مع الاحباب في واتساب:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
# أعطوا وما اسْتَبْقوا شيئا خدمة للوطن، حيّا الله عطاءهم.. جعفر عبد الكريم، محمد مختار، محجوب الماحي، حسين شرفي، حسين عبد الرحمن، يوسف حسن، عبد العزيز بدر وأحمد الأمين طه

- وجدت تعليقا في موقع "الراكوبة" على مقالي الاخير بعنوان "اسماء لها ايقاع: د. سيد البدوي دَرَّسَني في المرحلة الوسطى وتزاملنا في الجامعية"، كتبه أحد أساتذة مدرسة عطبرة الثانوية بنين، ووقَعه بعبارة "Good Old days Teacher" جاء فيه:
الاخ عصام.. رحم الله استاذك سيد البدوي في أعلى العليين.. يا أخي ما أحلى ساعات اللقاء بعد غياب يدوم زمانه عبر السنين بين طلاب سوابق الازمان والمعلمين.. وان كنت لا أذكر اني التقيت الاستاذ سيد الا ان صورته لا تبدو غريبة على عيني.. يكونش هو برضو من تلاميذي لو كان من طلاب اتبرا الثانوية في 60/1961؟ حديث شَائق وجاذِب "أثار من لواعِج الذكرى وأشجاني"، حفظك الله ورعاك.

* جلست وكتبت رسالة أخشى الا يطلع عليها في مكان التعليقات "أستاذ الزمن الجميل السابق"، قد لا يعود للمقال مرة اخرى، ولذلك انشرها ادناه مع تعليقه اعلاه، عله يطلع عليها.. فهذا هو عين الفائدة التي نحصل عليها من وسائط التواصل الاجتماعي والفضاء الاسفيري الواسع المفتوح، ادام الله علينا نعمته التي سخرها لنا للتواصل عبرها واختصار ظرفي الزمان والمكان:
تحياتي الحارة Good old days teacher.. اشكرك كثيرا على تعليقك.
لم اتعود التعليق على التعليقات، بيد أن تعليقك حرك شريط ذكريات طويل لن ينتهي إلا إذا جلست اليها وكتبتها.. تتعلق بسنوات عطبرة، بالأصح اتبرا، إقامة مع والدي محجوب الماحي على مرتين، غير المَرَّات الاخرى العابرة، وسنتي الاقامة في الدامر.
لا أظن أن أستاذي المرحوم سيد البدوي قد حدث له شرف تلقي العِلم منك ومن زملاء التدريس في عطبرة الثانوية، واظنه دَرَسَ الثانوي في كوستي، وهو من مواليد الشَوَّال.
بيد أنني باسم من سأذكرهم ادناه، اشكرك وانحني مقبلا يديك وانت واقف، ومقبلا رأسك وانت جالس، لما قدمته لهم من عِلم مكنهم ليرتقوا ويترقوا أكاديميا ووظيفيا في حياتهم العملية. وفي عجالة، وأرجو ألَّا تخونني الذاكرة، اسرد أبناء جعفر عبد الكريم، صديق والدي وزميله في مصلحة السكة حديد - ضَعْ أستاذي الكريم خطاً لتُمَيِّز كلمة "مصلحة" وانت أدرى لماذا -.
