من يضمن تنفيذ الحكومة السودانية - وآلياتها المختلفة فى الخرطوم ودارفور- لتعهداتها للأمم المتحدة، ومواطنى دارفور، بتحقيق شراكة صادقة ومتكافئة ومُنتجة، تُحقّق نجاح حملة (( تعزيز سيادة القانون فى دارفور ))، فى ذات الوقت الذى يواصل فيه جهاز أمن وشرطة نفس الحكومة، بإستهداف طلاب دارفور، فى عاصمة البلاد الخرطوم، بالإعتقال والتعذيب، بسبب ممارستهم لحقّهم الدستورى فى الإحتجاج السلمى على عدم وفاء الدولة بإلتزاماتها المعروفة، بإعفاء طلاب دارفور من الرسوم الجامعية، وفق ما تمّ فى ( إتفاقية الدوحة )؟!.
هاهم، طلاب دارفور فى جامعة أمدرمان الإسلامية و جامعة الخرطوم، وأمام مرأى ومسمع الجميع، من رئاسة الجمهورية، ورئاسة وكالات و مؤسسات الأمم المتحدة، وسفارات المجتمع الدولى، يواجهون حملات الإعتقال الأمنى المُنظّم والمُستمر، وعُنف جهاز الأمن والشرطة، بسبب إحتجاجاتهم واعتصاماتهم السلمية على مُطالبة الطلاب الجُدد بسداد الرسوم، كشرط لإكمال إجراءات القبول، مُضافاً إلى أزمة عدم تسليم الخريجين شهاداتهم الأكاديمية، بعد أن أخطرتهم إدارات الجامعات، أنّ وزارة المالية خاطبت الجامعات، بعدم إلتزامها بسداد رسوم لطلاب دارفور الجُدد ، بدعوى أنّ إتفاقية الدوحة، قد " إنتهت "!.
وفى دارفور التى من المُفترض أن تدخل – الآن- مرحلة (( تعزيز سيادة القانون ))، مازالت الإنتهاكات مُستمرة، فى ظل استمرار وسيادة سياسة الإفلات من العقاب، وسيطرة وهيمنة " المليشيات " الحكومية، أوالمدعومة حكومياً، على مصائر المواطنين، والتحكُّم فى إدارة بعض الموارد التى من المفترض أن تؤمّن الحكومة الوصول الآمن لها للمواطنين (( الدوانكى - نموذجاً ))، والهجوم على المدن و اقتحام الأسواق ونهب ممتلكات المواطنين وترويعهم !.
سيادة القانون فى دارفور، هدف استراتيجى، يستحق الإشادة والدعم والتأييد والمناصرة، بغرض الوصول لتحقيق العدالة والسلام فى دارفور، لتعبر دارفور من ضيق مرحلة الأزمات والصراع المُسلّح، إلى رحاب السلام الحقيقى، والذى يُبنى على العدل و الإنصاف وإبراء الجراح وحل مُعضلات التعويض الفردى والجماعى، ومساءلة مُنتهكى حقوق الإنسان، وانصاف الضحايا، وكل هذا وذاك، لن يتحقّق بالنوايا فقط، إنّما بالفعل والعمل، وهذا يتطلّب - من قبل ومن بعد- التأكُّد من الإرادة السياية للدولة، للإيفاء بالتعهدات والوعود التى قطعتها – وتقطعها- على نفسها، بتحقيق العدالة، حتّى لا تضيع موارد الأمم المتحدة سُدىً، وحتّى لا تتواصل الإنتهاكات، ويتم تحفيز " الجُناة" ومرتكبى الإنتهاكات، بدلاً عن مُراعاة مصلحة الضحايا فى دارفور.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.