فيصل الباقر

لأمير الشعراء أحمد شوقى قصيدة درسناها على أيّام المرحلة الأولية ، كان المعنى من دراستها - والله أعلم - أن لا نثق بالماكرين ومضمرى السوء ، حتّى وإن جاءت نصائحم ، بطريقة ( مُغلّفة ) و( مُزركشة )

ظللنا نُنبّه ، ونُحذّر ، على مدى طيلة  السنوات الماضية ، و قد واصلنا دق ناقوس الخطر ، منذ بداية هذا العام ، من مآلات إستشراء الأزمات المُسلّحة فى دارفور - كما فى غير دارفور –

عاد - مرّة أُخرى -  إلى السطح ، موضوع ( دمج الصُحف ) أو إختصارها فى عددً أقل ، وكأنّ أزمة الصحافة السودانية المُستفحلة ، والواقعة تحت نير السيطرة الأمنيّة " كاملة الدسم "

ليس هناك من جديد ، ولا مُفاجئة تُذكر ، فى إعلان فوز المواطن عمر حسن أحمد البشير ، فى إنتخابات أبريل 2015 ، سوى أنّ ( أداء) مُفوضيّة الإنتخابات ، وهى " خادم الفكى ، المجبورة على الصلاة " ، لم ينل - حتّى - رضاء المؤتمر الوطنى " سيد الجلد والرأس " فى النتيجة المُعلنة ؟!.

من خلال رصد التجارب الإنسانيّة فى الإنتخابات ، سواء فى الديمقراطيات العريقة ، أوالديمقراطيات الحديثة ، أو ما يُسمّى بأنظمة وبلدان الإنتقال ، فإنّ الحكم على نجاح أىّ إنتخابات ، يُمكن تسميتها حُرّة ونزيهة ، مرتهن بمعايير وعوامل معروفة ، وفى مقدّمتها وأوّلها ، بل ، وأهمّها على الإطلاق ، المناخ السياسى السائد ، قبل العمليّة الإنتخابيّة وأثنائها وبعدها ، وهو ما درجنا على تسميته فى التجربة السودانية ،