لا ريب انك دَرَّسْت أحمد جعفر.. صار سفيرا، وبكري جعفر.. اصبح مهندسا ولواء في الجيش، ولا أدري إن كنت قد درست اشقائهما الأصغر إبراهيم وعصام وعمر ومجذوب، ولكنك ربما تعرفت في اتبرا او زاملت شقيقهم الاكبر عبد المنعم، وحتما تَذْكُر الاستاذ كمال جعفر عبد الكريم، فقد عمل معكم مدرسا للغة الانجليزية بأتبرا الثانوية بنين ثم أصبح من أوائل المغتربين مدرساً للغة الانجليزية في مدارس أرامكو في الظهران بالسعودية، وأخذ مبكراً طريق الهجرة لكندا ليحصل على الدكتوراه ويعود أستاذا جامعيا في إحدى جامعات الإمارات حاليا. يااااه وددت لو أكتب أكثر عن بِدور جعفر وأخواتها نجاة وسهام والصغرى الهام، فذكرياتي مع تلك الأسرة الكريمة في عطبرة، ولاحقا في الخرطوم، شيقة وجميلة. كان العم جعفر عبد الكريم يفتخر قائلا إن له في البيت فريق كرة قدم باحتياطي، وكانت امي ستنا وزوجته نُزْهة يقولان له معا "قَهَرْتَك" فترتفع الضحكات والقهقهات. تربينا في بيتهم كما تربوا في بيتنا، وهو ذات ما حدث لنا مع أسرة محمد مختار مصطفى مدير ميناء بورتسودان وزوجته شمس وابنائه الاعزاء احمد كابتن بحري وعصام مهندس ومصطفى كابتن بحري وعلاء قانوني وأصغر الأولاد طه والبنات دُرية واختها الصغرى ايمان والكبرى أمونة زوجة الاستاذ في بورتسودان الثانوية محمد أدروب، وكان محمد وزوجته أمونة من أقرب المقربين للأستاذ الشهيد محمود محمد طه.
انتظم عقد ذات العلاقة التي عادة تبدأ جيرة او تواصلا بين زملاء العمل خارج إطار المكاتب، فتصبح أقرب لعلاقة أسرية.. انتظم عقدها مع أسر عديدة عشنا معها في أحياء كبار الموظفين في عطبرة وبورتسودان والخرطوم وغيرها من مدن السودان المختلفة التي تنقلنا فيها فرضِعنا القومية بذلك التنقل والتعايش الذي كان يمتد ليتصل ويتواصل بأهل البلد في أحياء تلك المدن.
ان التَنَقُل في كل ربوع السودان والانْتِقال من مدرسة لأخرى من مدارسه، في مَراحلِ الكًتَّاب والوسطى والثانوي، مّكَّن جيلنا، واجيال قبلنا وبعدنا، من ثلاثية المَعْرِفَة والواجب والاجتهاد.
المَعْرِفَة كان اساسها المُدَرِّس وفَكْره وكِتابه المحفوظ في رأسه وذاك الذي كانت توزعه علينا وزارة المعارف، واشتركت في توفير فرَصِ المَعْرِفَة وسائط أخرى، الصحف والمجلات والسينما والكتاب الادبي والفكري والفلسفي والتاريخي وكتاب السيرة الذاتية أيضا، والعائدون من دول ما امام البحار، مصطفى سعيد وامثاله، وراوي هجرته الى الشمال.
الواجب تَرْضَعه مع لبن الام وتظل تتغذى به في كل مراحل العمر، فكل مرحلة ولها واجب ثابت ومتحرك، وما عليك الا ان تضعه نصب أعينك قريبا من أذْنك فتجِيد الالتزام بمحدداته، ليوجهك للطريق الصحيح.
وكلاهما، المعرفة والواجب، تكتسبهما أيضا وتصقلهما بالتعايش مع الاخرين وانفتاحك عليهم بعيدا مِن أو في الأمكنة التي يعيشون فيها باختلافاتهم، وتتبقى لك مسؤولية الاجتهاد، فهو ملكك وسلاحك الذي يأتي بالفرق بينك وبين اندادك. انه أيضا نصيبك، بعضه تغَذِيك به مشْيَمَة الرحم وبعضه قِسْمَة، ولكنه في اخر الامر يصير عملك، يصبح ما تقوم به لتحقق ذاتك وتصل به لما أراده ويرديه لك المُعَلِم والبيت، وفوق ذلك لمُرادك ومُبْتَغاك إذا استطعت ان تحددهما مبكرا او لاحقا وانت تترقى أكاديمياً.. لا فرق، فالأمر سيان، المطلوب ان تصل. تصل الى المُبْتَغى.

