في نهائيات بطولة التحرير التي كان مفترضا ان تؤهله لبطولة التعمير؟
واصل يا حبيبنا د. عمر وأجلس وأنسج وأغزل على هذا المنوال وعندما تنهض لتشتغل على امر مفيد أخر، يأخذ محلك غيرك ويواصل. وهكذا حتى تتحقق مرة اخرى في شكل من الأشكال، المشترك من مقومات وحدة البلد الواحد الذي اصبح بلدين. فليس لنا سبيل تطور الا معا. معا بدون خصام هو الحل.
شكرا ان دفعتني لكتابة هذه الخاطرة وانا مهاجر في مكان بعيد عن الوطن شمال الكرة الارضية، لأضعها طوبة فوق بناء بدأت في رفعه بخاطرتك الرائعة التي عشت مشاعرها وكتبتها وانت مسافر في شرق الكرة الارضية، مبتعدا لايام عن الوطن.
قِيل في الاسفار خمس فوائد، بخاطرتك التي كتبتها جعلتها أكثر يا عمر، قاصدا ان تفتح حوارا عن مَتى وكيف يعود الجزء لحضن الكل؟ قم لحوار الوطن يا عمر داخل جامعة الخرطوم، فأية جهة غيرها مناط بها ان تضمد جراح الوطن؟
جراحنا عميقة وكثيرة، بيدنا ان تندمل وبيدنا ان تصيبها الغرغرينة ويبدأ قطع الاطراف، علاجا لفشلنا المستمر. تصور "بلدا لا ايد لا كراع"؟
وحسنا كتبت "تََفَرِّقنا باي باي.. تَجْمَعنا شنغهاي".... اي نعم يا صديقي حتما انك تعنيها، "يفرقنا انفصال ويجمعنا اتصال".
* مبارك الكوده:
ما كنت اعرف ان الاخ عمر هو ابن الأديب الأريب استاذنا الفحل د. الحبر يوسف نور الدائم لولا ان حدثني الاخ عصام ونحن نشيد في محادثة هاتفية بما جادت به قريحة الاخ عمر. وقد تأكد لي تماماً ان هذا الشبل من ذاك الأسد. لك التحية اخي د. عمر، مقال عظيم.
- عمر الحبر:
هذا من حسن ظنيكما وكرم أصليكما أستاذي مبارك وعصام. شاكر لكما ثناءكما. وفقنا الله وإياكما وجميع المجموعة الكريمة إلى عمل الخير وخير العمل. وكل عام وأنتم بخير.