لأجل التغيير: أين كان الشعب؟ في اكتوبر؟ في ابريل؟ ام في سبتمبر 2013؟
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
يفرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب:
رصد: د. عصام محجوب الماحي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
# لأجل التغيير:... اين؟ في اكتوبر؟ في ابريل؟ ام في سبتمبر 2013؟
# رئيس يقسم دولته لدولتين وباق في الحكم؟ هذه أكبر فضيحة للشعب السوداني.
# اما آن لهذا الشعب ان يصحى؟ أم أقعده القتل والبطش بدم بارد؟

* في تطبيق (واتساب) كتب إلي صديقي د. بابكر عباس:
الناس التي تكتب.. لا استقلال، ولا لواء ابيض، ولا اكتوبر.. محبطون ويجلدون الذات ويحَمِّلون المراحل الزاهية من تاريخ السودان وزر اخفاقاتنا نحن الذين ورثناها. بلى، كان هناك حركة وطنية، وكان فيها كثير من الرجال والنساء الشرفاء والمتجردون وأدوا دورهم وقاموا بمسؤولياتهم خير قيام وغرسوا قيم وتركوا مجدا بازخا لمن اراد ارتياد المجد.
لا لجلد الذات ولا للانهزام. نعم لجيل الاستقلال ونعم لشرفاء اللواء الابيض واكتوبر. مسيرة الحرية لا تنتهي بانتصار ولا تتوقف لهزيمة.
انطلقت الشرارة من الجريف شرق ولكن غياب القيادة والحواضن النقابية، بات أثره ملموسا في الساحة. الجماهير بلا قيادة ميدانية.. يا للحسرة ويا لضياع الفرص ويا لهوان البلد وشعبها.
- فكتبت له:
الحالة التي يعيشها الناس، كل الناس تقريبا، لا تتحمل اضاعة الزمن والحدث، في انتظار قيادة. إما هنالك شعب قادر أو شعب خانع. وأخشى ما أخشى هو ما تخافون الحديث عنه يا اخي: انه تدجين كامل وخنوع واضح، الا بعض ومضات لا تصنع التغيير.

# ثم رجعت اجمع رسائل تبادلناها في قروب (الصحافة والسياسة) بعد ان رفعت مقالا كتبه الأستاذ راشد عبد القادر بمناسبة ثورة 21 أكتوبر 1964، بعنوان مستفز حقا: رسالة القيلولة.. (بلا أكتوبر بلا بطيخ)؛ انقل ادناه بعض فقراته والرسائل التي جرى تبادلها على خلفيته، وسأشير الى مَنْ لَمْ أستأذنه في نشر اسمه بحرف ابجدي لا علاقة له بالاسم. رفعت المقال في القروب مع التنويه التالي: حتى وان لم تتفق معه.. اقرأ ما كتب وراجع الراهن وما عشته وما وصلنا اليه معا، انت وهو وهي وانا.. نحن أجمعين.
جاء في مقال راشد عبد القادر: }نحتفى باكتوبر.. ما هو اكتوبر؟ هل كانت الدولة فعلا عميقة وقابضة؟ ام احتج البعض وتنازل الرئيس لأنه لم يكن دكتاتوريا ولم يكن منبثا في الخدمة المدنية والامن والشرطة؟ هل ان تصدت لهم السلطة بعنف سبتمبر 2013 هل كنا سنتحدث عن اكتوبر؟ ام هي مزايدات زعماء السياسة لتضخيم دورهم النضالي؟
ماذا عن ابريل؟ هل فعلا كانت ثورة اقتلعت الديكتاتورية؟ ماذا لو تصدت لها السلطة بعنف سبتمبر؟ (...) نحن نخادع أنفسنا لا أكثر. نرزح تحت ذل ربع قرن وسنرزح تحت ذل سنوات قادمات. نتجادل في الهلال والمريخ الفاشلين.. والمعارضة الاكثر فشلا والحكومة الاكثر اذلالا. نقف في الصفوف منتظرين تَكَرُم الموظف.. ولا بأس ان يضربنا لابس الكاكي في الصف او ننتظره بانكسار. الضرائب..الاتاوات.. الرسوم، نغمغم امامها فقط، وهذا مبلغنا من الاحتجاج{.

