*يفرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب*
رصد: د. عصام محجوب الماحي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
رَفَعْت في منصة (واتساب) للتواصل الاجتماعي لقروبات وحسابات أصدقاء (البوست) التالي:

كتب طالب ثانوي في صفحته في (فيس بوك): يا أخوانا معليش انا ما كنت مولود في الوقت داك، الجماعة ديل جو ينقذوكم من شنو!!؟؟ كنتوا ماااالكم؟؟؟
واضافة للابتسامات والاوجه الضاحكة، تراوحت التعليقات القصيرة كالاتي:
والله سؤال منطقي؛
قول ليهو انت خليك من الما حضرتو، هسسسا شايف شنو؟؛
قول ليهو هم جونا عشان ينقذوا انفسهم من حياة الشقا والبهدلة اللي كانوا عايشينها.. يعني ما عشان ينقذونا نحن.. نحن كنا كويسيييين وفي امان الله؛
شافع واعي جدا.. اتخيل شاب زي ده يحكموه ناس حسبو الا...طل والبشير الاه...ل؛
عجبني سؤال الطالب بتاع الثانوي.. والله نحن محتاجين لإنقاذ اليوم؛
حقيقة وسؤال منطقي؛
ههههههه.. سؤال محترم ومُحيِّر؛
والله سؤال وجيه؛
كنا نعيش أجواء الديمقراطية؛
وهكذا.....
غير انه وفي قروب (الصحافة والسياسة) بدأ تبادل رسائل بيني وبين الوزير السابق بولاية الخرطوم اللواء معاش عمر نمر، كما يلي.

- عمر نمر:
ابني العزيز لك التحيات الطيبات... نعم كان الوضع ابان فترة الاحزاب 1986 وحتي يونيو 1989 وضع شهد استقطاب دولي ومخابراتي حاد حتي فقدت الاحزاب نفسها وفكرها وعامت هويتها وفقدت كثيرا من مقومات الدولة وهي الفترة التي اتت بعد الفترة الانتقالية 1985 والتي فيها حدثت جريمة القصر بحل جهاز الامن العام الشيء الذي احدث اكبر اختراق امني للدولة السودانية وليس الحكومة السودانية وهو الاختراق الذي تعاني منه الدولة السودانية حتي اليوم... ومن هنا اتت المصائب والحروب والنزاعات القبلية في دارفور وكردفان والشرق والنيل الازرق وقبلها كان انفصال الجنوب.....
ما بين هذا، اي وضعنا المنهار اقتصاديا الان، وما بين انهيار وخراب اواخر عهد نميري والاختراق الامني في الفترة الانتقالية وفساد وخراب الأحزاب، تبقي الحقيقة المُرة أننا اهل السودان لا زلنا نعاني الانقسام والخراب الناتج من الاختراق الاستخباراتي الدولي والإقليمي، رغم الكثير الذي قدمته الانقاذ من انتاج وجامعات وبني تحتية امتدادا لإنجازات عبود ونميري.... ولنا عودة ابني الكريم.