أعود "لأستاذ الايام السابقة الجميلة" لأقول له: قد يكون دَرَسَ على يديك في اتبرا الثانوية بنين ابن خالتي د. فيصل حسين عبد الرحمن الذي كان مقيما في الدامر حيث كان والده مدير مصلحة المساحة في المديرية الشمالية - ضَعْ خط أستاذي الكريم على كلمة "مديرية" لتَمْييزها وانت اعلم لماذا -، ودفعته شقيقي المصرفي صلاح محجوب الماحي، وصديقهما زهير حسين شرفي وقد كان والده مدير المديرية الشمالية وكان يتحرك لعمله الرسمي بسيارة (همبر) يرفرف علمها، كان سائقها ببدلته البيضاء ناصعة البياض والكسكتة البيضاء يسميه "البيرق". أصبح زهير طبيبا وهو الان بروفيسور بكلية طب جامعة الاحفاد، وهنالك أشقائه عمر صار مهندسا استشاريا، وعادل أصبح سفيرا، واختهم الوحيدة سامية خريجة اعلام، والمدير المالي هشام، والمهندس ياسر، والقانوني طارق، وخبير التأمين عبد الحميد واخر العنقود محمد الذي أصبح خبيرا بوزارة الخارجية القطرية. ولولا تواصلي مع صديقي سعادة السفير عادل المقيم حاليا بلندن لكُنْت نسيت اسماء بعض اخوانه الاصغر منه، ولكُنْت سمحت لنفسي لأضيف له اخوان بأسماء من شاكلة عبد الرحمن واسامة وطارق لأصْبح قريبا مما رسخ في ذهني بتطابق أسماء العائلتين.. عائلة مدير المديرية حسين شرفي وزوجته صفية، وعائلة مدير مصلحة المساحة عمي حسين عبد الرحمن وزوجته خالتي صفية وأبنائهما إضافة لفيصل الصيدلي وسلوى خريجة محاسبة، هنالك عبد الرحمن أخصائي بصريات، أسامة خبير قانون، طارق أستاذ جامعي وسامية بروفيسور بجامعة الخرطوم.
اي نعم.. شاءت الصدفة أن تتطابق أسماء حسين مدير المديرية وحسين مدير مصلحة المساحة في المديرية، وصفية زوجة الاول وصفية زوجة الثاني وقد جمعتهما صداقة الجيرة، وتطابقت أيضا اسماء بعض الابناء.. فيا للمصادفة العجيبة الجميلة، لهم حبي.. وكل ودي موصول لأبناء يعقوب الصائغ مدير مصلحة الزراعة بالمديرية الشمالية وابناء عبد العزيز شدو قاضي المديرية وابناء ابو شيبة القاضي الشرعي د. مصطفى وصديقي الفاتح، وصديقي حسن عبد الرحمن ابن مدير مصلحة المعارف - اظنك استاذي وضعت خطاً تحت كلمة "المعارف" دون ان اطلب منك - وصديقي بيتر ابن كبير المفتشين الاداريين وغيرهم من الاصدقاء الكثر الذين نزلنا وطلعنا ولعبنا ودرسنا وعشنا معا في حي كبار الموظفين بالدامر، والود والحب والشوق موصول لأبناء أهل الدامر وضواحيها وقد ربطتني مع كثير منهم زمالة وصداقة تركت أثرها الطيب في حياتي.

لا أنسي ان اذَكِّرَك، استاذي العزيز، بان الصديق الرابع لشقيقي صلاح، وابن خالتي فيصل، وزهير "وَدْ مدير المديرية" والذي قد تكون درسته معهم في الصف الأول ثانوي في النصف الثاني من الستينيات، هو عبد الحميد الجمري.
