فيصل الباقر

بئس الصحافة التابعة والمطيعة لأمر سيّدها - صحافة الإنقاذ - تلك الصحافة الكسولة التى تكتفى بتلقّى التعليمات والتوجيهات والأوامر من الأجهزة الأمنية، فتُحدّد لها تلك الأجهزة ما يُنشر، وما لا يُنشر، وتبقى - دوماً وأبداً- تنتظر الأخبار " المدغمسة " تأتيها كوجبة سريعة " جاهزة 

من صحيفة الجريدة ، وهى صحيفة ورقية محترمة ، تتمتّع بإحترام قطاع واسع من القراء، كما تحظى بنصيب الأسد فى الإستهداف والمصادرة الأمنية ، أنقل المانشيت التالى : (( " قيادى بالوطنى : مكافحة الفقر غير جائزة ومن يحاربونه يحاربون الله " )) / صحيفة الجريدة – الإثنين 3 

منذ أن دخل مصطلح القضايا " العالقة " المثير للجدل، عالم الإتفاقيات السودانية، وبخاصّة بعد الإتفاقية التاريخية، المسمّاة ( إتفاقية السلام الشامل – 2005)، الموقّعة بين الحركة الشعبية، وحزب المؤتمر الوطنى، حمل هذا المصطلح الكثير من الغموض، حتّى كاد أن يصبح

أكثر ما يزعج أعدء الصحافة الإليكترونية - فى بلادنا - ووطننا المكلوم - السودان، أنّها أتاحت للصحفيين الجمع بين الصور الثابتة والمتحركة، والصوت، والنص . مُضافاً إلى ذلك، السرعة الفائقة فى تلقّى الأخبار، وتناولها ، وتداولها، ومواكبة، ومتابعة حركتها، وبالتالى قدرتها على

لا- ولم ، ولن- يساورنى الشك - مُطلقاً- فى أنّ الحديث المبذول - وبكثافةٍ ، هذه الأيّام - فى الإذاعات، والقنوات الفضائية ، والصُحف الورقية ، والمواقع الإليكترونية ، والأسافير ، المملوكة أو التابعة للإنقاذ، عن الحرب على الفساد، قد انتهى، إلى غير رجعة، وذلك، بمجرّد أن سمعت

عاد الى واجهات ومنصّات الأخبار، الحديث المكثّف، عن محاربة الفساد، ومكافحته فىى سودان الإنقاذ " نسخة حزب المؤتمر الوطنى"، فامتلأت صفحات (مُعظم ) الجرائد بأخبار الفساد، " وما أدراكما الفساد "، وتصدّرت عناوين الصُحف ومانشيتات " بعض" الصُحف عناوين

صدمت المجتمع السودانى، أخبار مقتل شاب سودانى فى مقتبل العمر، على أيدى عناصر من الشرطة، بطريقة أقل ما يُمكن أن توصف بها أنّها أسلوب " غابة " و" مافيا " و" عصابات إجرام "، وليست نهج قوّة حكومية مكلّفة بإنفاذ القانون، ومُدرّبة على حفظ الأمن والنظام العام، ومن