على أيّام وسنوات وعصر " ولاية " زميلنا الدكتور محى الدين تيتاوى، لرئاسة ( إتحاد الصحفيين السودانيين)، خُضنا معارك كثيرة، فى طريق إنقاذ وحدة المجتمع الصحفى، و سعينا - بكل صدق- وعبر كُل الوسائل الديمقراطية المشروعة، بما فى ذلك خوض المعارك الإنتخابية، لإخراج ( الإتحاد) من تحت عباءة السلطة، على أمل - وعسى ولعلّ – أن يصبح - فى يومٍ ما- إتحاداً لكل الصحفيين، بدلاً من أن يبقى - أبد الدهر- إتحاداً لمنسوبى الحزب الحاكم، و كُنت  قد أطلقت على اتحاد الصحفيين، - فى " تلك الايام" - عبارة " إتحاد النعامة "، كناية عن قصّة النعامة، التى تدفن رأسها فى الرمال، لكى لا ترى عدوّها، وبالتالى لن يراها، ولكن، يبدو أنّ ( الإتحاد) تحت قيادة " النقيب " الجديد، السيد الصادق الرزيقى، قد وصل - الآن- " الميس " فى رحلة الإنحدار، فى طريق موالاة، و ممالاة السلطة، وما عاد إخراجه من وهدته، أو إصلاحه ممكناً، وقد بلغ " شأواً عظيماً " فى التفانى فى خدمة برنامج الحزب الحاكم، و طاعة - أولى الأمر- الأجهزة الأمنية المسيطرة على الشأن والمشهد الصحفى، فى " المكره والمكره" وخدمة أهدافها المُعلنة وغير المُعلنة، فى تنفيذ مُخطّط تدجين الصحافة، وقهر الصحفيين.
الآن،أسفرت قيادة إتحاد الصحفيين، عن وجهها الحقيقى، بعد إنتهاء مرحلة " وضع المساحيق"، والتنكُّر والتخفّى خلف شعارات " الإستقلالية "، و" الأحايث " المعسولة عن الدفاع  عن مهنة الصحافة، وعن المهنية والإحترافية، و" التذاكى" المفضوح، و" الكلام الساكت "، عن مراعاة مصالح الصحفيين، والفاع عن قضاياهم، وقد ظهر الباطل، وهاقد أعلن رئيس الإتحاد عن مُخطّط " القهر "، بلغة واضحة و صريحة، لا لبس ولا غموض فيه، ولا تحتمل التأويل، إذ جاء فى الخبر اليقين ننقله حرفياً عن " سونا"، : " كشف الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، عن ضوابط صارمة وجديدة لمنح السجل الصحفى والإنتماء للمهنة، من بينها التشدُّد فى الإمتحانات المؤهلة لنيل السجل، التأكد من خضوع المتقدمين للتدريب، حصر العضوية، تنقيح السجل القديم ومراجعته، وقال رئيس الاتحاد الصادق الرزيقى، فى مؤتمر صحفى عقده الغتحاد – اليوم الإثنين – أنهم بصدد وضع الأسس السليمة، التى تضبط الوجود الصحفى، والبالغ ( 7200) صحفى، وذلك بواسطة لجنة ستعكف على وضع معايير لضبط السجل، وأعلن أن البداية ستكون بتغيير السجل .....ألخ " (( راجع/ ى نص الخبر بتفاصيله فى نشرة " سونا "، ونقلته عنها بعض وسائط / وسائل الميديا )).  
بعد كل هذا الوضوح النظرى، فى الإفصاح العملى، عن مُخطط (قمع ) الصحافة، وتجفيف مصادرها، و ( قهر ) الصحفيين/ات، و (موالاة أولى الأمر)، نترك - ولو إلى حين - اتحاد الصحفيين السودانيين، ورئيسه وقيادته المُطيعة، فى غيّهم، و نؤكّد - وبإصرار أكبر- أنّ هذا الإتحاد الذى  " صمت دهراً ونطق قهراً "، لم يعُد صالحاً بعد - الآن- للتصدى لقضايا الصحفيين الصُغرى، ناهيك عن قضايا الدفاع عن مصالح الصحفيين والصحفيات الكُبرى، و بهذه الخلاصة والخاتمة، نفتح باب النقاش المُثمر والحوار الموضوعى، للمجتمع الصحفى، والمجتمع السودانى، بطرح السؤال المشروع والمنطقى : ما العمل ؟.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.