هاهو شعبنا السودانى العظيم، يعمل على مواصلة التحضير لإنتفاضته القادمة، بالمزيد من التنظيم، ويمضى للأمام فى مواجهة النظام المستبد، وأجهزته القمعية، بكل الأشكال السلمية المُتاحة والممكنة، من مواكب ومسيرات وتظاهرات ووقفات احتجاجية، تتنوّع أساليبها، وطُرق تنفيذها، وصولاً إلى العصيان المدنى الشامل، و الإضراب السياسى العام، الذى يتم الإعداد له عبر التنظيم اليومى، بتراكم النضالات اليومية، حتّى انجاز وعد الثورة على الظلم، بتغيير النظام، واحلال البديل الديمقراطى، الذى يستعيد لإنسان السودان كرامته، ولشعبنا حقوقه - كاملة – غير منقوصة .

يواصل جهاز الأمن انتهاكات حقوق الانسان - بطُرق طائشة - استهداف المعارضين، ويتواصل استخدام الأمن والشرطة للعنف المفرط ضد حركة الاحتجاجات فى كل مدن السودان، بصورة غير مسبوقة، وقد لجأ جهاز الامن – مؤخراً – إلى ترحيل ونقل المعتقلين إلى معتقلات طرفية – شالا وزالنجى نموذجاً – ، مُضافاً إلى " سوء المعاملة " ولن تحل هذه الاجراءات القمعية الأزمة الاقتقادية والسياسية والاجتماعية التى استحكمت - تماماً- ولم يعد من حل سوى اسقاط النظام، والذى سيفتح الباب نحو اصلاحات اقتصادية وسياسية، تجنّب الوطن المزيد من التشرزم والانقسام والدمار والخراب والاحتراب الذى احدثته وجذّرته " الانقاذ "، طيلة سنوات حكمها البغيض.

داخيلاً، بدات لجان المقاومة " تُكرّب " تنظيمها، وتطّلع بمهامها فى حماية الانتفاضة، وهو جهد شاق وعظيم يحتاج للمزيد من الموارد والمزيد من التنظيم والترتيب، ولكن، شعبنا قادر على فهر المستحيل، وستمضى لجان المقاومة، ولجان الحماية ، فى مواصلة عملها وتجويده لتحقيق الغايات المرجوة، من انشائها وبناء هياكلها، حتّى النصر الأكيد. وستتواصل حركة الاحتجاجات فى كل أرجاء الوطن، لأنّ الأوضاع - اليوم- ما عاد ممكناً السكوت عليها، أو التصالح معها، كما لم يعُد ممكناً احتمالها والصبر على ويلاتها، ونتائجها الوخيمة على الشعب والوطن، وما من خيار آخر تبقّى امام الشعب سوى المزيد من الصمود والمقاومة، حتّى انجاز التغيير، الذى آن أوانه.

فى الخارج، الواجب يُحتّم على السودانيين والسودانيات فى " منافيهم"، مواصلة جهود المناصرة والدعم بمختلف مطلوباته وأشكاله، والانتقال بهذا الهم والواجب الكبير، من الموسمية إلى العمل اليومى المُستقر، بالمزيد من التنسيق والتنظيم، وترتيب الأولويات فى مناصرة ودعم نضال شعبنا العظيم، وبلاشك هناك طاقات عظيمة ظلّت فى أوقاتٍ كثيرة " مجمّدة " يتوجّب علينا - فى الدياسبورا القريبة والبعيدة – الانتباه لها، وابتداع الوسائل والطُرق المبدعة والخلّاقة لتفعيلها وتحريكها بطريقة منظمة، لأنّ " التنظيم أرقى أشكال الوعى "، وحينما تكتمل الدائرة، سيضطر النظام لإعلان الاستسلام لرغبة الشعب، وسينتصر شعبنا بإرادته الحُرّة على دولة " الانقاذ"، ليخرج الوطن من ضيق الحكم الشمولى الاستبدادى، إلى رحاب الحكم الديمقراطى الرشيد، الذى يحفظ لشعب السودان عزّته وكرامته، وأمنه ورخائه واستقراره. فلنواصل مشوار النضال وتجميع الجهود لتحقيق الهدف النبيل الذى ينشده ويستحقه شعبنا الكريم.

وليعلم النظام أنّ انتهاكات حقوق الانسان، بما فى ذلك، الحق فى التعبير والتنظيم، والحق فى المعاملة الكريمة للمعتقلين والمعتقلات، لأنّ إساءة معاملتهم وحرمانهم من الحق فى العلاج واحجازهم فى ظروف غير انسانية، لن يمر دون حساب، وهاهو صوت المعتقلين فى المعتقلات الأمنية فى العاصمة والأقاليم - يعلو بالنشيد العظيم موحّداً، مُتّحداً، ,متحدّياً : " مساجينك...مساجينك..مساجينك..نغرّد فى زنازينك ...عصافيراً ...مجرّحة بى سكاكينك ...نغنّى ونحن فى أسرك ...وترجف وانت فى قصرك ... سماواتك .. . دخاخينك "...

ومهما طال ليل المعقلات والسجون، فإنّ صبح الخلاص أصبح أقرب من أىّ وقتٍ مضى، وساعة الصفر والتغيير آتية لا ريب فيها. وسينتصر شعبنالعزّته وكرامته، و لقيم السلام والديمقراطية واحترام وتعزيز حقوق الانسان.. وستأتى ساعة المساءلة والحساب على كل الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين والمعتقلات، وبخق الشعب العظيم، ولن يتواصل مُسلسل الافلات من العقاب. والنصر حليف شعبنا العظيم. فيا سوادنيوا " الداخل والخارج" اتحدوا !.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.