* اول من علق على مقال راشد عبد القادر كان صديقي الصحفي حسن البشاري، فتواصل السجال بعد ان كتب:
يا عصام، تحياتي. مقال راشد هذا يخلط بين النخبة او الطبقة السياسية الفاسدة التي أورثتنا كل هذا الفشل منذ الاستقلال وحتى الآن، وبين ارادة الشعب التي عبر عنها في اكتوبر 1964 وفي ابريل 1985 وفي سبتمبر وغيرها من الهبات..!
في كل مره كان الشعب يعبر في هذه الهبات عن غضبه ويعيد تذكير هذه النخب بما ينبغي عليها ان تكون، لكنها في كل مرة كانت تفشل في اختبار ان تكون أكثر تعبيرا عن هذه الارادة...!
اكتوبر وابريل وسبتمبر وهبات أخر، لم تصنعها هذه النخب، وإنما صنعها شعب يستحق الاحترام، ويستحق ان تكرم مواقفه، لا ان تهان، فقط لأن نخبة فاشلة لم تكن على قدر المسؤولية...!
- عصام محجوب الماحي:
اتفق معك تماما استاذ البشاري. ومع ذلك اجد للكاتب اكثر من عذر يقف على ان تكرار الفشل واستمرار الظلم والقهر والتراجع في كل مناحي الحياة لفترة طويلة، قد تدفع لقراءة ذلك على اساس محددات التعود معه والتأقلم عليه، فتصبح النتائج التي توصل اليها الكاتب ولو في سخريته وجلد الذات الذي مارسه جزء من إفراز الراهن الذي بين يدينا ويجري حولنا ونعيشه فيَقْرَأ به أحداث ثورات كما فعل باكتوبر وابريل خاصة وهو ينظر لما انتهت اليه هبات وانتفاضات مثل سبتمبر 2013 وغيرها وضحاياها كثر يملؤون عين الثورة والتغيير ومع ذلك منعها عنف السلطة الباطشة ان تحقق التغيير.
مجتمعاتنا، الشعب او الشعوب التي تعيش في الوطن العريض، تحتاج مَنْ يَخُضُها لتصحى على الحقيقة. تحتاج لقول صريح يتعامل بموضوعية وبشفافية مع الفشل الذي يحدث لها ويتحقق فيها ولو من نخب محددة، لأنه في اخر الامر يتم تجييره عليها وتسجيله في خانة عليه خصما منها.
الشعوب تحتاج لمن يخاطبها بحقائق الواقع ونتائجه عندما يستمر ليل الظلم والقهر والفشل ويبتعد الضوء الذي في اخر النفق كلما توجهنا اليه. تحية لصمودك وقدرتك على التفاؤل وثقتك في الغد.
* البشرى محمد عثمان:
مع وافر التقدير.. وحتى لئن لا ارى كل الحق في ما ذهب إليه الكاتب.. لكني لا أرى انه قد خلط بين النخب وبين إرادة الشعب في ما سمي بالثورات والانتفاضات، في أكتوبر ..ابريل .. سبتمبر ..على التوالي. بالعكس النخب كانت حاضرة وبقوة. في أكتوبر في شكل جبهة الهيئات وما حولها من الأحزاب وأساتذة الجامعة والقضاة وغيرهم. كما كانت حاضرة في أبريل ممثلة في تجمع النقابات والاحزاب. وفي الحالتين قطفت النخب الثمار وشكلت النظام السياسي الوريث. صحيح انها شكلت غيابا لافتا في سبتمبر.. لان البطش كان شديدا.. فغابت عن المشهد وتركت الجماهير لتواجه مصيرها وحدها مع القناصة فماتت الهَبَّة في مهدها.
- عصام محجوب:
النخب التي فكرت وتحركت لإحداث الثورة في اكتوبر وابريل نخب فاشلة طالما سمحت بسرقة الثورتين وضياعهما. والنخب التي تحركت للاستقلال واستلام حكم البلد لم تجهز نفسها لمعركة التعمير بعد التحرير، فأضاعت اول تجربة ديمقراطية تعالج اخطائها بنفسها داخلها، فبدأ التردي فورا بعد خروج المستعمر.
