يفرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

* برغم ان مداخلاتي الاخيرة في قروب (الصحافة والسياسة) بتطبيق (واتساب) والتي نشرتها تحت عنوان "السودان يؤذن.. هيا على التغيير.. هيا على الفلاح"، بنيتها على خلفية رسالة - بوست - للأستاذ البشرى محمد عثمان عن ازمة الشهادة السودانية، إلَّا انها تناولت حال البلد مع الازمات التي ينتجها النظام الحاكم في السودان بما فيها تلك الازمة، ولا ريب انها كثيرة بِعُمْرِه الذي طال وتمطى، ويكشفها ويؤكدها الواقع الحالي وما كان وما سيكون، وكلما استمر النظام ليوم اضافي حتما سينتج أزمة جديدة تمسك برقاب ازمة سابقة فتتوالى الازمات ولا تنقطع ولا يتوقف تنَاسُلها واحدة من الاخرى، ولا اظن ان هنالك من يختلف معي في ذلك.
يبدو ان الصديق البشرى بعد ان كتب ما كتب وعَمَّمَه ونَقَلْته، وجد نفسه في ازمة حاول الخروج منها بدخول اخرى كالأزمات التي يصنعها النظام عندما يريد ان يخرج من ازمة فيدخل في ازمة جديدة، فحق على البشرى ان يعيش ازمة "زنقة زنقة".
ما علينا، تفرض الامانة ان أقرأ بتمعن رسالة فَك الزنقة التي كتبها في قروب (الصحافة والسياسة).. لأنني فعلت ذات الشيء مع رسالته الأولى وعممتها مع المداخلات التي كتبتها منطلقا منها. واتمنى للبشرى ان تصبح صافية لبن مع "الزَنَّاقين"، وهم حسب الرسالة التي تصنع له ازمة ثانية لفك أزمته الأولى "الناصحين، ومن التقاهم نهارا، واخوة كرام له" بحسب رسالته الثانية التي يعتذر فيها عن الأولى. ويبدو انهم شكلوا (كونصلتو) وشَخَّصوا البشرى وأكدوا له انه يعيش كما كَتب بنفسه "حالة انطباعية اجتماعية معروفة في المجتمع السوداني.. لا تستند على حقائق الواقع.. بقدر ما تقدر قيمة الادعاء بكثرة ترداده بين الناس".. ولا أعَلق على ذلك.
حقا لا اريد ان احُكَّها مع البشرى حتى تجيب الدم، فالتراجع وقُلْ حتى المراجعة في هذه الحالة حق اصيل للبشرى ولغيره يجب ان يُنْظَر اليه بمنظار "تقدير حالة" ليخرجه من زنقته او أزمته فالأمر سيان، بيد انني لا أدري اين وكيف يسَكِّن قول أبنائه له الذي ذكره واستند عليه في موقفه الأول، بل لماذا اقحمهم أصلا في كل ذلك؟ ثم عاد وأقحم جماعة صُحْبَة المسجد حيث يحملهم في رسالته الثانية ومعهم الجيران والاسرة تأكيدهم القاطع للمعلومة التي علم بها وصدمته بشدة عن فضيحة امتحانات الشهادة السودانية المكشوفة.
زنقة زنقة... ياما في ناس بتنزنق زنقة، ربنا يفك زنقة كل مزنوق بلسانه، بقلمه او بنقر أصابعه لحقائق عاد واعتبرها انطباعات تخيلها. انه "التَراجُع في زَمَنِ الزّنْقَةِ" يا صاح.
ما استغربته في رسالة فَك الزنقة ان الصديق البشرى يظن، او كان يظن، ان رسالته الأولى ماضية، وستفعل فعلها وتترك أثرها وسينهض القوم بالعمل بها، بقوله "كم هالني تقدير الإحباط (....) لو ان دعوتي تلك وجدت تجاوبا ووصلت إلى مبتغاها".. وملخص دعوته ومبتغاه هو "رفض نتيجة الشهادة السودانية المزيفة المزورة وإعادة الامتحانات كلها". ولا املك الا ان أصارح اخي البشرى محمد عثمان بقول: حيلك يا المَزْنوق على حيلك، أي تجاوب واي مُبْتَغى كنت تريد ان تصل له؟ ألا تدري أنك في السودان الفاشل حكومة وشعبا؟ شعب لا يبالي ولا يتفاعل ولا ينهض لأخذ حقه او لتعديل الاخطاء الجسيمة التي ترتكب في ادارة شئون دولته.. وحكومة استمرأت الفشل وصار ديدنها وسنتها المتبعة، عنه لا تحيد، وغيره لا تنتج.
