فيصل الباقر

أكّدت أحداث نيرتتى بولاية غرب دارفور- والتى مازالت تنتظر التحقيق الشفاف والنزيه - أنّ الأزمة فى دارفور، وتداعياتها الأمنية، مازالت تراوح مكانها، وأنّ الحديث المكرور، عن أنّ دارفور قد عادت آمنة، وأنّ النزاع المسلّح فى الإقليم المُحترق، قد أصبح فى ذمة التاريخ، 

فى خبر صغير و بعبارات بسيطة ، لا تقبل - ولا تحتمل - أكثر من تأويل واحد، لخّص واحد من برلمانيي الإنقاذ الموقف من الصحافة، وحريتها، والحق فى التعبير، حينما قال - ومن على منصّة البرلمان - " الصُحف أكثر من الركشات .. تكتب زى ما عايزة، دون أن يسألهم أحد

من الواضح، أنّه ليس من الحكمة والعقل، أن ندخل فى جدال سفسطائى مع السلطة وآلتها الإعلامية، وأبواقها الصحفية، حول تجربة العصيان المدنى، أو مشروعيته، و لا مدى نجاح تجربتى عصيان نوفمير وديسبمر 2016، وإن كان قد نجح أو حقّق أغراضه أو بعضها، ام لا ؟ 

هاهو المشهد السودانى، يبدأ فى التحوُّل نحو انجاز مشروع الثورة الظافرة، وقد غادر قطارها، محطات الترقُّب والإنتظار، والصمت الذى تأكّد أنّه - لا محالة - يسبق العاصفة، إلى مدارات جديدة، سمتها الأساسية، ازدياد عنفوان المقاومة، والإصرار على مواجهة الطُغيان، بوسائل سلمية

من يضمن تنفيذ الحكومة السودانية - وآلياتها المختلفة فى الخرطوم ودارفور- لتعهداتها للأمم المتحدة، ومواطنى دارفور، بتحقيق شراكة صادقة ومتكافئة ومُنتجة، تُحقّق نجاح حملة (( تعزيز سيادة القانون فى دارفور ))، فى ذات الوقت الذى يواصل فيه جهاز 

وصلت الأزمة الإقتصادية فى البلاد إلى مرحلة اللاعودة، وبلغ سيلها الزبى، وما عادت سياسات " ترقيع الجُلباب " بقادرة على مُعالجة فساد الطبقة الحاكمة، وعلى رفع ما يسمونه " البلاء " و " الإبتلاء" ، ويريدون تحميل الشعب مسئوليته، كذباً وافتراء، 

فى أكثر من مُناسبة، أعلن الرئيس عن رغبته فى " دمج " الصُحف، وجاء ذلك، بصورة قطعية فى حواره مع صحيفة ( الشرق الأوسط )،" بتاريخ 28 أكتوبر 2016 – رقم العدد 13849"، إذ لخّص الرئيس البشير فكرته بالقول الصريح : " مشكلة بعض