على كلٍ، النخب والذين حكموا البلد في العهود الديمقراطية، وفي تلك الشمولية السيئة، انهم من الشعب.. والشعب تضرر كثيرا من استمرار نظام مايو-النميري 16 سنة وذات الشعب يزداد فقرا وتشتتا وبؤسا سنة بعد سنة ونظام الانقاذ-البشير يَدَوِّر فيه مشروعه الفاشل والظلامي منذ 27 سنة.
الا يحق لمن يريد ان يرفع صوته، ان يَخَاطِب الشعب عن فشله؟ اتركوا الخوف من الحديث عن الشعب بصراحة عن حاله وفعله، وبالأصح عدم فعله، حتى يصحى ويعرف ان له مهاما وعملا يجب ان يقوم به.
لم يحكم البلد بعد تغيير مايو او يونيو "اغاريق أتوا من اليونان الجديدة او القديمة" وانما فاشلون من الشعب السوداني، فهو اب الفاشلين.
* البشرى:
كويس إنك عكست مقولة (معلم الشعوب)..
- عصام:
معلم ايه وخرابيط ايه. "غشوهوه وسيطروا عليهو". سَهْل الخِدَاع والقِيَاد. تقوده طائفية ويقوده أفشل مشروع، أعلن صاحبه بعضمة لسانة فشله وقبر مشروعه، ولا زال الناس يتحدثون به بل يحكمهم ذات المشروع.
"ماك هوين سهل قيادك".. ان كانت تلك العبارة صحيحة كيف يحكمه مَنْ لا زال يحكمه منذ 27 سنة بالنتائج الملموسة التي امامنا ويعيشها الشعب في جلده وعاشها في امسه ويعيشها في يومه ومنتظر ان يعيش اسوأ منها في غده؟
من يريد التغيير عليه ان يخاطب الشعب بحقائق سلوكه ولا مبالاته وهروبه عن التضحية وتأقلمه على ما يجري من وَضْعٍ، ومسايرته الخطأ وكل فرد يبحث عن حل لمشكلته. ولا استثنى نفسي من ذلك.
نهرب من ذلك الحديث ونتفادى تناوله خوفا من انحسار شعبية زائفة.. او لكيلا يقال عن الشخص انه معادي للشعب او يكره الشعب.
يا عالم يا ناس .. رئيس يَقْسِم دولته لدولتين وباق في الحكم؟ هذه أكبر فضيحة للشعب السوداني وان يوصف من "أتفه" مصري باي وصف سيبدو الواصف وكأنه معه مليون حق. عبيد.. لا دولة.. مكان جغرافي.. اي وصف سيء فهو يليق بهذا الشعب الذي سمح لرئيس أن يبقى في الحكم بعد ان قسم بلده لبلدين.
على اريتريا ان تعمل لأريتريا الكبرى.. وعلى اثيوبيا ان تتوسع كما تريد، وكذا لتفعل تشاد.. وحلايب لن تشموها قدحة.
هذه حقائق على كل مِنَّا ان يضَعَها حلق على الاذن، وتبختروا بها وتأقلموا عليها طالما تعايشتم حتى الان مع حكم الانقاذ.
* وفي رسالة أخرى أضاف عصام:
بعض الأصدقاء يرون ان أخطر ما في الكتابات المشار اليها أعلاه، مثل التي كتبها راشد عبد القادر، انها تجسد بحق الكارثة المتمثلة في ان الأمور لدي الكثير من المتعلمين السودانيين قد تخطت مرحلة الإحباط الي اليأس من التغيير.