كان عبد الحميد يقيم مع شقيقته الكبرى سميرة زوجة اللواء سجون يوسف حسن مدير سجن الدامر حينها.. وكان يوسف زميلا وصديقا لزوج عواطف بنت عمتي حواء الماحي، اللواء سجون عبد العزيز بدر. التقى يوسف وعبد العزيز بدر مرة أخرى وعملا معا في العاصمة، سَكَنَ عبد العزيز في الخرطوم في منزل حكومي قريب من رئاسة حركة المرور حينها، وأقام يوسف بمنزل فسيح من منازل سجن كوبر، وكان قريبا منه في جِيرَة ليست بعيدة العم المبارك إبراهيم الذي كان ضابطا بسلاح الإشارة وله صلة قرابة شديدة مع آل الماحي، فصارت اللقاءات الثلاثية بين يوسف وعبد العزيز ومبارك لقاءات اسرية ممتدة. ازدادت أواصر القُرْب الاسري بين المبارك إبراهيم وآل الماحي، بزواج احمد الأمين طه، ابن عمتي نفيسة الماحي، بالأستاذة زينب المبارك إبراهيم.
احمد الأمين نفسه عاش معنا في عطبرة، وهو موظف تلغراف في بداية عمله في مصلحة السكة حديد. كنت متعلقا به، لا اتركه يخرج في المُغْرِبية الا ويأخذني معه في صحبته. كنت أحب الذهاب معه لمكتب التلغراف، ومعه زرت كثيرا الفنان حسن خليفة العطبراوي في منزله، وفي ذاكرتي زياراتي معه لأصدقائه محمود حسين بيومي ورشاد مصطفى السليمي وخليل حسن حسين الشهير بـ "خليل بونو"، وثلاثتهم عملوا في السكة حديد زملاء لابن عمتي أحمد الأمين الذي أذكر ان رواد نادي السكة حديد بالخرطوم ينادونه بـ "الغزال"، فهل أُطْلِق عليه اللقب من عطبرة؟ ام في مدني التي عمل فيها أيضا سنينا جميلة من عمره ولم أقَصِّر في زيارته هناك عائدا للخرطوم محملا بملابس المدرسة ومعها بنطلونان وقميصان وحذاء او صندل روماني ماركة "كلوجانا"؟ أم ان اللقب من عبقرية شُلَّة الكُنْكَان بالخرطوم، فقد كان الغزال لا "يَتْمَسِك" ان جلس يمينك، ويا ويْلَك لو جلس شمالك؟
يَحْكِي أحمد بأنني في مَرَّةٍ من المَرّات، كنت معه في سوق عطبرة خارجين من مكتبة دبورة، فالذهاب للسوق مشوار ناقص بدون المرور بمكتبة دبورة خاصة بعد وصول محلي عطبرة مُحَمَلاً بالصحف والمجلات والكتب، معلوم زمن مغادرته عطبرة للخرطوم ووصوله منها يوميا، لا يتغير ولا يتبدل إلا وتَقْف الرئاسة - رئاسة مصلحة السكة حديد بأقسامها الاربعة، إدارة. حركة وبضائع. هندسة (وِرَش) وحسابات – على رِجلٍ واحدة وكأنها على قلبِ رجل واحد للسؤال وتوابعه -. فجأة بدأت "أتَدسْدَس" بين أرْجُل أحمد الامين الطويلة وخلفه، وعندما سَألني ما بِيَّ، قلت له: شوف ديييك السستر.. دِسَّني منها. كانت نَازِلة من سيارتها الإيطالية الصُنع ماركة فيات 600، بذات مَلْبَسها المميّز ناصع البياض.
كنت حينها في "الصف زيرو صغير" بكمبوني عطبرة، ومن يومها إكتشف إبن عمتي أحمد نقطة ضُعْفي، وصار كلما يريد ان "يَتْفَكَّ" مني ومن التصاقي به بعد ان يلبس ويَتَشَيَّك، يقول بصوتٍ عالٍ كي اسمعه، انه ذاهب مع خليل بونو الى كمبوني او سيمر على مدرسة كمبوني مع صديقه بيومي، او ستأتي سستر كمبوني لترسل تلغراف من مكتبه حيث ينتظرها رشاد، فألْزَم البيت وأتركه يذهب غير راغب في ملاحقته و"مُباراتِه".