اسمحوا لي، مع ظاهرة التَراجُع في زَمَنِ الزّنْقَةِ، ان ارفق ادناه مداخلة البشرى، وهذا حقه عَلَيَّ كما نقلت رسالته الأولى، ولا أدرى ان كنت رَوجْت لها أكثر مما رَوَّجَ في المنابر التي أطلقها فيها:

- الحاقا لما كتبت ليلة البارحة في هذا المنبر وفي غيره من المنابر.. عن نتيجة الشهادة السودانية.. ارجو الإفادة بالتالي:
لقد اتصل بي العديد من الإخوة الحادبين المخلصين.. كما كان هاتفي مشغولا سحابة نهاره بعدد من الاتصالات في ذات الخصوص.. كما علق كثير من الإخوة الناصحين في المواقع التي نزلت بها افادتي إياها.. كذا كل الذين التقيتهم نهارا.. كما كنت إلى ما قبل ساعة من الآن في شبه اجتماع مع بعض الإخوة الكرام الذين يربطني بهم أشرف رباط يمكن ان يجمع الناس في هذه الحياة الدنيا.
ولقد كان القاسم المشترك بين هذه الأحاديث جميعا.. هو إفادتي سالفة الذكر.. حيث راجعني كل هؤلاء الإخوة تقريبا فيما كتبت.
وكانت خلاصة مراجعات هؤلاء الإخوة ان ما ظننته حقيقة ودفعني لكتابة تلك المناشدة ما هو إلا حالة انطباعية اجتماعية معروفة في المجتمع السوداني.. لا تستند إلى حقائق الواقع.. بقدر ما تقدر قيمة الادعاء بكثرة ترداده بين الناس.
عليه يهمني ان أعلن هنا عن عميق اعتذاري الشديد عما كتبت في هذا الصدد.. حيث اني كنت واقعا تحت تأثير الغضب الشديد من المعلومة التي صدمتني بشدة وهالني كوني وجدت عليها علما وتأكيدا من كل الذين تداولتها معهم ليلة البارحة من إخوة المسجد.. والجيران والأسرة كونها المرة الاولي التي اسمع بها وبذلك التأكيد القاطع.
كما يهمني حقيقة ان أؤكد ان تلك الغضبة كانت لله ولأجل قيمة وطنية عزيزة على نفسي.. كما هي عزيزة على نفس كل سوداني.
ولذلك لم تكن تلك المناشدة انطلاقا من، ولا اتصالا لموقفي السياسي المعلن من الحكومة القائمة. بل كانت حالة قائمة بنفسها.. لوجه الله.. ثم لوجه الوطن العزيز.
وكم هالني عندما رأيت وشاركت بنفسي في افراح اهلي.. ومعارفي.. وجيراني.. ومُساكِني من الاسر الذين نجح ابناؤهم في الشهادة التي اعلنت اليوم.
كم هالني تقدير الاحباط الذي كنت تسببت به لهؤلاء الابناء واسرهم.. لو ان دعوتي تلك وجدت تجاوبا.. ووصلت إلى مبتغاها.
اكرر اسفي علي كتابة ذلك البوست.. وارجو ان ازف أصدق التهاني والتبريكات لكل الأبناء الذي نجحوا.. ولأسرهم الكريمة.
كذا تحياتي وتقديري ومواساتي.. لكل الذين اجتهدوا ولم يوفقوا إلي النجاح.
وكل عام والسودان واهله بألف خير..ومن نجاح إلي نجاح. والسلام عليكم ورحمة الله. البشري محمد عثمان عبيد