* عصام محجوب:
طيب -اقرأها على طريقة عادل إمام- وبعد تلاتيييييين سنة تقريبا.. آها أنقذتمونا؟.. يعني الوضع داك لو استمر حتى الليلة كان حا يكون حالنا أكعب من هسه؟ ياخي بااااالغت يا نمر!
لاحظ يا نمر ان السؤال من جيل هو ناتج "اعادة صياغة المجتمع". ولان صاحبه طالب ثانوي وحتما يطمح في الدراسة الجامعية وقد حدثته يا نمر في معرض ردك عليه بحزمة اكاذيب أطلقتموها فعاد صداها اليكم فصدقتموها واستمرأتم ترديدها كأسطوانة مشروخة والأنكى انكم تظنون انها انطلت على الشعب المكلوم والمظلوم والمقهور من حكمكم باستمراركم فيه، حدثته عن "ما قدمته الانقاذ من انتاج وجامعات"، فإليك معلومات تمعن فيها وانظر للازمة او في الحقيقة الى المأزق الذي ادخلتم البلاد فيه.
ادناه تقرير، يحتاج من كل سوداني بعد الاطلاع عليه، لوقْفَة مع نفسه وتجرد ليصبح امام كل فرد ان يتحمل مسؤوليته ويأخذ واجبه فرض عين للتغير، وإلَّا فالبكاء على وطن اضعنا لن يجدي.
التقرير يؤكد الفشل العارم الواسع الممتد عبر السنين الذي نعيش فيه باسم الانقاذ التي كتبت بنفسها حيثيات اثبات جرائمها التي ارتكبتها في البلد وفي الشعب.. حسبنا الله ونعم الوكيل. وتجده ادناه تحت عنوان: التصنيف العالمي للجامعات في العام 2017 من QS TOP UNIVERSITIES، وخلاصة التقرير الذي وصلني في قروب مجاور تقول: كالعادة سيطرت الجامعات الأميركية على المراتب الاربع الاولي وكان معهد (ام أي تي) في الاولي ثم جامعتا ستانفورد وهارفارد فمعهد كاليفورنيا وفي الخامسة جاءت جامعة كامبريدج وتلتها أوكسفورد.
بالنسبة للجامعات الافريقية فقد كانت النتيجة مخجلة جداً حيث ان 18 جامعة فقط دخلت ضمن أفضل 1000 جامعة وأفضل مرتبة هي 191 لجامعة كيب تاون من جنوب افريقيا. 18 جامعة من خمس دول فقط هي جنوب افريقيا 9، مصر 5، المغرب واحدة وكذلك غانا وكينيا ويوغندا جامعة واحدة.. والسودان صفر كبير رغم افتتاح أكثر من 38 (حوش سُمِيَت مجازا جامعات) وتعريب للمناهج واسلمة للنشاطات وعدم اهتمام بالبحوث والمباني والأساتذة.
هذه مخرجات ثورة التعليم العالي بينما جيراننا في الشمال رغم قلة مواردهم واستهزائنا بتعليمهم يتميزون، وكذلك جيراننا السابقون (كينيا ويوغندا). والله انه لعار كبير ان تأتي جامعة قطر في الدرجة 349 وجامعة قابوس في المركز 451 بينما تنزوي جامعة الخرطوم في غياهب النسيان.
السعودية التي كانت حتى الخمسينات والستينات لا تمتلك حتى معهدا، لديها أكثر من سبع جامعات ضمن التصنيف ونحن ما زلنا في ادعاءات الاستهداف والحصار.
جزيرة سنغافورة التي لا تزيد عن مساحة محلية شرق النيل أصبحت باقتصاد يتجاوز 245 مليار دولار وتتصدر جامعتها المرتبة 11.
المضحك المبكي إن مستوى طلبتنا يَفَوِّر ويَحْرِق الدم في العروق.. ونحن مازلنا نخرِّجهم بالآلاف كل عام وننتظر منهم ان يصلحوا حال البلد حاضرا او مستقبلا.
ورغم هذا التردي المريع الا اننا ما زلنا في سخافاتنا وتفاهاتنا وادعائنا للثقافة والفكر، حتى أصبح البلد السودان الذي يدور في فِرْيَةِ المشروع الحضاري ينتج "يا محاسن كبي حرجل وادمان أغاني وأغاني" وقبلهما وبينهما وبعدهما كل التدهور في كافة المجالات انتهاء برَقْص الرئيس على جثة وطن ما ان يلعلع أقرب "ساوند سيستم" لاذنه التي لا تسمع انين الجوعى والمرضى الذين يحكمهم.. بئس الحاكم الذي لم يراع حق رعيته، وكل ذلك في اخر الامر هو محصلة ذات حزمة الاكاذيب التي أطلقها من حبكها وفكر فيها وكذب لإنجاح انقلاب الانقاذ المشؤوم ومن نفذه ومن سيطر عليه فيما بعد ومن تسنم مقاليد السلطة ومن معه على مختلف المستويات يا نمر.
واتمنى ان أجد اخي نمر الوقت لتفنيد بقية ما زعمت وسردت في رسالتك حول السودان قبل وبعد انقلاب 30 يونيو 89.
مع تحياتي الحارة.
/////////////////