دارات الأيام وصديقي المهندس أمية يوسف حسن الذي تعرفت عليه عبر الاسافير وقروبات في تطبيق (واتساب) تضم صحفيين وسياسيين، يفاجأني ويطلب مني مازحا في الخاص ان اخفف عليه من هجومي الكاسح على توجهه السياسي فهو قريبي ومتزوج من سارة ابنة امال ابنة جدي ضاري عثمان النور التي تزوجها عبد الرحيم مكاوي صاحب الدار السودانية للكتب، ومن يوم معرفتنا به صار صديقا لوالدي لا نَمُرّ بشارع البلدية الا ويطلب التوقف للسلام على عبد الرحيم مكاوي.
لساني يلهج بالشكر للإنسان الفاضل عبد الرحيم مكاوي، فقد التهمت الكثير من الكتب التي كان يحضرها والدي. كنت أحب قراءة الكتاب بعد الوالد، فما يكتبه على هامش الصفحات كانت لمن يقرأ الكتاب بعده، وبالأخص بالنسبة لي، بذات عُمْق أفكار الكتاب نفسه بل يضيف اليها من بعض تجاربه. ياااااه لم انتبه بأنها كانت رسائل لِيَّ ولأخرين إلَّا لاااااحقا. شكرا ابي.
مفاجآت صديقي أمية يوسف كثيرة، كتب لي يوما: تعرفت بالأمس على شقيقك صلاح. قِطْعة مِنك ومُخْتلف تماما عَنك، أكثر تسامحا منك يا شرير.
ترك لي أمية فسحة من الزمن لأرد عليه ولكنني غَلَبْته بالصبر، فكتب: صرنا أكثر قربا، فقد التقيت كل اهلك تقريبا عندما ذهبنا أمس نخطب لشقيقي الاصغر دكتور حسن يوسف بنتكم دكتورة نماء. نماء، بنت بروفيسور صيدلة ابتهاج، بنت خالك بابكر النور مصطفى وزوجها العميد حقوقي عبد الله خليل.
لاحقا التقيت د. حسن وتعرفت عليه، فابتهجت به، وغمرتني الفرحة لسعادتهما، حسن ونماء، وابتسامتهما الدائمة. ومن يومها صرت خفيفا في هجومي على أمية.
أخذ أمية الكثير من الشفافية التي اتصف بها اصدق قادة الاخوان المسلمين الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد، فقد رافقه لفترة طويلة سكرتيرا وكاتم اسرار، وكثيرا ما كتب (بوستات) يبدأها: كنت سائقا وبجانبي شيخ صادق.... وهكذا يروي لك مشهد لقاء بين شيخ صادق واستاذ محمد إبراهيم نُقد.. فتنحني خالعا القبعة لكليهما، مرددا ولو في سِرَّك: تَفَضَّل ثقافة. سماحة وتسامح.

شكرا "أستاذ الأيام السابقة الحلوة" فقد حَرَّكْت برسالتك شريط الذكريات الباقية في هذا الليل الصيفي الجميل، وجعلتني في بوخارست قريبا مرة اخرى من الدامر واتبرا، اسرد سِيرة بعض ناسها الحلوين الذين عشت بينهم أحلى ايام، فشَكَّلَت كل تلك الأسماء منفردة، كل اسم لوحده، ذكرى عبقة.. وشَكَّلَت مجتمعة تظاهرة ذكريات وموكب أسماء لكل منها إيقاع ووقع في حياتي، تستحضرهم الذاكرة اشخاص فتسعد النفس بهم، وجماعات فترْتاح وترْسو بك على ضفاف لقاءات كانت عطرة، ولا زال الحاضر يستنشق عطرها، وسيمشي به نحو الغد وحتما سيمنحه الوانا شيقة يزخرف بها استمرارية الحياة والتواصل ولو روحيا مع مَن غادروها مِنهم.
ان حقيبة الذكريات مليئة، تَسْعِدني ايما سعادة كلما عُدْت إليها، ليفتحها التواصل وتُدير اشرطتها الرسائل التي اتلقاها.
تحياتي لك، ولمَن ذكرت، ولمَن لم أذكر، ولمَن تجري سيرتهم في خاطري، اينما كنتم.
لك حبي استاذي الكريم ولك عنوان بريدي الإلكتروني لمواصلة التواصل:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
المخلص عصام
/////////////////////