فيصل الباقر

صدمت المجتمع السودانى، أخبار مقتل شاب سودانى فى مقتبل العمر، على أيدى عناصر من الشرطة، بطريقة أقل ما يُمكن أن توصف بها أنّها أسلوب " غابة " و" مافيا " و" عصابات إجرام "، وليست نهج قوّة حكومية مكلّفة بإنفاذ القانون، ومُدرّبة على حفظ الأمن والنظام العام، ومن

كعادته فى الإنفراد بالقرارات المصيرية الهامّة، فصّل حزب المؤتمر الوطنى، جُلباب مشروع قانون الإنتخابات للعام 2018، بمفرده وعلى مقاسه، وأجاز مشروع القانون فى مجلس الوزراء، ثُمّ مضى خطوة للأمام فى طريق القذف به إلى طاولة المجلس الوطنى، غير عابىءٍ ولا آبهٍ

كلّ المؤشرات والوقائع والجرائم المسكوت عنها فى دارفور، تؤكّد أنّ الأزمة المنسية فى دارفور، مازالت تراوح مكانها، وأنّ حالة الصراع والنزاح المسلّح طويلة الأجل، قد قضت - تماماً - على الأخضر واليابس، واهلكت الزرع والضرع، فى الإقليم الغنى بموارده الطبيعية والبشرية، 

مع صباح كل يوم جديد تتلقّى الصحافة ، كما يتلقى الصحفيون/ات ضربات موجعة وجديدة من جهاز الأمن الذى طغى واستكبر وتجبّر، وأبى أن يلتزم باحترام الدستور وتعهدات الدولة بالمواثيق الدولية والإقليمية، التى أصبح السودان طرفاً فيها، وقد وصل الصلف والجبروت والاعتداد

أنهى الخبير المستقل لحقوق الإنسان فى السودان، زيارته الأخيرة للخرطوم، فى الفترة من يوم 16 أبريل، وحتّى اليوم الـ 26 من شهر أبريل 2018، وأعلن نتائج زيارة (العشرة أيّام)، وجدّد - فيها- مُطالبته لحكومة السودان، بضرورة الإيفاء بتعهداتها والتزاماتها له، بإحترام وتعزيز 

يخطىء منظّروا وصانعوا سياسات الإنقاذ، وفيهم، ومن بينهم ومعهم - وبلا أدنى شك - كتائب اعلامهم الكذوب، أفراداً وجماعات، وإن ظنّوا أنّهم فى عصر رحابة الفضاءات المفتوحة، وسطوة وسيطرة الميديا الإجتماعية، وجُرأة صحافة المواطن، بقادرين على صناعة الأكاذيب، 

يتساءل الناس فى ما الحكمة من العجلة والتسرُّع فى تعديل الدستور الحالى ( دستور 2005 الإنتقالى) والذى جرت عليه تعديلات أفرغته من مضمونه الديمقراطى، لتجعل منه دستور دولة شمولية، لا قيمة ولا معنى له، إذ لا- ولم - يكتفى بأن يخدم مصالح دولة الحزب الواحد، فحسب،