بسم الله الرحمن الرحيم

3 ديسمبر 2013

ملف 316

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

د. أحمد المفتى المحامى

مدير مركز الخرطوم الدولى لحقوق الإنسان (KICHR)

أقسم بالله العظيم اننى ما كنت لأتجشم عناء الرد على مقالات د. سلمان السابقة أو آخرها الذى كان بتاريخ 2 ديسمبر 2013 بصحيفة السودان ، لولا أننى أخشى أن تضلل كتابات د. سلمان الرأى العام والقائمين على ملف الموارد المائية المشتركة بالسودان .

ومنذ أن بدأت الرد على تلك المقالات وما زلت أثير موضوعين لا ثالث لهما وهما:

اولاً: أن د. سلمان مع خبرته الطويلة وعشرات الكتب والمقالات التى نشرت بالعديد من المجالات والدوريات العالمية وعمله بالبنك الدولى ، وحضوره للعديد من المؤتمرات وورش العمل فانه ليس لديه خبرة ذات صلة لأنه لم يحضر الاجتماعات ذات الصلة بالموضوع وعلى وجه التحديد :

(أ‌) أن د. سلمان لم يحضر استعراض ومناقشة واجازة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون استخدام المجارى المائية للأغراض غير الملاحية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك خلال 1994 – 1997 . علماً بأن تلك الاتفاقية قد كانت نتاج تكليف الجمعية العامة للأمم للجنة القانون الدولى لدراسة الموضوع لأكثر من عشرين عاماً ، وهى لذلك تمثل القانون الدولى للمياه التعاهدى والعرفى حسبما ذهبت محكمة العدل الدولية ، اما شخصى الضعيف فقد حضر تلك الاجتماعات وناقش وصوت نيابة عن حكومة السودان .

(ب‌) إن د. سلمان لم يحضر كذلك أى واحد من اجتماعات التعاون بين دول حوض النيل التى أفضت الى اتفاقية عنتبى وذلك خلال الفترة 1995- 2010 ، اما شخصى الضعيف فقد حضر تلك الاجتماعات .

ثانياً: هنالك ثلاث موضوعات لكل منا رأيه القانونى حولها ولقد سودنا بتلك الآراء عشرات الصفحات وهى معلومة لكل المتابعين للموضوع وهى كالآتى:

نمرة متسلسلة

الموضوع

الرأى القانونى لدكتور المفتى

الرأى القانونى لدكتور سلمان

1.

اتفاقية عنتبى

عدم التوقيع إلا اذا تضمنت نصاً بعدم التأثير السلبى على الأمن المائى وحقوق واستخدامات كل دولة من دول حوض النيل

التوقيع عليها بصورتها الحالية

2.

اتفاقية 1959 مع جمهورية مصر العربية للانتفاع الكامل بمياه النيل

الالتزام بها على الرغم من كل سلبياتها

عدم الالتزام بها

3.

سد النهضة

عدم الموافقة على انشائه إلا بعد التوصل الى اتفاق قانونى ومؤسسى حول الملكية المشتركة والإدارة المشتركة وكيفية التصرف فى المياه خلف السد

الموافقة عليه لأنه يحقق منافع للسودان من بينها حجز الطمى وتنظيم الإنسياب وحجز الاخشاب

ولقد حدثت السرقة العلمية بأن غير د. سلمان رأية القانونى المشار اليه أعلاه فى الجدول حول سد النهضة وتبنى رأى د. أحمد المفتى ، دون الاعتراف بذلك وذلك فى مقاله المنشور بصحيفة السودانى بتاريخ 24 نوفمبر 2013 .

وأرجو أن لا يحدثنا د. سلمان فى مقاله القادم عن سياسة بسمارك الخارجية المتمثلة فى خبراته التى حفظناها عن ظهر قلب ، ويرد على النقطتين (اولاً) و(ثانياً) أعلاه . ثم اننى لا أريد ان اتحدث عن خبرات وتأهيل د. سلمان فى مجال الموارد المائية ، أو أن اعلق على احتجاجه فى وسائل الإعلام على أنه على الرغم من تأهيله وخبراته فإن إحدى الجامعات لم ترد على طلبه للالتحاق بهيئة تدريسها .

ولكن لدى الكثير فى ذلك المجال الذى لا أريد الخوض فيه ، ومن ذلك أن البنك الدولى قد كتب فى أكثر من كتاب من الكتب التى اصدرها د. سلمان عن طريق البنك الدولى "ان البنك الدولى غير مسئول عن مضمون تلك الكتب" ، لأن مثل ذلك الحديث الجانبى يصرف النظر عن الموضوع ويعطيه ابعاداً شخصية.

وأهمس مرة أخرى فى أذن د. سلمان بأننى اتوقع ان يغير رأيه المذكور أعلاه حول اتفاقية عنتبى وحول اتفاقية 1959 مع مصر الملزمة لحكومة السودان والتى لا أتوقع من طالب قانون أن ينصح حكومة السودان بالغائها ، ولا غرابة فى ذلك لأن الرجوع الى الحق أفضل من التمادى فى الباطل ، ولكن مع حفظ الحقوق .