ولكن يا اصدقاء لا اعتقد ان المسألة فقط متعلقة بإحباط او يأس من التغيير لان النظام السيء الذي يحكم البلاد وقَسَّمها وأفقر شعبها وأشعل الحروب في اطرافها وشتت الناس في كل انحاء العالم عمره ليس 7 أشهر او 7 سنين ولا 17 سنة وانما 27 ويقترب نحو 30 اي ثلاثة اجيال جديدة. اكرر 27 سنة، ونظام مايو استمر 16، وعبود 6 سنوات. هذه واحدة، والمطلوب قراءة فعلها ايضا من تحت لفوق كأرقام فقط، 6 الى 16 الى 27 وحاصل جمعها 49 عاما ضاعت من اعمارنا نحن الأجيال التي وُلِدَت قبل نوفمبر 1958. نصف قرن ولا تريدون ان تخاطبوا الشعب بحقائقه؟ نصف قرن وتهربون للأمام؟ نصف قرن وعندما نهض الهامش تصفونه بالعنصرية؟
المسألة الثانية التي اريد لفت النظر لها هي ان الشعوب التي أحدثت ثورات وتغيير -كلها- كانت تعيش اوضاعا افضل مليون مرة من وضع الشعب السوداني تحت حكم سلطة الانقاذ في كل مراحله السابقة والحالية. وقياسا على ما حدث مع الشعوب التي حققت التغيير، لا تحدثونني عن ضرورة الاتفاق المسبق على البديل والاداة والقيادة -وحكاية عشان ما يجينا الصادق تاني مرة- وكل تلك الاشياء تنظيرية بحتة يطرحها البعض فيما سوء الحال مفترض ان يدفع للتغيير حتى دون الاتفاق على اي شيء.
والاهم من كل ذلك، عدم التأقلم او التعايش مع سوء الحال كما يحدث في السودان ومنذ سنين وحدث ذلك مع نظام نميري أيضا. ففي الشعب افراد وجماعات كُثر واكرر كُثر، يعملون لذلك باي وسيلة كانت حتى بالدخول في منظومة الافساد والتعامل معه واستعمال كل عدة الشغل لذلك.
بعيدا عن تقييم خاطئ لأكتوبر او ابريل ومشاركة الشعب فيهما، دعونا نخاطب الشعب بالصراحة المطلوبة واللازمة لِهَزِّه وخَضِّه ان كان يريد غدا أفضل لحياته او يصحح مسار تطوره ومستقبله. ان الشعب الذي يروض نفسه على التعايش والتأقلم مع سوء الحال والفشل والضياع لا ريب يبتعد عن التغيير.
صديق اخر يرى انه دائما مع تسليم القضية للشعب وعدم الاستئثار بها عند النخبة.
حسنا. ولكن يبقى السؤال: وكي يستلم الشعب قضيته ألا يجب ان يصحى لها؟
ان الشعب في اغلبيته غير مبالٍ هائم ولا يدري ما يفعل، تم تدجينه تماما لان يبحث لقمة وجبة واحدة في اليوم، واغلبية ما تبقى منه يعمل للتعايش مع وضعه الذي يزداد سوءا والباقي من الشعب مِمَنْ يتحدثون عن التغيير، ودعونا نعترف، انهم قلة لان الخوف كبير، من آلة القتل بدم بارد التي تسير في الطرقات وتقابل كل من يخرج ثائرا.
وكتب صديق ثالث: ان حكم الاسلاميين الباطش للسودان لأكثر من ربع قرن واستمرارهم في فرض الأمر الواقع الذي يريدون، يشكل تحديا لكرامة كل السودانيين ولكنه لا يلغي حقيقة ان تاريخ السودان يضم الكثير من فصول مشرقة من مقاومة الظلم والبطولية والانتصارات واسترداد الحقوق عنوة.
- "دال" -وعلى ما اظن يعمل في ادارة الاعلام بجهة حكومية-:
يا دكتور عصام رويدك.. اوع تفتكر أن شتيمتك للشعب السوداني دي تعني شيئا في قاموس النضال.. أو أن علينا أن نجد لك عذر كونك تحاول استفزازه لعمل ما.. يا رجل لا زلنا نحترمك.. اعرض عن هذا.
* عصام محجوب:
تعرف يا صديقي "دال" انا لا اشتم الشعب وانما أحدثه عن حقائق ما يفعل وسلوكه.
ثم انك ربما تتابع ما اكتب، فقد اكدت انني لست مناضلا ولا ادعو احد للخروج للشارع لإسقاط النظام لأنني لا استطيع الخروج معه للقيام بذلك.
المسألة الثالثة التي تظنها فهي لا محل لها من الاعراب فكيف استفزه لعمل ما؟ اي عمل يا صاحبي وانا لا أدعو أحد للقيام باي شيء. وإذا اعتبرنا ذلك حقيقة فانه (سو وت؟) اي وايه يعني؟ او، ثم ماذا بعد؟
هذا الشعب تم خِدَاعِه من الطرفين. طرف خدعه بقصة شعب معلم ومش عارف ايه وقادر ويفعل ويدرك، وهو لا له في كل ذلك.
الإسلاميون درسوا وضعه وحالته وسلوكه وتحركوا لاستلام السلطة على اساس دراستهم التي كانت صائبة. شعب جااااهز ليتأقلم على اي شيء. مهدية. تركية. ثنائية مصرية انجليزية. ليبرالية. عسكرية. شيوعية اشتراكية تتحول لإسلامية نط الحيط والشروع في الزنا وإكمال القاضي لمبلغ الحَد بزيادة تقييم المسروق لقطع اليَد. ترابية - بشيرية. وبشيرية - علي عثمانية. وبشيرية (سولو- فردية) ومش معروف لاحقا ايه. ومن غير ليه يا "دال". هل فهمت؟
- ويضيف عصام محجوب في تعليق على فيديو رفعه أحدهم لميشيل اوباما تتحدث بمنطق مُقْنِع وقدرة فائقة:
هذه يا صديقي، ميشيل أوباما، "اسكلاف" بنت "اسكلاف" أبناء "اسكلاف" حقيقيين.. فانظر التغيير عندما ينهض اليه من يريد التغيير. وعليك ان تتساءل كيف تحرر أهلها.
السؤال هو ماذا فعل في حياتهم وبلدهم الذين يتحدثون عن اخوانهم في الارض التي تسمى السودان بكلمة عبيد؟ صاروا عبيدا فعلا ومَعْنَى، بتفسير عالم اليوم. عبيد متأقلمين مع الظلم والقهر وكسر الكرامة والانكسار امام صاحب المادة والقِرْش. هذا هو انسان السودان اليوم. شئتم ام ابيتم. كلنا عبيد. والواحد فينا يزعل عندما يصفه مصري بالعبد؟ وتلك حقيقة، فالمعنى بعد تحرير العبيد في امريكا تغير. اصحوا على التغيير.
* كتب مبارك الكوده الذي يثبت كل يوم انه حقيقة يقوم بمراجعات واضحة وقاصدة ويطرحها بكل الشجاعة واضعا من حين لأخر لبنة جديدة في سبيل التغيير المنشود فيما اصحاب الضجيج بكلمة التغيير يلفون ويدورن كالجرو حول "ضنبه":
التغيير يحتاج قيادة leadership. وقناعتي انها غير موجودة. رحم الله الزعيم أزهري كان قيادة لها رؤية. طالما ظل الصراع في السودان بين العلمانية والإسلام وبين اليسار واليمين.. سنظل هكذا. نحتاج لمن يعبد الطريق امام كل هؤلاء ويجعل قضية (السودان) هي القضية المركزية. نسأل الله التوفيق.
- كتب عصام تعليقا على فيديو اخر لنشيد عن اكتوبر:
"التقى كل شهيد بشهيد قهر الظلم ومات.....".. اين؟ في اكتوبر؟ في ابريل؟ ام في سبتمبر 2013؟
اه طبعا في سبتمبر والنتيجة ان من قتل كل اولئك الشهداء يمد لسانه لموكب الشهداء ويرقص والشعب يصفق له ويهز اردافه معه. شعب بات يحركه صوت "الساوند سيستم" كلما لعلع وبدأ البشير خطواته الراقصة كلما اشرأبت اعناق الشعب وفغرت الافواه وتحركت الايدي اماما وخلفا والوسط يمينا ويسارا والارداف لأعلى ولأسفل. فامتزج رقص الريس بِهَزِ الشعب لوسطه، والراقص والراقصون دُعَاة شريعة.
الغريب بعد ان غنى وردي وود الامين تلك الكلمات في ذلك الحفل الذي اظنه كان بإستاد الخرطوم، خرج الشعب لموقف "جاكسون" لا يجد ما يقله لحيث يلقي برأسه لينام. ومع ذلك صبر وزحف راجلا هائما يدفع به الهواء الى حيث يشاء. قال تغيير قال.
اما آن لهذا الشعب ان يصحى؟ أم أقعده القتل والبطش بدم بارد؟